المنتخب: بدرالدين الإدريسي

قد لا يكون التغيير المضطرد والمزاجي وحتى التعسفي للمدربين سوى وجه صغير من أوجه كثيرة لأزمة الرجاء التي تورث النتائج السلبية وتسبب في تعطيل الملكات وتعيق أي تحرك للأمام.
من هذه الأوجه الخفية ما يعيشه الرجاء من فوضى وتسيب على مستوى إستقدام اللاعبين وعلى مستوى ضبط سلوكاتهم، فإن كان هناك أحيانا تهور على مستوى الإنتدابات بجلب لاعبين لا يتطابقون مع أسلوب الرجاء وليس بمقدورهم تحمل الضغط الجماهيري والأمثلة كثيرة على فشل المقاربة التي على ضوئها تم جلب عدد كبير من اللاعبين، فإن هناك تجاوزات كثيرة تحدث ولا يبدي إزاءها مكتب الرجاء صلابة وصرامة للحيلولة دون تكرارها، ومنها ما حدث مؤخرا مع ثلاثة لاعبين، محمد علي بامعمر الذي قيل أنه توارى عن الأنظار ومنذ أن غادر نحو مدينة فاس مسقط الرأس لم يعد إلى الرجاء بسبب ما قال أنه تهديد لشخصه من قبل المناصرين الغاضبين، ومحمد أولحاج الذي تخلف عن مباراة الجيش بحجة أنه تضايق كثيرا من العتاب الشديد الذي لاحقه من جماهير الرجاء في أعقاب مباراة المغرب التطواني والتي قيل أنه إرتكب فيها خطأين تسببا في هدفين، وسفيان كادوم الذي رفض أن يلعب بعودته بعد الإصابة صانعا للعب في مباراة الجيش واقترح أن يلعب ذاك الدور مابيدي أو الصالحي وهو ما حدا بالطوسي إلى اللعب بأنس السوداني الذي يلعب أساسا كرجل إرتكاز في الرجاء.
بالقطع، الأمر لا يقف عند هذه الإنفلاتات بل يتعداه إلى مظاهر أخرى من التسيب ومن التهور ومن التعدي الصارخ، ما يستوجب العودة حالا إلى جادة الصواب وإحلال جو من الإنضباط والإحترافية لتحقيق ما يتمناه الرجاويون من نتائج جيدة، فقد يكون أخر ما يجب التفكير فيه عندما تسوء النتائج أن بتم تغيير المدرب حتى لو كان التعاقد معه لا يستند على أي دراسة تقنية مسبقة.