الدفاع الجديدي ـ فيتا كلوب الكونغولي: فرسان دكالة في اختبار صعب

يتطلع فارس دكالة إلى تحقيق الفوز وبحصة مطمئنة تقربه من دور المجموعات لكأس عصبة الأبطال الإفريقية عندما يستقبل في ذهاب الدور الأول على أرضه وأمام جمهوره مساء اليوم الأربعاء خصما من العيار الثقيل إسمه فيتا كلوب الكونغولي الأكثر حضورا في المسابقات القارية والذي سبق وأن توج بلقب أبطال إفريقيا في صيغتها القديمة سنة 1973، وأحرز كذلك مركز الوصافة في مناسبتين. 
خطوة واحدة أو 180 دقيقة بالتمام والكمال تفصل الدفاع الحسني الجديدي عن بلوغ دور المجموعات لأول مرة في تاريخه في مسابقة أمجد الكؤوس الإفريقية، وهو رهان يمر عبر تدبير جيد للقاء الذهاب بملعبه، وتسجيل فوز عريض يعبد طريقه نحو دور الأقوياء.  
عبور سهل 
كانت قرعة الدور التمهيدي لكأس عصبة الأبطال الإفريقية في نسختها الثانية والعشرين رحيمة بفريقي الدفاع الحسني الجديدي وفيتا كلوب الكونغولي اللذين لم يجدا أدنى صعوبة في تجاوز منافسيهما، فارس دكالة حقق تأهلا سهلا على حساب نادي سبور بيساو بنفيكا الغيني المتواضع الذي أكرم وفادته بملعب العبدي بحصة تاريخية بلغت عشرة أهداف لصفر، ومن ثمة حسم أمر التأهل لصالحه في الذهاب، دونما انتظار لقاء العودة ببيساو الذي كان شبه شكلي، وانتهى بنتيجة البياض بين الفريقين، من جهته الفريق الكونغولي فيتا كلوب هو الآخر كان مخظوظا بملاقاته نادي بي "فوروارد" من المالاوي وسحقه ذهابا برباعية نظيفة، وكرس «الدلافين السود» تفوقهم إيابا عندما أسقطوا منافسهم المغمور بعقر داره بهدفين لواحد. لكن الأمور الجدية بالنسبة لفرسان دكالة والدلافين السود ستبدأ في الدور القادم الذي سيتقابلان خلاله وجها لوجه في شوطين حاسمين الأول بالجديدة والثاني بالعاصمة كينشاسا من أجل ضمان مقعد مع الأقوياء في دور المجموعات.
فيتا كلوب العنيد
سيكون فرسان دكالة أمام امتحان صعب وهم يواجهون فيتا كلوب أحد الأندية القوية بالبطولة الكونغولية إلى جانب "تي بي مازيمبي" والمتمرس أيضا على الصعيد الإفريقي، حيث واظب على المشاركة في المنافسات القارية منذ الستينيات من القرن الماضي، وأحرز أول لقب في تاريخه لدوري أبطال إفريقيا في صيغته القديمة سنة 1973، كما عاكسه الحظ في تحقيق لقبين في ذات المسابقة موسمي 1981 و2014  بعدما خسرا نهايتين على التوالي أمام كل من شبيبة القبائل ووفاق سطيف الجزائريين، ومن الذكريات الحزينة ل»الدلافين السود» كما يلقبه الكونغوليين هو استبعاده قبل موسمين من منافسات عصبة الأبطال في دور الثمن النهائي إثر اشراكه عن طريق الخطأ للاعب إدريسا طراوري الذي لم يستوف مدة التوقيف التي أصدرتها في حقه لجنة الانضباط بالاتحاد الإفريقي، وبلغة الأرقام، خاض فيتا كلوب الذي يقوده مدرب راكم تجربة كروية مهمة سواء كلاعب دولي سابق أو كمدرب للمنتخب الكونغولي، 160 مباراة في مختلف المسابقات القارية، حقق فيها 81 انتصارا، و31 تعادلا، وتجرع مرارة الهزيمة 48 مرة، مما يعني أن مهمة الدفاع الجديدي لن تكون سهلة لبلوغ دور المجموعات بالنظر إلى قوة الفريق المنافس.
لا بديل عن الإنتصار
رغم قوة الفريق الكونغولي وتوفر لاعبيه على خبرة محترمة في المسابقات القارية، فإن فرسان دكالة يؤمنون بحظوظهم في كسب الشوط الأول بملعب العبدي لتقوية حظوظهم في بلوغ دور المجموعات، وبكل تأكيد سيرفع زملاء العميد يوسف أكردوم شعار  التحدي لاصطياد «الدلافين السود» في نزال سيكون حارقا وصعبا، حيث يخطط المدرب عبد الرحيم طاليب لاعتماد خطة هجومية في مباراة الأربعاء تمكن فريقه من تسجيل حصة عريضة ومطمئنة نسبيا تريح الجديديين في الإياب الذي لن يكون بطبيعة الحال سهلا في ملعب الشهداء بعد أقل من أسبوعين، لكن ما يؤرق بال مروض الفرسان هو عامل العياء الذي في بدأ يذب في أقدام وأذهان بعض لاعبيه جراء خوضهم لمباريات كثيرة في زمن قياسي، مما سيفرض عليه تدبيرا معقلنا وجيدا للمجموعة الدكالية، تفاديا للإرهاق،     بالمقابل فريق فيتا كلوب متوجس من منافسه الدفاع الحسني الجديدي، حيث أكدت تقارير صحفية كونغولية أن المدرب جون فلورون إكوانج إبانج كلف قبل أيام مساعديه بإعداد تقرير على الفريق الدكالي، خصوصا بعد علمه بتحقيقه لفوز عريض في ذهاب الدور التمهيدي على بطل غينيا بيساو بعشر أهداف لصفر، الشيء نفسه قام به مدرب الدفاع طاليب الذي تجسس هو الآخر على الفريق الكونغولي ووقف على نقاط قوته وضعفه.
هل ينهي الجمهور الدكالي عزوفه؟ 
في مثل هاته المباريات الحاسمة والمفصلية، لن يكون بمقدور الدفاع الحسني الجديدي بمجهودات لاعبيه وخطط مدربه أن يتخطى حاجز نادي فيتا كلوب الصعب، والتأهل لأول مرة في تاريخه إلى دور المجموعات لمسابقة أمجد الكؤوس الإفريقية، ما لم تكن هناك مساندة معنوية للاعب رقم 12 كما يسميه فقهاء الكرة والمحللين، لذلك يناشد لاعبو فارس دكالة مرة أخرى المناصرين والمحبين لملء مدرجات ملعب بن محمد العبدي مساء يوم الأربعاء المقبل لحشد هممهم ورفع عزيمتهم على المستطيل الأخضر، وممارسة في نفس الآن ضغط قوي و»بريسينغ» على الفريق المنافس، وإلى جانب فتح المدرجين الشمالي والجنوبي في وجه مختلف الفصائل المحلية الداعمة، تدرس إدارة الدفاع كذلك إمكانية تخفيض ثمن تذكرة الدخول لحشد التأييد وضمان حضور مكثف للجماهير الجديدية المدعوة لوقف العزوف غير المبرر وملء مدرجات العبدي لمؤازرة فريقها المحلي في امتحانه الإفريقي الصعب. 
البرنامج
ذهاب الدور الأول لعصبة الأبطال
الأربعاء 7 مارس 2018
بالجديدة: ملعب العبدي: س 20: الدفاع الجديدي ـ فيتا كلوب

 

مواضيع ذات صلة