حيرة وقلق على الرجاء

جاءت الخسارة في مؤجل الدورة 13 للبطولة الإحترافية أمام الفتح الرباطي لتزيد في قتامة الوضع الرقمي الذي يعيش عليه نادي الرجاء البيضاوي بطل الموسم الماضي ووصيف أندية العالم، حيث يقترب النسور الخضر من التوقيع على واحد من أكثر مراحل الذهاب كارثية في المواسم الأخيرة، فالرجاء الذي ما زال يحتفظ بمباراة مؤجلة واحدة أمام المغرب الفاسي لم يتمكن خلال 14 مباراة كاملة من جمع أكثر من 17 نقطة، بل إنه ذهب إلى ما هو أفظع من ذلك بتسجيل خمس هزائم كاملة، وفي حال ما إذا نجح الرجاء البيضاوي في الفوز بنقاط مؤجله الأخير أمام المغرب الفاسي فإنه سيظل مع افتتاح دورات الإياب على بعد عشر نقاط كاملة من المتصدر المغرب التطواني.

وبعقد مقارنة بسيطة مع الموسم الماضي الذي شهد تتويج الرجاء بلقب النسخة الثانية للبطولة الإحترافية فإننا سنجد أن النسور الخضر سجلوا هذه المرة تراجعا مخيفا، فبينما تحصلوا في نهاية مرحلة ذهاب بطولة الموسم الماضي على 32 نقطة مسجلين 9 انتصارات و5 تعادلات وهزيمة واحدة، فإننا نجدهم اليوم على بعد مباراة وحيدة من نهاية مرحلة الذهاب قد حققوا 17 نقطة فقط مسجلين 4 إنتصارات فقط و5 تعادلات و5 هزائم، والمثير أن نادي الرجاء أنهى الموسم الماضي، موسم التتويج طبعا، مسجلا 19 فوزا وهزيمتين فقط، فهل يعني السقوط في خمس مناسبات خلال مرحلة الذهاب فقط مؤشرا على أن الرجاء أبعد ما يكون عن المنافسة على لقب النسخة الرابعة للبطولة الإحترافية؟

المثير للقلق والحيرة أن فريق الرجاء البيضاوي الذي انفصل عن مدربه امحمد فاخر وارتبط بالتونسي فوزي البنزرتي لم يسجل أي تحسن من أي نوع كان في البطولة الإحترافية، فإذا ما إستثنينا الطبيعة التحفيزية والإلهامية أيضا لكأس العالم للأندية فإننا سنجد أن فريق الرجاء واصل التعبير بأوضح الأشكال عن حالة الإحتباس والضعف الهجومي، ذلك أن لاعبيه برغم مؤهلاتهم البشرية أبعد ما يكونون عن إيجاد الحلول في المباريات التي يخوضونها، ونستطيع أن نتلمس في مباراة يوم السبت أمام الفتح الرباطي ما يعبر عن حالة العجز الكبير التي تصل حد الإفلاس على المستوى الهجومي، وهو الأمر الذي يدعو إلي طرح سؤالين كبيرين.. 

1 ـ هل يمثل هذا الوهن الرقمي وهذا المردود الضعيف للرجاء حالة قلق مزمن والفريق مقبل خلال نهاية الأسبوع الحالي على عصبة أبطال إفريقيا التي يراهن على لقبها؟

2 ـ هل يمكن أن نطرح سؤال الإضافة التي قدمها المدرب فوزي البنزرتي للرجاء منذ حلوله على الإدارة التقنية للفريق، فالرجاء معه سجل خلال ثلاث لقاءات برسم البطولة الوطنية هزيمتين وتعادلا واحدا؟

الأمر يحتاج إلى جلسة مصارحة لمعرفة مواطن الخلل في فريق يراه الكل حاملا في العمق لبذرات البطولية.

بدرالدين الإدريسي

 

مواضيع ذات صلة