أثارت اختيارات مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي العديد من التساؤلات بعد استبعاد الموهبة المغربية الصاعدة عثمان معما من لائحة المونديال، مقابل توجيه الدعوة إلى لاعب باير ليفركوزن أيوب أميموني.
ويأتي هذا الجدل بعد الأداء المتواضع الذي ظهر به أميموني في ودية مدغشقر، مقارنة بالمسار المميز الذي بصم عليه عثمان معما خلال الأشهر الماضية، حيث تألق بشكل لافت في كأس العالم لأقل من 20 سنة، وساهم في تتويج المنتخب المغربي باللقب، كما توج بجائزة أفضل لاعب في البطولة، بعدما قدم مستويات هجومية مبهرة وجذب أنظار العديد من الأندية الأوروبية.. وأيضا بالنظر إلى تألقه مع فريقه الإنجليزي واتفورد.
ويتميز لاعب واتفورد بجرأته الكبيرة في المواجهات الفردية وقدرته على كسر الخطوط الدفاعية وصناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب، وهي خصائص جعلته أحد أبرز المواهب المغربية الصاعدة في مركز الجناح الهجومي.
في المقابل، يعد أيوب أميموني من اللاعبين الواعدين أيضا، لكنه يقدم مواصفات مختلفة، إذ يعتمد أكثر على الانضباط التكتيكي والعمل الجماعي والتحرك دون كرة، وهي أمور قد تكون وراء تفضيل محمد وهبي له في هذه المرحلة.
غير أن عددا من المتابعين يرون أن المنتخب المغربي في حاجة إلى لاعب بمواصفات عثمان معما، خاصة في المباريات التي تتطلب حلولا فردية وقدرة على المراوغة وصناعة الفارق أمام الدفاعات المتكتلة، وهي جوانب أظهر فيها اللاعب الشاب إمكانيات كبيرة خلال مشاركاته الأخيرة.
ويبقى القرار في النهاية من اختصاص الطاقم التقني، الذي يمتلك دون شك معطيات تقنية وتكتيكية لا تظهر دائما للرأي العام. لكن ما لا يختلف حوله كثيرون هو أن عثمان معما فرض نفسه بقوة خلال الفترة الأخيرة، وأن استمراره في التألق مع واتفورد قد يجعل تجاهله مستقبلا أمرا أكثر صعوبة بالنسبة للمنتخب المغربي.
إضافة تعليق جديد