تتجه الأنظار إلى بعض الوجوه الشابة ، التي خطفت الأضواء خلال مونديال الشيلي لأقل من 20 سنة، مؤكدين أنهم مرشحون بقوة لحجز مكان لهم ضمن مشروع المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية كندا والمكسيك.
وأبانت العناصر الشابة التي اعتمد عليها وهبي عن شخصية قوية ومستويات تقنية مميزة، ما جعل الجماهير والمتابعين يطالبون بمنحها فرصة أكبر مع المنتخب الأول، خاصة أن المنتخب المغربي دخل مرحلة جديدة تعتمد على تجديد الدماء وبناء مجموعة قادرة على مواصلة الحضور القوي قاريا وعالميا.
ويأتي في مقدمة الأسماء التي لفتت الانتباه ياسين جاسم، لاعب ستراسبورغ الفرنسي، الذي برز كواحد من أبرز الأوراق الهجومية داخل تشكيلة وهبي، بفضل سرعته الكبيرة وتحركاته الذكية وقدرته على صناعة الفارق في المواجهات الفردية. ونجح جاسم في تقديم مستويات مستقرة جعلته من أبرز اكتشافات المنتخب المغربي.
كما أكد عثمان معما، لاعب واتفورد الإنجليزي، أنه يملك مؤهلات لاعب المستقبل، بعدما بصم على أداء قوي سواء من الناحية البدنية أو التكتيكية، إضافة إلى قدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي، وهو ما يمنح محمد وهبي حلولا متعددة داخل المنظومة الهجومية.
وفي الخط الدفاعي، فرض إسماعيل باعوف، لاعب كامبور الهولندي، نفسه كأحد أبرز الأسماء الصاعدة، بعدما أظهر صلابة كبيرة وهدوءا في التعامل مع الضغط، إلى جانب جودة خروجه بالكرة من الخلف، وهي خصائص جعلته يحظى بإشادة واسعة خلال المنافسة.
ولم يكن الثنائي عبد الحميد آيت بودلال، لاعب رين الفرنسي، وزميله ياسر زابيري، أقل بروزا، إذ قدما مستويات مميزة أكدت أن الكرة المغربية تتوفر على قاعدة شابة واعدة قادرة على المنافسة في أعلى المستويات الأوروبية. فآيت بودلال أبان عن قوة بدنية وشخصية دفاعية قوية، بينما تألق زابيري بحسه التهديفي وتحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء.
ويبدو أن محمد وهبي نجح في تكوين نواة منتخب شاب قادر على التطور مستقبلا، خاصة أن العديد من هذه الأسماء بدأت تفرض نفسها تدريجيا داخل أنديتها الأوروبية، ما يعزز حظوظها في مواصلة المشوار رفقة المنتخب المغربي الأول خلال السنوات المقبلة.
ويبقى الرهان الأكبر أمام هذه المواهب هو الحفاظ على الاستمرارية والتطور، لأن التألق في الفئات السنية لا يكفي وحده لضمان مكانة دائمة مع المنتخب الأول، غير أن المؤشرات الحالية توحي بأن المغرب بات يتوفر على جيل جديد قادر على حمل المشعل وكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الوطنية،علما أن التواجد في المونديال الأمريكي بحضور 26 لاعبا في اللائحة النهائية للفريق الوطني،لن يفسح المجال دون أدنى شك لجميع اللاعبين الشبان كي يحضروا مع المنتخب الأول،إذ أن عددهم قد لايتجاوز 3 عناصر.
إضافة تعليق جديد