الجامعة بريئة من هذه "المؤامرة"

ما إن كشف الملغاشي أحمد أحمد رئيس الكونفدرالية الإفريقية، عن الشكوك التي تراود الكونفدرالية بخصوص جاهزية الكامرون لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2019، بناء على التقارير المنجزة من قبل مكتب الدراسات الدولي، حتى سارع البعض إلى تغذية الشائعات التي تقول بأن المغرب ما زال متربصا بالكامرون، ويخطط سرا لانتزاع تنظيم هذه النسخة منها.
وذهب البعض إلى أبعد من ذلك بالجزم أن السيد فوزي لقجع، اجتمع بهذا الخصوص بالسيد أحمد أحمد رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، لا بوصفه نائبا له، ولكن بوصفه رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وجرى الترتيب لنقل المسابقة التي ستقام لأول مرة شهر يونيو القادم ب24 منتخبا للمغرب، وهو الأمر الذي تنفيه الجامعة وعلى رأسها السيد فوزي لقجع نفيا قاطعا، لثلاثة أسباب:
أولهما أن المغرب لا نية له للتطاول على بلد شقيق، ولا يهدف إلى سلب حق من حقوقه، كما لا نية للسيد فوزي لقجع أن يناقض نفسه ويتخلى عن الدعم الكبير الذي قدمه علنا لرئيس الجامعة الكامرونية لكرة القدم، خلال انعقاد مناظرة كرة القدم النسوية الإفريقية بالمغرب، كما لا نية للمغرب أن يتطاول على قرارات مؤسسية هي من اختصاص الجمعية العمومية ل"الكاف" ولجنتها التنفيذية.
ثانيها أن سحب تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2019 من الكامرون، هو بيد الكونفدرالية التي ستعتمد في ذلك على تقارير فنية دقيقة، هي وحدها التي ستقول بقدرة الكامرون على تنظيم هذه النسخة من عدمها، وفي حال ما إذا قررت الكونفدرالية الإفريقية من خلال لجنتها التنفيذية وجمعيتها العمومية، سحب التنظيم من الكامرون بالإعتماد على تقارير مكتب الدراسات الدولي، فإن هناك آلية آخرى ستلجأ إليها "الكاف" لتحديد المنظم البديل ل"الكان"، إذ سيتم فتح باب الترشيحات لاختيار البلد الذي سيكون جاهزا خلال 9 أشهر من الآن لتنظيم نسخة موسعة ل"الكان" تريدها "الكاف" نقلة نوعية على مستوى تنظيم مونديال القارة.
ثالثها أن رئيس الجامعة منذ عودته من روسيا حيث لازم الفريق الوطني في مشاركته بالمونديال، ظل متنقلا بين مدن الرباط وبركان والسعيدية، ولم يلتق بالمسؤول الإفريقي، كما أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لم ولن تكون أبدا طرفا في النزاع القائم بين الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم واللجنة المحلية الكامرونية المنظمة لكأس إفريقيا للأمم 2019.
وفي حال ما إذا قررت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، سحب تنظيم نسخة 2019 من الكامرون وفتح باب الترشيحات لتعيين منظم جديد لتلك النسخة، سيكون من حق المغرب أن يتقدم بطلب تنظيمها، تنزيلا لتوجهه الإستراتيجي نحو القارة الإفريقية والذي يقضي بأن يكون المغرب بكامل الإستعداد في أي لحظة، لمساعدة إفريقيا في أي من مساعيها، وأن يضع بنياته التحتية وخبراته التنظيمية تحت تصرف الشباب الإفريقي والمؤسسات الرياضية الإفريقية.
وقد سجل مصدرنا داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن أكثر هذه الأخبار الزائفة والإدعاءات الكاذبة تأتي من بلد عربي، يجزم إعلاميوه على أن المغرب هو من سينظم كأس إفريقيا للأمم 2019 في إطار سياسة التوسع الكروي التي باشرها على المستوى الإفريقي، وفي ذلك تصدير سيء لحقيقة نوايا المغرب ولتقيده بالمواثيق الدولية وأيضا بمشروعه الإنفتاحي على العمق الإفريقي والذي لا يحلو بطبيعة الحال للبعض.
يذكر أن الجمعية العامة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ستنعقد يومي 26 و27 شتنبر الحالي بشرم الشيخ المصرية، وسيكون في طليعة القضايا المعروضة على النقاش، التقارير التي أنجزها مكتب الدراسات الدولي من ألمانيا، عن زيارات الإفتحاص التي قام به وفد عنها، لمدن الكامرون المرشحة لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2019، وبعد الإطلاع على تلك التقارير التي علمت "المنتخب" بأنها تحمل الكثير من الأخبار السيئة، وتقول باستحالة جاهزية الكامرون خلال تسعة أشهر لتنظيم المونديال الإفريقي، ستصدر الكونفدرالية الإفريقية قرارها إما بالإبقاء على تنظيم نسخة 2019 بالكامرون أو بسحب التنظيم منها. 

 

مواضيع ذات صلة