80 أسدا في قاعة الإنتظار

إذا كان عدد الأسود الذين يمارسون في البطولات الأوروبية فقط يتجاوز 120 محترفا في الفئات الأولى للأندية، فإن الفريق الوطني لا يستفيد إلا من ثلث هذا الرقم في دائرة إختيار حصرها الناخب هيرفي رونار في 40 لاعبا محترفا، منحهم فرص التواجد في مختلف المعسكرات الودية والمحافل الدولية الرسمية منذ توليه مهمة قيادة العرين قبل سنتين ونصف.

الثلث الكامل موضوع تحت أنظار رونار ومراقبته الشخصية والدقيقة، فيما لا ينظر إلى الثلثين المتبقين ولا يضعهما ضمن أجندته، لقناعات ومخططات تندرج ضمن مشروعه للأمدين القريب والمتوسط.

شيء محمود ومنطقي أن تكون الإختيارات محددة ليتفادى رونار التجريب ثم التجريب وبالتالي فقدان البوصلة، ومن الإحترافي أيضا أن يكون لكل مدرب فيلقه المفضل ولاعبيه الذين يندرجون ضمن مفكرته ويعتمد عليهم حسب الجاهزية والتنافسية والملائمة لكل مباراة أو تظاهرة، لكن من المجحف أن يتم تجاهل وتهميش عدد لا بأس به من اللاعبين الذين يمتعون ويبرقون أسبوعيا في أكبر البطولات الأوروبية، ويتم صد الباب في وجهم لأسباب مجهولة، علما أنهم لم ينالوا قط أنصاف الفرص للحضور في اللقاءات الودية للمعاينة، وأصابهم الغبن جراء إحساسهم بالظلم وهم يرون لاعبين أقل منهم قيمة وتنافسية وحضورا يُنادى عليهم بشكل دؤوب للعرين.

أزيد من 80 لاعبا في أوروبا ما يزالون في قاعة الإنتظار يترقبون نصف فرصة لتحقيق الحلم، وثلث هذا العدد جاهز وتنافسي ويوجد رهن إشارة الفريق الوطني لمنافسة الثلث الحالي الذي يعتمد عليه رونار، لأن دائرة الإختيار الموسعة تخدم بشكل أول وأخير اللاعبين ومصلحة الفريق الوطني.

 

مواضيع ذات صلة