رياضيون: ايقاف لوكتي يظهر قساوة أميركية في قضايا المنشطات

أيد نجوم السباحة الاميركيون ايقاف مواطنهم راين لوكتي 14 شهرا بسبب خرقه قواعد مكافحة المنشطات، بيد انهم أملوا في تطبيق القواعد عينها على السباحين في البلدان الاخرى.

وقال الثلاثاء نايثان ادريان صاحب 5 ذهبيات اولمبية بينها سباق 100 م حرة في اولمبياد لندن 2012 "بصراحة لا أعتقد ان هذه العقوبة كانت بالضرورة صارمة الى هذا الحد لو كان يمثل اتحادات اخرى".

وكانت الوكالة الاميركية لمكافحة المنشطات (أوسادا) أعلنت الاثنين انها اوقفت البطل الاولمبي ست مرات وبطل العالم 16 مرة حتى يوليوز 2019، بسبب خرقه قواعد مكافحة المنشطات.

وتابع ادريان عشية بطولة الولايات المتحدة للسباحة في ارفاين جنوب لوس انجليس "ندرك جميعا مدى قساوة الوكالة على الرياضيين الاميركيين راهنا.. كان جميلا لو ان بقية العالم فعلت الشيء عينه. شعروا انهم لم يكونوا هناك لحماية رياضييهم، انهم هناك لقيادة رياضتهم".

وكان لوكتي (33 عاما) أثار انتباه الوكالة، بعدما نشر في 24  ماي الماضي صورة له على مواقع التواصل الاجتماعي تظهره وهو يتم حقنه بسائل في الوريد.

وأوضحت الوكالة أن "التحقيق الذي أجرته أوسادا وتعاون معه لوكتي بكامل ارادته، كشف أنه تلقى حقنة في الوريد من مواد مسموح بها"، قبل أن تؤكد ان الطريقة المستخدمة تتعارض مع اللوائح المعمول بها، علما أن هذا السباح الفائز بـ 12 ميدالية اولمبية منذ 2004 استخدم جرعة أعلى (أكثر من 100 مل في 12 ساعة) من المسموح بها.

واتخذ قرار الايقاف مع مفعول رجعي من تاريخ 24  ماي، ما يعني أن لوكتي لن يتمكن من المشاركة في بطولة الولايات المتحدة للسباحة التي تقام هذا الاسبوع في كاليفورنيا، كما سيحرم من المشاركة في بطولة العالم للسباحة العام المقبل في كوريا الجنوبية.

واشار ادريان (29 عاما) الى انه من الصعب التعامل مع تعقيدات قانون مكافحة المنشطات "عليك ان تسأل كثيرا"، مضيفا انه يستشير مسؤولي السباحة الاميركيين أو الوكالة مباشرة بحال اراد الاستفهام عن اي شيء.

كان ادريان على علم بحظر الحقن الوريدي، باستثناء حالة العلاج الطبي، بفضل محاضرة للوكالة طلب منه حضورها خلال التدريب في المركز الاولمبي الاميركي في كولورادو.

بدوره، قال تشايس كاليش المتوج بلقب 200 م و400 م متنوعة في بطولة العالم في بودابست العام الماضي، انه علم بالقاعدة في محاضرة مماثلة في مركز تدريبي قبل ثلاث سنوات.

وأقرت ليلي كينغ التي كانت صريحة في وصف الروسية يوليا افيموفا ب"غشاشة المنشطات" في اولمبياد ريو 2016 بعد ايقافها لمدة 16 شهرا، انه "من الصعب حصول ذلك لصديق وزميل" لكنها لم تعتقد ان ايقافه كان خاطئا.

وقالت "يجب أن تتبع القوانين، وأقدر ان يقوم الجامعة الدولية للسباحة، الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات والوكالة الاميركية لمكافحة المنشطات بتضييق الخناق لان هذا الامر يجب أن يحدث".

ووصفت سيمون مانويل، حاملة اللقبين العالمي والاولمبي في 100 م حرة، الامر بـ"الصعب جدا والمؤسف" بالنسبة للوكتي، لكنها اضافت "هذه هي العواقب التي يواجهها أي رياضي" لكسره القواعد.

وأشارت النجمة الشابة الخارقة كايتي ليديكي ان هناك حالات ايجابية قليلة بين السباحين الاميركيين اخيرا أو "حالات" مماثلة لما حدث مع لوكتي.

وقالت ليديكي "لكننا رأينا ذلك أكثر قليلا على المسرح العالمي في مناطق مختلفة من العالم. أعتقد بأننا كلنا نحلم باليوم الذي نستيقظ ونعلم بأننا ننافس رياضيين نظيفين تماما".

ودافع لوكتي عن نفسه خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الاثنين مقرا خلاله بقبول قرار الوكالة الاميركية قائلا "لم أخالف القوانين، وكل شيء قانوني. بامكانكم شراء هذه المادة من المحال التجارية (السوبرماركت) والصيدليات، ولكن هناك قوانين وعليكم التقيد بها".

واكد لوكتي، المتخصص بسباقات الظهر والمتنوعة، أنه لن يوقف تمارينه من أجل أن يتمكن من المشاركة في الالعاب الاولمبية الصيفية التي تقام في طوكيو عام 2020، والتي ستتزامن مع ذكرى ميلاده الـ 36.

وكان لوكتي يحاول انعاش مسيرته المتعثرة بعد ايقافه عشرة أشهر، بسبب سلوكه في العاب ريو 2016 عندما اختلق حادثة تعرضه للسرقة مع ثلاثة من زملائه.

مواضيع ذات صلة