قد لا تكون النرويج مرشحة لإحداث المفاجأة الكبرى داخل المستطيل الأخضر خلال نهائيات كأس العالم 2026، رغم وجودها في مجموعة فرنسا، لكنها نجحت بالفعل في لفت الأنظار خارج الملعب من خلال صورة رسمية استثنائية لمنتخبها الوطني.

فبعد العرض الجماهيري الذي قدمه المشجعون النرويجيون عبر رقصة جماعية تحاكي حركة المجدفين، اختار لاعبو المنتخب الظهور في الصورة الرسمية للمونديال بزي محاربي الفايكينغ التقليدي، حاملين الدروع والسيوف والأقواس، فيما زُينت الخلفية بسفينة «دراكار» الشهيرة وهي تبحر فوق بحيرة شاسعة، في مشهد يجسد جزءاً من التراث النرويجي العريق.

الصورة التي لاقت تفاعلاً واسعاً داخل النرويج وخارجها، دفعت المصور البريطاني الشهير ديفيد يارو، صاحب الفكرة ومنفذها، إلى الكشف عن بعض كواليس إنجازها في حديث لصحيفة «تلغراف». وقال يارو: «كان شرفاً كبيراً أن أعمل مع الاتحاد النرويجي لكرة القدم وأن ألتقط هذه الصورة التي آمل أن تبقى عزيزة على قلوب النرويجيين لسنوات طويلة».

وأكد المصور أن تنفيذ المشروع لم يواجه صعوبات تقنية كبيرة، خاصة مع وجود النجم إرلينغ هالاند الذي اعتبره التجسيد المثالي لمحارب فايكينغ. وأضاف: «لا يوجد شخص يبدو أكثر إقناعاً كفايكينغ من الكنز الوطني إرلينغ هالاند، وجعله يبدو كمحارب كان من أسهل المهام التي قمت بها في مسيرتي المهنية».

كما حرص يارو على نفي استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء السفينة الظاهرة في خلفية الصورة، موضحاً أن القارب حقيقي وتم توفيره من طرف الاتحاد النرويجي لكرة القدم.

أما التعديل الوحيد الذي طرأ على الصورة الأصلية، فكان إدراج قائد المنتخب مارتن أوديغارد رقمياً بعد التقاط الصورة بأيام قليلة، وذلك بسبب غيابه عن جلسة التصوير لانشغاله بخوض نهائي دوري أبطال أوروبا رفقة أرسنال.