2018.. "الفار" اصطاد أسود المونديال

استعانت نهائيات كأس العالم 2018 التي أقيمت في روسيا بتقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم، وهي ما يطلق عليه اختصارا "فار".. ولأول مرة في تاريخ المونديال يتم فيه الاستعانة بهذه التقنية.

وقد تحمس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" كثيرا لاستعمال هذه التقنية في المونديال الماضي تجنبا للجدل الذي يثار عادة حول العديد من قرارات التحكيم، لهذا تم الاستعانة بـ"الفار" في أربع حالات مؤثرة: بعد هدف مسجل، عند احتساب ركلة جزاء، عند رفع بطاقة حمراء مباشرة أو في حال وقوع خطإ بالنسبة إلى هوية لاعب تم إنذاره أو طرده.

ويرتبط تطبيق هذه التقنية في المباريات عادة بـ"غرفة عمليات" يستقر فيها المساعدون، إضافة إلى أربعة فنيين، ويرتبط هؤلاء المساعدون باتصال لاسلكي مباشر مع حكم الساحة الذي يدير المباراة.

هذه التقنية بالرغم من أنها ساعدت الحكام في إدارة المباريات خلال نهائيات كأس العالم، إلا أنها أثارت الكثير من الجدل بين من يؤيدها ومن يعارضها، خصوصا أن العديد من الفريق تعرضت للظلم فيما استفادت فرق أخرى على حساب المظلومين.

المنتخب المغربي الذي شارك في المونديال الروسي كان أكبر منتخب تعرض للظلم بسبب تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم، سواء خلال مباراته الأولى التي خاضها أمام المنتخب الإيراني وخسر فيها بهدف للاشيء، أو في مباراته الثانية التي خسرها أيضا أمام المنتخب البرتغالي بهدف نظيف، أو حتى في المباراة الثالثة التي جمعته بالمنتخب الإسباني وحقق خلالها التعادل 2 – 2.

في المباراة الأولى أمام المنتخب الإيراني حرم التحكيم منتخب الأسود من ضربة جزاء واضحة، دون أن يكلف حكم المباراة ولا مساعدوه في "غرفة العمليات" أنفسهم عناء الاحتكام إلى "الفار".. ونفس السيناريو تكرر مرتين في مباراة المغرب والبرتغال، وضاعت على الأسود ضربتي جزاء.. أما أمام منتخب إسبانيا، فقد كان "الفار" جاضرا بقوة ليغتال فرصة الأسود في الخروج بفوز تاريخي على حساب "الماتادور"، إذ ارتأى حكم المباراة أن يحتكم إلى تقنية المساعدة بالفيديو عندما أحرز الإسبان هدفهم من موقع تسلل في الأنفاس الأخيرة من زمن المباراة، فحصلوا على هدف التعادل، ونجوا من خسارة محققة.

مواضيع ذات صلة