عصبة الأبطال الإفريقية: بالعزيمة والإصرار الوداد يتحدى حوريا خارج الديار

توجه الوداد البيضاوي نهاية هذا الأسبوع الماضي لعاصمة غينيا، حيث سيكون اليوم الثلاثاء على موعد مع مواجهة مفتوحة لمضيفه حوريا كوناكري في قمة الجولة الثالثة من دور المجموعات لعصبة الأبطال الإفريقية، مباراة قوية وصعبة تنتظر الفرسان باعتبار تمرس الفريق الغيني بالمنافسات القارية، وتحت شعار «لا للهزيمة» سيخوض أشبال المدرب البنزرتي هذا النزال، وذلك بهدف الحفاظ على صدارة هذه المجموعة، ويبدو بأن الفريق الأحمر إستعد بشكل جيد بعد أن برمج الطاقم التقني معسكرا مغلقا بالديار التونسية، لكن العائق الوحيد يكمن في افتقاد اللاعبين للتنافسية بحكم انطلاق الموسم الجديد بهذه المنافسة القارية.
إستعدادات جيدة
بعد فترة مهمة من الراحة المستحقة التي تلت موسما شاقا كان ناجحا بكل المقاييس بالرغم من عدم التتويج بلقب البطولة، حيث الإكتفاء بالوصافة، عاد فرسان الوداد لاستئناف التداريب استعدادا لموسم جديد لن يختلف كثيرا عن باقي المواسم الأخيرة، حيث العديد من الرهانات والتحديات الهامة، من خلال المشاركة على عدة واجهات محلية وخارجية، كان لا بد أن تكون المحطة الإعدادية الأولى في المستوى باعتبارها القاعدة التي يركز عليها كل المدربين لإعداد فريق تنافسي، خاصة من الناحية البدنية، لذلك شكل معسكر تونس فرصة للطاقم التقني لإعداد اللاعبين بشكل جيد ليكونوا في تمام الجاهزية لمواجهة الإستحقاقات المنتظرة.
عصبة الأبطال
تعتبر هذه المشاركة في عصبة الأبطال الثالثة على التوالي بالنسبة للفريق الأحمر، في المشاركة الأولى توقفت مسيرة الفرسان في المربع الذهبي، قبل التتويج باللقب في الثانية، ومرة أخرى يراهن الفريق الأحمر على هذا اللقب القاري الذي يعتبر إحدى الأولويات التي يجب التركيز عليها مرة أخرى للإستمرار في التربع على عرش الكرة الإفريقية، وبالنظر للتركيبة البشرية الحالية التي يتوفر عليها الفريق، حيث استمرار أغلب الركائز الأساسية التي حققت لقب النسخة السابقة، فإن الوداد لديه حظوظ قوية للمنافسة مجددا على اللقب خاصة في ظل تواجد مدرب له خبرة كبيرة في هذه المنافسة القارية.
خصم عنيد
الجولتان الأولى والثانية عن هذه المجموعة قدمت لنا صورة واضحة عن الأندية التي ستنافس على بطاقتي الصعود، بعد خروج بورت الطوغولي بنسبة كبيرة من السباق بعد هزيمتين، وتأكد بالتالي بأنه الحلقة الأضعف في المجموعة، ما يعني اقتصار المنافسة على الثلاثي، الوداد، حوريا كوناكري وصنداونز، هذا الأخير سيحاول استغلال الصدام القوي بين الفريقين المغربي والغيني ذهابا وإيابا لربح بعض النقط والتقدم نحو الصدارة،  فريق حوريا يتقاسم الصدارة مع الوداد بعد أن عاد بفوز ثمين من الطوغو، لكنه اكتفى بالتعادل بميدانه أمام صنداونز، وكان قريبا من الهزيمة لولا تداركه الموقف في آخر اللحظات، وهذا ما يفرض على العناصر الودادية التعامل بحذر مع هذه المواجهة المفصلية، وتفادي الهزيمة بأي شكل من الأشكال، ولتحقيق هذه الغاية يجب دراسة الخصم بشكل جيد وإعداد الخطة المناسبة كأولى خطوات النجاح، بعدها يأتي الدور على اللاعبين لتطبيق التعليمات والإنضباط داخل رقعة الملعب والتركيز سواء من الناحية الدفاعية أو كذلك على مستوى استغلال الفرص التي  ستنتج عن اندفاع محتمل للمحليين و تركهم لمساحات فارغة يتوجب استغلالها على نحو جيد باعتبارها مفتاح الفوز وضمان التأهل في مثل هذه المباريات الإفريقية.
كوموندو للمهة
كما قلنا سابقا فإن الهاجس الأول الذي سيكون أمام العناصر الودادية في هذه المواجهة هو تفادي الهزيمة، فبعد العودة بتعادل ثمين من جنوب إفريقيا والفوز بالميدان على الفريق الطوغولي واحتلال صدارة المجموعة، أصبح من اللازم التعامل مع كل المباريات المتبقية بذكاء، وذلك بعدم تضييع الفرص داخل القواعد والعودة بأقل الأضرار من المباريات خارج الميدان، لأن الهدف الأساسي هو جمع أكبر عدد من النقط التي ستمكن في الأخير من حجز بطاقة العبور عن هذه المجموعة، ولتحقيق هذا الهدف يجب على المدرب البنزرتي إعداد الكوموندو القادر على مواجهة مثل هذه المباريات التي تحتاج أكثر للقتالية واللعب الرجولي، فهو السلاح الذي يجب أن تتسلح به العناصر الودادية في هذه القمة الإفريقية، وفي مثل هذه المباريات يصبح الحديث أكثر عن التلاحم والتعاون، والتركيز والإنضباط داخل الميدان للخروج بنتيجة إيجابية وليس على الأداء الذي يبقى ثانويا، لذلك ننتظر يوم الثلاثاء حضور روح المجموعة واستغلال الفرديات لصالح الفريق، ومثل هذه المباريات القوية والصعبة هي التي تكشف عن شخصية الفريق البطل.
التركيز لآخر دقيقة
قد تبدو مهمة الفريق الأحمر صعبة بعض الشيء، لكنها ليست مستحيلة، ففي النسخة السابقة تمكن الفرسان من تجاوز الكثير من العقبات الصعبة في طريقهم نحو التتويج باللقب القاري، وحاليا اكتسبت العناصر الودادية تجربة أكبر، وفهمت معنى اللعب في الأدغال الإفريقية، وما تتطلبه هذه المباريات من حزم وجدية وصرامة، وتركيز تام من بداية المباراة لنهايتها، ومن دون شك فإن التعامل بذكاء مع المباريات يساعد كثيرا على توفير سبل النجاح، وكما عودتنا العناصر الودادية دائما في كل المباريات التي تخوضها خارج القواعد فهي لا تكتفي بالدفاع، بل تستغل مؤهلاتها وسرعة مهاجمي الفريق للضرب بهجومات مضادة سريعة غالبا ما تقلق راحة دفاعات الخصوم، ويبقى الأهم هو التركيز وعدم التسرع أمام المرمى، لأنه في حال نجح الفريق الأحمر في تسجيل هدف فإن مهمة الفريق الغيني ستصبح أكثر تعقيدا والسيناريو الأفضل بالنسبة لأصدقاء نقاش هو النجاح في مباغثة الخصم بهدف يمكنه أن يبعثر أوراقه ويساعد العناصر الودادية على مناقشة أطوار المباراة بهدوء أكبر، باستغلال جيد للمساحات الفارغة التي سيتركها اندفاع الخصم.
الثقة في المؤهلات
الوداد تسبقه سمعته لغينيا باعتباره حامل اللقب ومتزعم المجموعة الى جانب الفريق الغيني، والأكيد أن هذا الجانب سيدفع الفريق الخصم لمضاعفة الجهود بميدانه للحصول على نتيجة إيجابية، فعناصر حوريا تعرف جيدا قيمة فريق الوداد و مستوى لاعبيه وستضرب له ألف حساب بالرغم من امتياز الملعب والجمهور الذي سيكون في صالحها، وهذا ما يفرض على العناصر الودادية بدورها أن تكون في مستوى إسم هذا الفريق الكبير الذي تدافع عن ألوانه، وإلى جانب احترام الخصم، عليها كذلك أن تثق في إمكانياتها ومؤهلاتها، وهذه الثقة في النفس هي التي ستساعدها على التركيز أكثر واستغلال الفرص وبالتالي العودة بنتيجة إيجابية تساعد الفريق الأحمر على تمثيل الكرة المغربية أحسن تمثيل في هذه المنافسة القارية التي تتطلب جهودا كبيرة على جميع المستويات.

عصبة الأبطال: برنامج الجولة الثالثة
الثلاثاء 17 يوليوز 2018
س 13: مازيمبي الكونغولي – مولودية الجزائر (المجموعة 4)
س 14: مابيان سوالوز – النجم الساحلي (المجموعة 4)
 س 14: زيسكو يونايتد – بريميرو دي أغوستو
س 17: حوريا كوناكري – الوداد البيضاوي (المجموعة 3)
س 17: طوغو بور – ماميلودي سانداونز (المجموعة 3)
س 20: الأهلي المصري – تاونشيب البوتسواني (المجموعة 1)
س 20: الترجي التونسي – كامبالا سيتي (المجموعة 1)
س 19: وفاق سطيف – الدفاع الجديدي (المجموعة 2)

مواضيع ذات صلة