في واحدة من النزالات الشيقة والمثيرة يصطدم كل من عزيز العامري مدرب المغرب التطواني وهشام الدميعي مدرب الكوكب المراكشي في سجال تكتيكي يبرز الإختلاف الموجود في المناهج والفكر والأداء وحتى التصريحات، فالعامري المزهو بما يحققه فريقه من إعجاز وأداء هذا الموسم يلاقي الدميعي الصامت والمكتفي لغاية الجولة بلعبة تنويم الخصوم وعدم تحديد بوصلة رهانه ومدى جدية الطموح في المنافسة على اللقب.
العامري الذي يشيد دائما بجرأة لاعبيه على تقديم أداء هجومي سخي سيصطدم بالدميعي الذي نجح في إيجاد الوصفة الخرسانية التي منحت دفاعه وحارسه المحمدي العلامة الكاملة للجودة والصمود، بدليل أنه إلي اليوم يتمتع بخاصية أقوى دفاع، إذ لم يدخل مرماه سوى 11 هدفا من 21 مباراة، ولا يتقدم عليه سوى الدفاع الجديدي بتسعة أهداف ولكن من 18 مباراة.
بين مدربين يتصارعان ويتصاقران على نحو شيق صوب اللقب وبين مدربين يرمزان لجيلين مختلفين سنشاهد مساء اليوم السبت بسانية الرمل موقعة تكتيكية في غاية الندية، علما بأن الدميعي كسب جولة أولى ذهابا حين قهر المغرب التطواني وكان صاحب شرف إلحاق أول هزيمة بالحمامة قبل أن يكرر الحسيمة المشهد.
وبين الإثنين يبرز المثل الشهير «اللي فراس الجمل فراس الجمال»، حيث حساباتهما موحدة وقاسم الدرع الذي يجمع بينهما سيجعلها مباراة ونزالا تكتكيا في غاية المتعة والإثارة.
منعم.ب