حمزة الحجوي: كسبنا الرهان بالدليل والبرهان

نجح حمزة الحجوي الرئيس المنتدب للجنة المحلية لتنظيم بطولة إفريقيا للاعبين المحليين التي إحتضنتها بلادنا من 13 يناير إلى 4 فبراير في مهمته، بالنظر للأجواء التي ميزت هذه التظاهرة وللمكاسب التي حققتها عندما توج المنتخب الوطني بلقب بطولة إفريقيا للاعبين المحليين في النهائي الذي جمعه بمنتخب نيجيريا الذي أسقطه برباعية نظيفة في ليلة ماطرة لم تشكل حاجزا امام الجماهير التي تابعت المباراة وساندت الفريق الوطني للمحليين.
في هذا الحوار نقف مع السيد حمزة الحجوي عند نجاح هذه الدورة وأهميتها وما خلفته من ردود فعل لدى الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.

- المنتخب: بداية السيد حمزة الحجوي هنيئا لكم على نجاح بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، ما هي إنطباعاتك بداية حول تتويج المنتخب الوطني بلقب «الشان»؟
الحجوي: كمغربي لن أكون إلا سعيدا بهذا التتويج الذي جاء عن جدارة وإستحقاق بعد أن بذلت بلادنا كل الجهود من أجل توفير كل الإمكانيات والظروف الملائمة لاستقبال الأشقاء الأفارقة على أرض المغرب، الحمد لله بلادنا نجحت وفريقنا الوطني توج باللقب، وهذا يعطي للمغرب مزيدا من الإشعاع على المستووين الإفريقي والعالمي، خاصة بعد الطفرة التي عاشتها الكرة المغربية بتأهل المنتخب الوطني لمونديال روسيا 2018 وفوز الوداد بلقب عصبة ابطال غفريقيا وقبل ذلك وصول الفتح الرباطي لمرتين متتاليتين لنصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، لذلك يمكن القول بأننا نسير في الإتجاه الصحيح.

- المنتخب: تقلدت مسؤولية رئيس منتدب للجنة المنظمة لبطولة إفريقيا للاعبين المحليين في ظرف حساس جدا، كيف تمكنت من الأخذ بزمام الأمور ونجاحك في هذه المهمة؟
الحجوي: صحيح أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تسلمت مشعل التنظيم إلا شهرين من تاريخ تنظيم هذه البطولة بعد سحبها من كينيا لأسباب تنظيمية، وبالتالي كان لابد من ركوب سفينة التحدي لإنجاح هذه التظاهرة، الحمد لله إن المغرب يتوفر على الكفاءات العالية، والتي إستغليناها في هذا الصدد، إذ سارعت إلى تكوين أعضاء اللجنة بعد أن تسلمت المسؤولية في 15 نونبر ومشكور رئيس الجامعة السيد فوزي لقجع الذي منحني هذه المسؤولية والواقع وفر لي كل الظروف والإمكانيات، والحمد لله وضعنا كل لجنة على حدة وفق المسؤوليات المنوطة بها، من الناحية التنظيمية والتقنية والإعلامية، ثم الإنسانية، وكان هناك تجاوب كبيرمن كل الأفراد الذين إشتغلول معنا.

- المنتخب: ألم تشعر بحجم المسؤولية على إعتبار أن ملعبي مراكش وطنجة لم ينتهيا من الأشغال؟
الحجوي: فعلا كان هناك تخوف في هذا الجانب، لكن الحمد لله ضبطنا كل الأمور اللوجيستيكية قبل بداية البطولة، ولعلكم لاحظتم كيف تفاعل معنا الجميع على اعتبار أن الواجب هو واجب وطني، وأن الأمر يتعلق بصورة بلادنا، والحمد لله كان النجاح جماعيا.

- المنتخب: على مستوى الجمهور، كيف تم إستقطاب هذه الفئة في كل الملاعب ولكل المباريات؟
الجحوي: بخصوص هذه النقطة، فقد كانت هناك إجتماعات مسترسلة مع كل الفاعلين من سلطات محلية ومنتخبين وجمعيات المجتمع المدني ليكون الجمهور حاضرا بقوة في هذه التظاهرة، لذلك لم نشتغل على هذه النقطة إلا عند نهاية شهر دجنبر، تعرفون بأن الجمهور المغربي لا تهمه مباريات «الشان» فكان لا بد من وضع خطة لاستقطاب هذا الجمهور فاشتغلنا على مستوى التواصل لنؤكد للجمهور المغربي بأن بطولة إفريقيا للاعبين المحليين هي بداية لمسار المغرب في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، أبرزها ترشيح المغرب لتنظيم كأس العالم 2026، الحمد لله لاحظتم كيف كانت التعبئة في كل المدن التي إحتضنت هذه البطولة، واستطعنا أن نجمع معدل 15 ألف متفرج في كل مباراة بعد أن وصل العدد لما يناهز 500 ألف متفرج الذين تابعوا بطولة «الشأن» في 32 مباراة.
وهنا لابد من تقديم التحية لكل الجماهير المغربية التي تابعت هذه البطولة وعبرت عن قيم المواطنة التي تجمعنا، علما أن الطقس الذي عرفته بلادنا كان صعبا، إذ سجلنا صفر درجة في مراكش وما عرفته طنجة من برد قارس، وما عاشته الدارالبيضاء من أمطار طوفانية وبرد قارس، ولا نستثني أكادير أيضا، أمام هذا الوضع لابد وأن نشكر الجماهير لكونها إنخرطت معنا في نجاح بطولة إفريقيا للاعبين المحليين.

- المنتخب: هل يمكن القول بأن المغرب كسب الرهان بالدليل والبرهان بنجاحه الباهر، وأن هذا النجاح كسبنا معه نقاطا مهمة في الجانب المتعلق بترشيح المغرب لاحتضان مونديال 2026؟
الحجوي: بكل تأكيد نجاحنا في الدورة الخامسة لبطولة إفريقيا للاعبين المحليين أعطى لبلدنا صورة مشعة على المستويين الإفريقي والعالمي، خاصة وأننا مرشحين لتنظيم مونديال 2026، وبالتالي كانت هذه المحطة مهمة بالنسبة لنا للتأكيد على أن المغرب له القدرة والإمكانيات البشرية واللوجيستيكية لإنجاح كل التظاهرات مهما كان حجمها، والدليل أننا نظمنا هذه البطولة في ظرف شهرين فقط، وكانت التعبئة على جميع المستويات، ونفخر كوننا نتوفر على الكفاءات البشرية، ولا تفوتني الفرصة دون أن أقدم خالص الشكر لكل الذين تعبأوا لهذه التظاهرة بمن فيهم المتطوعون والمتطوعات وهذا من شيم المغاربة الذين تطبعوا على التضحية والعزيمة والعمل، الحمد لله كان عملنا مثمرا ونجاح بلادنا يزيدنا فخرا واعتزازا بالإنتماء إليها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

- المنتخب: جلالة الملك محمد السادس وجه رسالة تهنئة للمنتخب الوطني بعد التتويج بلقب بطولة إفريقيا للاعبين المحليين وأشاد جلالته بالتنظيم الذي رافق هذه البطولة، ما هي إنطباعاتك في هذا الصدد؟
الحجوي: نحن فخورون بالرسالة الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله التي وجهها للمنتخب المغربي عقب تتويجه بلقب بطولة إفريقيا والتي زادتنا إعتزازا وافتخارا لكل ما يتحقق ببلادنا، كما أن جلالته نصره الله كرمنا في هذه الرسالة عندما هنأنا على التنظيم الجيد الذي عرفته هذه البطولة، وفي إعتقادي هذا أكبر تكريم لنا وسنظل نفتخر به طوال حياتنا.

مواضيع ذات صلة