بطولة فرنسا: من يقدر على إيقاف "هيجان" سان جرمان؟!

سيكون باريس سان جرمان بقيادة هدافه السويدي زلاتان ابراهيموفيتش ابرز المرشحين مجددا لاحراز لقب الدوري الفرنسي لكرة القدم الذي ينطلق غدا الجمعة، في ظل منافسة متوقعة من موناكو التواق للحفاظ على هدافه الكولومبي فالكاو واكمال اندية مرسيليا وليل وليون ترتيب الصدارة.

لم يبدل سان جرمان اهدافه: متابعة هيمنته على الساحة المحلية وتخطي حاجز ربع نهائي دوري ابطال اوروبا 

وبرغم مخاوف سقوط فريق العاصمة في مطب قانون اللعب المالي النظيف، ضم المدرب لوران بلان الذي مدد عقده حتى عام 2016 المدافع البرازيلي الدولي دافيد لويز مقابل 50 مليون يورو من تشلسي الانكليزي، ليشكل مع مواطنه ثياغو سيلفا ثنائيا حديديا في قلب الدفاع، ويصوب راداراته لجذب الارجنتيني انخل دي ماريا جناح ريال مدريد الاسباني، وذلك بعد ان عزز جناحه الايمن بالظهير الإيفواري سيرج اوريي معارا من تولوز.

وتعرض سان جرمان مع مانشستر سيتي الانجليزي لغرامة مالية بقيمة 60 مليون يورو لخرق قواعد اللعب المالي النظيف، بعد تخطي خسائره 45 مليون يورو على مدى الموسمين الماضيين. سان جرمان كان قد تخلى عن عدد من لاعبيه امثال المهاجم جيريمي مينيز، لاعب الوسط كريستوف جاليه والمدافع البرازيلي اليكس.

وخاض سان جرمان موسما قياسيا حقق خلاله 89 نقطة و27 فوزا في الدوري، تحت اشراف بلان بطل العالم 1998 وكأس اوروبا 2000، لكن الساحة الاوروبية قد تكون الشغل الشاغل للمدرب الهادىء والمالك القطري.

وقال بلان: "يجب ان نحقق ما هو افضل من الموسم الماضي. حققنا موسما رائعا واحرزنا ثلاثة القاب. نركز على متابعة هذا المشروع. نواجه ضغطا معينا لكن لاعبي الفريق معتادون على ذلك".

وفي احصاء لصحيفة "ليكيب" الواسعة الانتشار، رأى 81% من الفرنسيين ان سان جرمان سيحرز اللقب للموسم الثالث على التوالي، و65% ان مهاجمه السويدي زلاتان ابراهيموفيتش سيخطف لقب الهداف مرة ثالثة متتالية.

لكن مهما كانت نتائج "المركاتو" الصيفي، يعول رئيس النادي القطري ناصر الخليفي على براعة ابراهيموفيتش مركز الثقل وصاحب الاهداف التعجيزية في ملعب "بارك دي برانس"، ويامل ان تكون ترسانته البرازيلية وخصوصا سيلفا ولويز قد تخطت صدمة مونديال 2014 والخروج بطريقة مذلة من نصف النهائي امام المانيا البطلة 1-7.

وافتتح سان جرمان موسمه الرسمي باحراز لقب مباراة كأس الابطال على حساب غانغان بطل الكأس 2-صفر السبت الماضي في بكين بهدفين من زلاتان (32 عاما) التواق الى احراز لقب دوري الابطال.

ويعتبر زلاتان، الغائب عن المونديال لعدم تأهل السويد، النجم الصارخ في الدوري الفرنسي في اخر موسمين، على غرار ما صنعه في اياكس امستردام الهولندي، انتر ميلان وميلان والايطاليين، فيما عجز عن خطف النجومية في برشلونة الاسباني نظرا لتواجد العبقري الاخر الارجنتيني ليونيل ميسي.

وسجل زلاتان الذي احرز 9 القاب في الدوري مع انديته المختلفة، 30 هدفا و7 تمريرات حاسمة في 34 مباراة في موسمه الاول مع سان جرمان، فاصبح اول لاعب يسجل 30 هدفا او اكثر في الدوري منذ جان بيار-بابان مع مرسيليا في 1990، و26 هدفا و11 تمريرة حاسمة في 33 مباراة في الثاني حيث وصل الى 48 هدفا في 54 مباراة في مختلف المسابقات، وهو رصيد كان مرشحا للزيادة لولا اصابته بفخذه في فصل الربيع حيث عانى فريقه من الخروج في ربع نهائي دوري الابطال امام تشلسي الانكليزي برغم تقدمه ذهابا 3-1، فتخطى رقم الارجنتيني كارلوس بيانكي الذي سجل 39 هدفا لفريق العاصمة عام 1978. بلغ رصيده العام مع النادي 78 هدفا، وبهذا المعدل قد يتخطى الرقم القياسي الذي يحمله البرتغالي بيدرو باوليتا (109) في الموسم الحالي.

قبل مباراة غانغان الاخيرة، قال زلاتان، الذي يملك على تويتر 1،85 مليون متابع اي اكثر من اي فريق فرنسي بما في ذلك سان جرمان: "احرزت 5 القاب في سنتين. عندما جئت الى باريس قلت اني اريد ترك بصمة تاريخية، نجحنا بذلك وسنستمر. لكن عملي لم ينته هنا بعد".

وفي ظل الحديث عن قدوم دي ماريا والحاجة الى توازن مالي في النادي، كثر الحديث ايضا عن امكانية التخلي عن المهاجم الاوروغوياني ادينسون كافاني الذي سجل 16 هدفا الموسم الماضي بعد انتقاله من نابولي الايطالي مقابل 64 مليون يورو وهو رقم قياسي في الدوري الفرنسي، لكن كافاني (27 عاما) عانى من الاصابات واللعب على مركز الجناح لتمويل زلاتان بالكرات الى وسط المنطقة.

وقال كافاني الاسبوع الماضي انه يريد البقاء واضاف: "من المهم لاي مهاجم ان يلعب في مكانه الطبيعي. الجميع يعرف موقعي الطبيعي ولا فائدة بالحديث عن الموضوع مرة اخرى".

على الورق، لا يمكن لاي فريق مقارعة حامل اللقب اربع مرات في 1986 و1994 و2013 و2014، لكن موناكو الطامح للاقتداء بالتجربة الباريسية من خلال ضخ الملايين عبر مالكه الروسي دميتري ريبولوفليف له ما يكفي من الامكانات لينافس على الاقل على مركز الوصافة الذي حققه الموسم الماضي بفارق 9 نقاط عن البطل.

وعمد فريق الاماراة الجنوبية الى تغيير مدربه الايطالي كلاوديو رانييري بالبرتغالي الشاب ليوناردو جارديم، وحافظ حتى الساعة على هدافه فالكاو الذي غاب عن معظم الموسم الماضي لاصابة قوية في ركبته في مباراة هامشية في الكأس.

لكن حتى برغم بقاء فالكاو المطارد بشراسة من قبل ريال مدريد، الا ان موناكو فقد احد اخطر عناصره ولريال مدريد الاسباني ايضا، بعد انتقال صانع العابه الشاب الكولومبي خاميس رودريغيز، هداف مونديال 2014، الى فريق العاصمة الاسبانية مقابل اكثر من 90 مليون يورو.

في الجنوب ايضا، يبدو مرسيليا جاهزا لتحسين مركزه السادس وغيابه عن المسابقات الاوروبية بعد تعيين المدرب الارجنتيني العنيد مارسيلو بييلسا. يأمل "أل لوكو" (المجنون) ان يجلب علمه وخططه الى فريق افتقد لصانع العابه الدولي ماتيو فالبوينا الراحل الى الدوري الروسي مع دينامو موسكو.

وبالنسبة لليل ثالث الموسم الماضي وبطل 2011، فقد بدأ موسمه الجدي في وقت مبكر، اذ بلغ الدور المؤهل للمجموعات في دوري ابطال اوروبا بعد تخطيه غراشوبرز السويسري (3-1 بمجموع المباراتين).

ولم يعد ليون، حامل اللقب بين 2002 و2008، يلعب دورا طليعيا، اذ يسعى مدربه الجديد اوبير فورنييه خليفة ريمي غارد الى الاستفادة من يافعي مركز التكوين في النادي قبل تسلم الملعب الجديد في يناير 2016.

ويتوقع ان يلعب سانت اتيان رابع الموسم الماضي دور الحصان الاسود مع مدربه كريستوف غالتيي، فيما منح بوردو الفرصة للمدافع الدولي السابق ويلي سانيول ليشرف عليه بعد تجربة مع منتخب الناشئين.

ولدى المدربين، سيخوض لوريان الموسم من دون مدربه الاسطوري كريستيان غوركوف الراحل لتدريب منتخب الجزائر وسيخلفه مساعده السابق سيلفان ريبول، فيما يقود لاعب الوسط الدولي السابق كلود ماكيليلي بفريق جزيرة كورسيكا باستيا.

ويقص سان جرمان شريط الدوري غدا الجمعة عندما يحل على رينس صاحب المركز الحادي عشر في الموسم الماضي. ويتوقع ان يغب عنه بعض لاعبي المونديال الاخير خصوصا سيلفا ولويز وقد يظهر اساسيا المدافع البرازيلي الاخر ماركينيوس الذي تسعى عدة اندية طليعية للتعاقد معه.

ويعول بلان على الارجنتيني خافيير باستوري والايطاليين تياغو موتا وماركو فيراتي في الوسط، في ظل العودة المتأخرة الى التمارين لبليز ماتويدي ويوهان كاباي، فيما يقود زلاتان خط الهجوم مع مشاركة محتملة لكافاني او البرازيلي لوكاس مورا.

ويختتم مونكاو المرحلة باستقباله لوريان على ملعب "لويس الثاني"، فابدى قلب دفاعه البرتغالي المخضرم ريكاردو كرافاليو استعداده للموسم: "لدينا مدرب جديد، بذهنية مختلفة عن رانييري. تحضيرات الموسم كانت متعبة، سافرنا كثيرا لكن عملنا جيدا".

وينتقل مرسيليا السبت الى كورسيكا لمواجهة باستيا، ويستقبل ليل في شمال البلاد متز الصاعد من الدرجة الثانية، فيما يحل سانت اتيان على غانغان ويلعب ليون دور المضيف امام رين الاحد.

ويلعب السبت مونبليي مع بوردو ونانت مع لنس ونيس مع تولوز وايفيان مع كون.

وكالات

مواضيع ذات صلة