يعقد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، يوم الجمعة 13 فبراير، اجتماعه في مدينة دار السلام التنزانية، في لقاء يُرتقب أن يحمل قرارات حاسمة. بإيعاز من رئيس الكاف باتريس موتسيبي، تتجه الهيئة القارية إلى تشديد ترسانتها القانونية والانضباطية، في أعقاب التجاوزات الخطيرة التي شهدها نهائي كأس إفريقيا للأمم الأخيرة.

الموعد سيكون هذه المرة، على ضفاف المحيط الهندي، حيث تستضيف دار السلام أعضاء المكتب التنفيذي في جلسة عمل توصف رسمياً بالروتينية لمناقشة قضايا تهم كرة القدم الإفريقية، غير أن المعطيات المتداولة تشير إلى أن الاجتماع سيكون ساخنا وقد يشهد مراجعة شاملة للمنظومة القضائية داخل الكاف.

وبحسب ما أورده أكثر من مصدر، فإن جدول الأعمال سيخصص أساساً لمناقشة تشديد المدونتين القانونية والانضباطية للكاف. وتأتي هذه الخطوة بمبادرة مباشرة من رئيس الكاف باتريس موتسيبي، الذي تأثر بالأحداث المتوترة التي رافقت نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 بين المغرب والسنغال، وكان قد عبّر سابقاً عن رغبته في اعتماد عقوبات أكثر «ردعاً» لتفادي تكرار مثل تلك المشاهد المشينة.

وشهدت المباراة النهائية التي احتضنتها الرباط أحداثاً فوضوية، من بينها اقتحام منطقة تقنية الفيديو المساعد (VAR)، وقيام مدرب السنغال باب ثياو بطلب مغادرة لاعبيه أرضية الملعب، إضافة إلى اشتباكات في المدرجات ومحاولات لاقتحام أرضية الميدان، فضلاً عن اعتداءات من بعض جامعي الكرات على أحد حراس المرمى. ورغم فرض غرامات مالية ثقيلة آنذاك، يرى موتسيبي أن الأمر يتطلب إطاراً قانونياً أكثر صرامة للحفاظ على «نزاهة وصورة كرة القدم الإفريقية»، وهو ما يمهد لاعتماد منظومة عقوبات جديدة.

وبعيداً عن الجانب التنظيمي، يكتسي اجتماع تنزانيا طابعاً رمزياً مهماً، إذ يمثل محطة أساسية في انطلاق العد التنازلي لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2027 المرتقبة في شرق إفريقيا. ومن خلال عقد الاجتماع في دار السلام، يوجه المكتب التنفيذي دعماً سياسياً واضحاً للملف المشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا، الذي سيستضيف لأول مرة في تاريخ البطولة نسخة تقام في ثلاث دول.

ومن المنتظر أن يعقد رئيس الكاف، ندوة صحافية عقب الاجتماع بفندق حياة ريجنسي في دار السلام على الساعة الحادية عشرة صباحاً بالتوقيت المغربي، حيث سيعلن باتريس موتسيبي القرارات الرسمية، على أن يتم نقل الندوة مباشرة عبر قناة "كاف تي في".