مع وصول البطولة الإحترافية إلى الثلث الأخير والحاسم أصبحت الأندية سواء المتنافسة على اللقب أو الساعية لضمان مقعدها مع الكبار وتفادي النزول إلى بطولة القسم الوطني الثاني تقدر قيمة النقاط ولا تبدي أي إستعداد للتنازل عنها، ومع تصاعد حدة الضغط يزداد الإحتجاج على أصحاب البذل السوداء وهو ما أصبحنا نقف عليه في الآونة الأخيرة، إذ لا تمر جولة من جولات البطولة دون تسجيل إحتجاجات شديدة اللهجة على أداء الحكام وعلى سقوطهم في أخطاء يكون لها تأثير مباشر على نتائج المباريات.
وإذا كانت مكونات جمعية سلا قد صعدت من حدة الإحتجاجات في الأونة الأخيرة بخاصة وأن حكمي المباراتين الأخيرتين رفضا لفارس الرقراق هدفين صحيحين أمام المغرب التطواني وأمام أولمبيك آسفي ما حرم الفريق السلاوي من نقاط ثمينة كان بإمكانها أن ترتقي به في سلم الترتيب، فإن الجار الفتح الرباطي الذي تحسن أداؤه بشكل كبير مع بداية جولات الإياب وتمكن من الوصول إلى صدارة الترتيب ليصبح منافسا مباشرا على اللقب وجه إحتجاجا شديد اللهجة على أداء الحكم التيازي الذي أدار المباراة أمام حسنية أكادير بملعب الأخير يوم السبت الماضي وانتهت بهزيمة الفتح بهدفين لهدف.
وكان الحكم التيازي قد إحتسب لحسنية أكادير ثلاث ضربات جزاء وقام بطرد كل من الحارس عصام بادة والمدرب جمال السلامي.
لا نريد أن نشكك في النوايا أو أن نرمي بنقطة الزيت لمزيد من إشعال النار في مشهد كروي لم يعد يصدر عنه إلا الصور الحزينة والمحبطة، إلا أنه مع وجود جامعة لتصريف الأعمال ومع وصول البطولة الإحترافية إلى المنعرج الحاسم الذي تتعلق به مصائر الأندية يكون لزاما إلتزام مزيد من الصرامة في المتابعة لرفع الإذاية عن الأندية أو الإضرار بمصالحها وهو الأمر الذي ينطبق بالكامل على بطولة القسم الثاني وبطولة الهواة.
نريد أن نسمع من مديرية التحكيم عن إجراءات إحترازية توقف النزيف حتى وإن كنا لا نوافق كل الأندية على طبيعة ومضمون الإحتجاج على الحكام.
المنتخب