مارك فوت ربان الأولمبيين: تزعجني قلة مشاركة الشبان مع الأندية

أعرب الهولندي مارك فوت عن إرتياحه لتألق العديد من اللاعبين الأولمبيين في أنديتهم، وأكد بأنه يراقب جميع العناصر التي تتألق في القارة العجوز، شأنها في ذلك شأن اللاعبين الممارسين بالمغرب والذين ينزعج من قلة ظهورهم كرسميين في فرقهم.

ــ المنتخب: تدخلون معسكرا مغلقا بمواجهة أحد أندية البطولة الوطنية، بعد تعذر مواجهة مصر وتونس وديا خلال فبراير الجاري، كيف تخططون للمرحلة المقبلة؟
مارك فوت: حاولنا برمجة مبارتين وديتين أمام تونس ومصر خلال شهر فبراير الجاري، لكن لم نتفاهم على ذلك، لذلك قررنا دخول معسكر إعدادي سنحاول خلاله مواجهة إحدى أندية البطولة المغربية، من أجل وضع لاعبي المنتخب المغربي تحت الإختبار، ولمعرفة مدى تطور مستوى بعض اللاعبين من الذين أتابعهم منذ أشهر.

ــ المنتخب: تحرص على متابعة العديد من اللاعبين الشبان داخل أنديتهم في البطولة الوطنية، هل هناك تطور في أدائهم؟
مارك فوت: من الأشياء التي تحزنني حقا داخل البطولة المغربية، عدم فسح المجال أمام اللاعبين صغار السن، فعندما تجد لاعبا داخل مباراة هو الذي يمتلك حق اللعب مع المنتخب المغربي لاقل من 20 سنة، أندهش حقا.
قد نعذر المدربين الذين يبحثون عن تحقيق نتائج إيجابية، لكن للأسف الأمر يكون أحيانا على حساب العناصر الشابة التي لا يهتمون بها كثيرا، فيف هولندا على سبيل المثال معظم الأندية تهتم كثيرا بشبابها، وعند إجراء جرد مع نهاية كل دورة نجد أن نسبة كبيرة من اللاعبين يشاركون، وهو ما ينعكس بالإيجاب على المنتخبات الوطنية.
هناك بعض التحسن في المغرب فيما يخص الإهتمام بالشبان، لكن ليست كل الأندية تفسح المجال أمامهم للعب مع الفريق الوطني، لذلك يجدون صعوبات في اللحاق بالمنتخب المغربي.

ــ المنتخب: كل هذا يجعل مدربي المنتخبات الوطنية يحولون البوصلة صوب أوروبا، للإستفادة من بعض اللاعبين الجاهزين من أبناء المهجر، أليس كذلك؟
مارك فوت: لا يمكن أن ننكر الدور الذي يلعبه اللاعبون المنحدرون من أصل مغربي داخل المنتخبات الوطنية، لكن أحيانا الأندية الأوروبية ترفض تسريح لاعبيها في تواريخ خارج أجندة الإتحاد الدولي لكرة القدم، فنكون مجبرين على الإعتماد على اللاعبين المحليين، ولهذا الغرض نشتغل داخل الإدارة التقنية الوطنية على ورش أبناء البطولة المغربية، لإختيار أجودهم وضمهم لصفوف المنتخبات الوطنية.

ــ المنتخب: من بين اللاعبين الذين برزوا في الأونة الأخيرة في أوروبا المهاجم يوسف النصيري الذي إستعاد عافيته، أكيد أنك تتابع حضوره عن كثب في الليغا؟
مارك فوت: أتابع النصيري وحضوره في الليغا مع مالقا، سعيد من أجله بعدما عاد للرسمية، يوسف لاعب جيد وحضوره مع المنتخب المغربي الأولمبي سيفيده كثيرا، أتمنى أن يواصل العمل بجدية من أجل تطوير مؤهلاته وأن لا يتأثر بالوضيعة التي يعيشها فريقه في البطولة الإسبانية.

ــ المنتخب: من بين اللاعبين المتألقين في أوروبا المهاجم نصير المزراوي الذي يشق مسيرته بثباث مع أجاكس أمستردام، كيف تقيم مستوى هذا الشبل الواعد؟
مارك فوت: أتابع اللاعب المزراوي وحضوره الجيد مع فريقه أجاكس، مهمته المقبلة هو القبض على الرسمية، صحيح أن الأمر ليس سهلا في ظل تواجد لاعبين من المستوى العالي داخل الفريق.
من الجيد أن تكون هناك عناصر كثيرة مميزة في صفوف المنتخب المغربي من أجل خلق تنافسية كثيرة بين اللاعبين، لكي لا يحضر أي لاعب وهو ضامن مكانه.

ــ المنتخب: وبخصوص اللاعب محمد البوعزاتي الذي إنتقل للبطولة الأوكرانية، كيف تقرأ الخطوة التي أقدم عليها؟
مارك فوت: أظن ان البوعزاتي فقد الكثير من إمكانياته وبإنتقاله  للبطولة الأوكراينة، يجب أن يجتهد أكثر ليستعيد مؤهلاته التقنية والبدنية، كان ضمن اللاعبين الرسميين في تشكيلة المنتخب المغربي لاقل من 17 وأقل من 20 سنة، لكن للأسف لم يواصل على نحو جيد، نحن نواصل مراقبته شأنه شأن باقي اللاعبين المحترفين في أوروبا.

ــ المنتخب: وماذا عن معسكر مارس المقبل، أي المنتخبات ستواجهونها في إطار تحضيراتكم ؟
مارك فوت: ندرس مواجهة المنتخب النيجيري في مارس هنا بالمغرب وخارجه، أمامنا متسع من الوقت لبرمجة  مباراة أخرى، وأتمنى أن نخوضها أمام إحدى المنتخبات الإفريقية القوية من أجل الإستفادة كثيرا منها.

مواضيع ذات صلة