يمر نهضة بركان بمرحلة دقيقة عنوانها تراجع النتائج وتذبذب الأداء، بعدما فقد الفريق البرتقالي بريقه التنافسي بشكل واضح منذ عودته من فترة التوقف الدولي، التي تزامنت مع نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة بالمغرب، وهو ما أثار قلق الأنصار وفتح باب التساؤلات حول الخيارات التقنية للطاقم المشرف على الفريق.
هذا التراجع تجسد بشكل جلي على الصعيد القاري، حيث اكتفى نهضة بركان بتعادل سلبي أمام بيراميدز المصري على أرضية الملعب البلدي، قبل أن يتلقى هزيمة قاسية إيابا بثلاثية نظيفة، ثم واصل سلسلة نتائجه السلبية بسقوط جديد خارج الميدان أمام باور ديناموز الزامبي بهدفين دون رد، ضمن الجولة قبل الأخيرة من دور مجموعات المسابقة القارية.
وامتدت مظاهر القلق إلى الأداء العام للفريق، الذي ظهر بوجه باهت وافتقد للنجاعة الهجومية وروح المبادرة، وهو ما يتناقض بشكل واضح مع الصورة التي اعتاد الظهور بها خلال المواسم الماضية، حين كان يتميز بالصلابة الدفاعية والقدرة على فرض أسلوبه داخل وخارج الميدان.
ومنذ استئناف المنافسات، فشل الفريق البركاني في تحقيق أي فوز، كما استقبلت شباكه خمسة أهداف في ثلاث مباريات، دون أن ينجح خطه الأمامي في زيارة الشباك، وهو معطى رقمي يجسد بوضوح حجم التراجع الذي طال المجموعة.
وفي ظل هذا الوضع، يجد المدرب التونسي معين الشعباني نفسه أمام امتحان حقيقي، يفرض عليه إعادة ترتيب الأوراق التقنية وتصحيح الاختلالات التكتيكية، مع العمل على استعادة الثقة والانسجام داخل المجموعة، تفاديا لمزيد من التعثرات مع توالي الاستحقاقات محليا وقاريا.
وتعد المواجهة المقبلة أمام ريفرز يونايتد النيجيري، المقررة يوم السبت 14 فبراير 2026، فرصة مفصلية لنهضة بركان من أجل رد الاعتبار واسترجاع التوازن، قبل خوض غمار مباريات الدوري الاحترافي ودوري أبطال إفريقيا، وسط تطلعات جماهير بركانية تنتظر ردة فعل قوية تعيد الفريق إلى سكته التنافسية المعهودة.
إضافة تعليق جديد