أبلغ المهدي بنعطية لاعبي أولمبيك مارسيليا، خلال اجتماع داخلي عُقد يوم الأربعاء، برغبته في مغادرة النادي، في خطوة تعكس حجم الاضطرابات التي يعيشها الفريق في الفترة الأخيرة. غير أن رحيله يظل رهين موافقة مالك النادي، فرانك ماكورت، الذي يضعه في مكانة عالية ولم يحسم بعد موقفه النهائي.
ويخوض النادي الجنوبي مرحلة غامضة منذ الإقصاء أمام كلوب بروج في عصبة أبطال أوروبا (3-0)، إذ توالت النتائج السلبية، فتراجع الفريق إلى المركز الرابع في الدوري الفرنسي بفارق عشر نقاط عن لانس صاحب المركز الثاني، قبل أن يتلقى هزيمة قاسية في “الكلاسييكو” أمام باريس سان جيرمان بنتيجة (5-0).
الأزمة أطاحت كذلك بالمدرب الإيطالي روبرطو دي زيربي، الذي غادر منصبه بالتراضي مع الإدارة، بعدما فقد دعم جزء من لاعبيه الذين لم يعودوا يستوعبون بعض اختياراته الفنية، كما بدا متأثراً بشدة خلال ظهوره الإعلامي في الأسابيع الأخيرة.
وفي ظل هذا المناخ المتوتر، أعلن بنعطية أمام اللاعبين عزمه على الرحيل، واضعاً إدارة النادي أمام أمر واقع جديد. ووفق ما أوردته إذاعة “RMC سبورت”، فقد تقدم الدولي المغربي السابق باستقالته إلى مالك النادي، غير أن ماكورت رفضها على الفور.
وكان بنعطية قد التحق بمارسيليا في نونبر 2023 كمستشار رياضي، قبل أن تتعزز مكانته داخل النادي بتعيينه مديراً لكرة القدم في يناير 2025، حيث أصبح أحد أبرز أركان الإدارة وأقرب المقرّبين من الرئيس بابلو لونغوريا. ورغم الإشادة الواسعة بعمله من قبل جماهير “الفوسيين” في الأشهر الماضية، فإن رحيله لن يكون وشيكاً في الوقت الراهن، خاصة أنه أبدى رغبته في التضامن مع دي زيربي، غير أن تأثير الأزمة يبدو واضحاً عليه
إضافة تعليق جديد