بعد أن كان قد إفتتح دور المجموعات بفوز ثمين على كامبالا الأوغندي بثلاثة أهداف للاشيء، توجه الفتح الرباطي أمس الأحد إلى نيجيريا وذلك لمواجهة ريفرز في الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم وهو يتطلع إلى العودة بنتيجة إيجابية من شأنها أن تساهم في مضاعفة حظوظ الفريق الرباطي في السير بعيدا في هذه المسابقة وإعادة سيناريو السنة الماضية عندما وصل لدور النصف، وهو يدرك جيدا بأن المهمة ستكون صعبة أمام ريفرز النيجيري الذي كان قد عاد بالخسارة من تونس أمام النادي الإفريقي بحصة ثلاثة أهداف لهدف، لذلك فهو يريد البحث عن نتيجة إيجابية أمام جمهوره وعلى ميدانه.
بداية ناجحة
بداية ناجحة تلك التي رسمها الفتح الرباطي في أول مباراة له في دور المجموعات عندما فاز على كامبالا الاوغندي بثلاثة أهداف للاشيء، مكنه من إحتلال المركز الأول الذي يتقاسمه مع النادي الإفريقي ويتطلع على تحقيق نتيجة إيجابية وهو يلاقي ريفرز النيجيري بميدان الأخيرحتى وان المهمة تبدو صعبة لكون الفريق الرباطي سيصطدم كالعادة بظروف إفريقية صعبة كأرضية الميدان والحرارة ودرجة الرطوبة لذلك على المدرب وليد الركراكي أن يهيئ اللاعبين بعيدا عن التأثير الذي قد تخلفه مباراة أولمبيك خريبكة التي خسرها الفتح بسذاجة كبيرة بسبب أخطاء دفاعية قاتلة.
ريفرز الملغوم
عاد ريفرز بخسارة كبيرة من تونس في المباراة التي جمعته بالنادي الإفريقي بحصة ثلاثة أهداف لهدف، ما سيجعله مضطرا على تعويض هذه الخسارة بتحقيق نتيجة إيجابية، لكن يبدو بأن ريفرز ليس بفريق قوي كما يعتقد البعض إذ يبقى فريقا عاديا، بالنظر للصورة التي ظهر عليها أمام النادي الإفريقي والتي أعطت صورة واضحة للمدرب وليد الركراكي عن نقط قوة وضعف الفريق النيجيري، حتى يمكن له إيجاد الوصفة التكتيكية التي تليق بهده المباراة، إذ لم يعد هناك فريق صغير واخر كبير فالحظوظ تبقى متساوية بين الجميع.
ملعب الحرية كالنار
حتى وأن ريفرز ليس بفريق كبير يقام له ويقعد لكونه لم يتأسس سوى عام 2015 فإنه يقدم عروضا جيدة في البطولة النيجيرية بعد أن توارت العديد من الأندية المعروفة إلى الوراء، كشوتينغ ستارز، كانو بيلارس وسان شاين ستارز، وهي أندية كان لها حضور كبير على الواجهة الإفريقية، إلا أن ريفرز أخذ المشعل برغم حداثة تأسيسه، وقد حقق نتائج جيدة بملعبه وبخاصة أمام المريخ السوداني بحصة ثلاثة أهداف للاشيء لكنه خسر مباراة الإياب بأربعة أهداف للاشيء وودع عصبة أبطال إفريقيا وخسر في أول مباراة له في دور المجموعات في كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
هل الفتح بأفضل حال؟
يعيش الفتح الرباطي وضعا إستثنائيا في البطولة، بدليل أنه خسر 12 مباراة هذا الموسم وهو الأمر الذي إستغرب له الكثيرون لكون الفريق لم يسقط بهذه الكيفية منذ أن عاد لبطولة الكبار في السنوات الماضية، وبالتالي فإن مهمته ستكون صعبة أمام ريفرز النيجيري لكونه سيرحل لنيجيريا وهو منهزم في البطولة، وبالتالي المسؤولية تبقى على عاتق المدرب وليد الركراكي للرفع من معنويات اللاعبين الذين يبدو أنهم يعيشون إحباطا جراء الهزائم الثلاث المتتالية ولا يجب بأي حال من الأحوال التفريط في تحقيق نتيجة إيجابية من شأنها أن تبقي حظوظ الفريق في الوصول لربع النهاية.
لا للأخطاء
الذين تابعوا مباراة الفتح الرباطي أمام أولمبيك خريبكة لاحظوا الأخطاء الفردية التي سقط فيها الفريق الرباطي على مستوى خط الدفاع والتي إستغلها جيدا أولمبيك خريبكة وسجل منها ثلاثة أهداف، لذلك يجب الإحتياط من هذا الجانب لكون الفريق النيجيري يتوفر على لاعبين يتميزون بالسرعة في بناء هجوماتهم ولاعبين مهرة في خط الهجوم، والإحتياط واجب في هذه المباراة.
لا للهزيمة
يعرف وليد الركراكي ولاعبيه جيدا بأن التعثر في أي مباراة في دور المجموعات قد يغير مجرى الأحداث لأن الأمر مرتبط بجمع النقط لا التفريط فيها، وعلى اللاعبين بذل كل الجهود لتشريف الكرة المغربية وتقديم صورة تليق بها في هذه المسابقة التي كان الفتح بطلا لها عام 2010 على عهد المدرب حسين عموتا وفي السنة الماضية وصل لدور النصف وخسر بسداجة أمام بجاية الجزائري بالرباط، ولا نريد تكرار هذا الخطأ، على الفتح أن يسير إلى أبعد مدى في المسابقة ويحقق المراد بالنظر للإمكانيات التي يتوفر عليها وللتركيبة البشرية التي خبرت إفريقيا وتعرف جيدا الأدغال وإحتكت مع اللاعبين الأفارقة.
بأي كوماندو سنواجه ريفرز؟
الملاحظة الأخيرة في هذه المتابعة تتعلق بالتركيبة البشرية التي سيعتمد عليها المدرب وليد الركراكي الذي لم يستقر على تركيبة محددة طيلة هذا الموسم، صحيح كانت هناك إكراهات تتعلق بإصابة عدد كبير من اللاعبين الذين إنتهى الموسم بالنسبة إليهم واخرون ظل مستواهم يراوح مكانه ولم يقدموا الإضافة المطلوبة، ومنهم من أبعده الركراكي عن الفريق الأول وألحقهم بفريق الأمل، ومع ذلك هناك لاعبون جاهزون لهذه المواجهة وعليهم أن يكونوا في مستوى المسؤولية والإستماتة من أجل أن يواصل الفريق حضوره في كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم وتحقيق الغاية المنشودة وهي الوصول للمباراة النهائية ولم لا التتويج بالكأس بعد أن ضاع أن خرج الفريق من السباق على اللقب وفرط في العديد من المكاسب منذ السنة الماضية، وعليه أن يدافع عن حظوظه في هذه الكأس التي تعود على منافستها منذ 2010.

البرنامج
كأس الكاف
الأربعاء 24 ماي 2017
بنيجيريا: ملعب الحرية بور ماركوت: س15: ريفرز النيجيري ـ الفتح الرباطي