الاثيوبيان نيفيري ومولانيش يفوزان بماراطون مراكش

سيطرة للعدائين المغاربة ذكورا وإناثا في  سباق نصف الماراطون 

توّج العداء الاثيوبي فيكادو جيرما نيفيري فائزا بسباق ماراطون مراكش الدولي في دورته 30 بعد أن حقق توقيت 2 س 8 د 43 ث، متبوعا بالكيني ماينا بول موشيمي  بزمن قدره 2 س 8 د 49 ث فيما عاد الصف الثالث للعداء الاثيوبي دينبوشي بيرا سيكوبا بتوقيت 2 س 9 د 56 ث.
وفي سباق الماراطون إناث، عادت الرتبة الأولى للاثيوبية زيودو أصيفا مولانيش  التي حققت توقيت 2 س 29 د 57 ث ، أما الصف الثاني فعاد للبطلة المغربية فتيحة أصميد  التي حققت توقيتا قدره 2 س 30 د 44 ث، فيما عاد الصف الثالث لمواطنتها فتيحة بن شتكي التي قطعت مسافة السباق في زمن قدره 2 س 40 د 04 ث.
و لم يخرج سباق نصف الماراطون في صنف الذكور والإناث عن سيطرة العدائين المغاربة، حيث عاد الصف الأول لعبد الرحمان كشير الذي حقق توقيت 1 س 3 د و59 ث فيما كان الصف الثاني من نصيب سفيان بوقنطار الذي حقق توقيت 1 س 4 د 1 ث أما الرتبة الثالثة فعادت لحمزة الصالحي الذي حقق زمنا قدره 1 س 4 د 3 ث.
أما في صنف الإناث (في نصف الماراطون) ففازت حجيبة حسناوي بالصف الأول بتوقيت  1 س 10 د 36 ث، أما المرتبة الثانية فعادت للعداءة رقية الموقيم بتوقيت 1 س 11 د 40 ث فيما عاد الصف الثالث للمخضرمة كلثوم بوعسرية بتوقيت 1 س 11 د 43 ث.
وشهد سباق الماراطون في صنف الذكور منافسة شديدة على مستوى المقدمة بعدما انفصل حوالي 20 عداءا عن باقي العدائين ليشكلوا كوكبة استمرت مجتمعة إلى حدود الكيلومتر 40 حيث نجح الثلاثي المتوج في الرفع من سرعة الإيقاع و حصر مراكز المقدمة ، في حين بلغت المنافسة أشدها على مستوى الذكور في سباق نصف الماراطون بين العدائين المغاربة الذين حصلوا على المراتب الأولى غير أن اعبد الرحمان كشير استطاع التفوق على منافسيه في الأمتار الأخيرة ، والأمر نفسه حصل على مستوى الإناث و الذي عرف مشاركة كبيرة للعداءات المغربيات قبل أن تحسمه العداءة حجيبة حسناوي لفائدتها، بحيث أوضحت أن مشاركتها محطة هامة للمشاركة في المسابقات القادمة واعدة بتقديم صورة طيبة وتمثيل مشرف للمغرب في المسابقات الدولية المقبلة حيث اعتبرت أن "ماراطون مراكش" محطة مهمة في برنامجها الإعدادي الذي ستعقبه مشاركة في منافسات دولية قريبة.
من جهته، أشاد الكيني نيفيري الفائز بلقب الدورة على مستوى الذكور، (أشاد) بالتنظيم الجيد على طول مطاف السباق من حيث الإجراءات الميدانية و التقنية للدورة لاسيما على مستوى الإنطلاقة، مؤكدا أن المهمة التي تم إسنادها لمتخصصين في الميدان كانت على مستوى عال من الضبط والفعالية وأن المنافسة كانت قوية  بين العدائين الكينيين والإثيوبيين والمغاربة اللذين قدموا سباقا من مستوى عال.
تجدر الإشارة أن دورة هذه السنة في نسختها 30  جرت تحت الرعاية الملكية السامية اتخذت من الفلسفة الايكولوجية غاية وهي التي دخلت برهان التحدي من أجل المحافظة على البيئة ومواصلة الإشعاع العالمي للمدينة الحمراء والمكانة التي أضحت تتبوؤها بعد "كوب 22" حيث استهدفت إطلاق حملة توعوية- تحسيسية من خلال دعوة ساكنة مدينة مراكش و ضيوفها إلى التخلي عن سياراتهم و دراجاتهم النارية لأجل مساعدة العدائين في توفير جو نظيف وسليم للسباق من جهة، والمساهمة في الحد من الإختناق المروري الذي تعاني منه المدينة الحمراء بالعمل على خلق سلاسة على مستوى المرور على طول مدار السباق والتي تحفّز المشاركين على البذل والعطاء خلال المنافسة.
في ذات السياق، أكد محمد الكنيدري رئيس مؤسسة ماراطون مراكش أكد أن هذا السباق لم يعد مراكشيا أو مغربيا فقط و إنما صار دوليا بعدما اعتمد كمؤهل للألعاب الأولمبية من خلال تحقيق التوقيت الأدنى ( المينيما ) فضلا عن أنه صار مرجعا للجامعة الدولية لألعاب القوى وللعديد من السباقات التي طلب منظموها إلى عقد شراكات مع مؤسسة ماراطون مراكش لتبادل التجارب على مستوى التنظيم والتكوين.
وعلى المستوى التنظيمي، أكد مدير ماراطون مراكش الدولي أنه نم التعاقد مع شركة وفّرت سياجات فاصلة لحماية العدائين في عدد من النقط بالمدينة خاصة تلك التي تعرف اكتظاظا، الى جانب الحد من الإرتباك الذي يحصل بها رغم أن التنظيم الأمني المحكم وتدخل سلطات المدينة  ساعدا بدرجة كبيرة على تصريف الاختناق المروري بسلاسة ، مضيفا أن  سباق الماراطون يساهم في الارتقاء بالنشاط الرياضي والفني بالمدينة و يروج لمراكش كوجهة سياحية بحيث أضحت المدينة الحمراء قبلة للرياضة بامتياز، وأنه غرار الدورات السابقة كان المطاف عاملا مساعدا على تسويق أجمل المناظر الطبيعية  والحضارية وأكثرها رمزية في المغرب بدليل أن المدار نفسه جعل السباق سريعا.
وأبدى مدير ماراطون مراكش رضاه عن مستوى الدورة شكلا ونوعا وتنظيما حيث أكد أن السباق تعزز بأنشطة رياضية موازية تم استهلالها بافتتاح قرية الماراطون منذ الخميس الماضي  إلى غاية حفل الختام الذي تم يوم أمس الأحد زوالا، مشيرا إلى أن أبرز الأنشطة الموازية للسباق تمثلت في سباق الترحيب ( 4 كلم ) و سباق الأطفال ( 3 كلم ) الذي تفاعل معه الحاضرون ومنح للمارطون أبعادا إنسانية وتربوية وايكولوجية، إلى جانب تقديم خدمات طبية  داخل "قرية الماراطون" خاصة على مستوى مراقبة المنشطات مما ساعد من تجويد مستوى الدورة. 
وأشاد الكنيدري بدعم السلطات المحلية، لاسيما الدعم المعنوي والمادي لوالي جهة مراكش- آسفي، والسلطات الأمنية التي سهرت على إنجاح الجانب التنظيمي فضلا عن الداعمين الذين تحملوا عناء الدعم  المالي واللوجيستيكي، منوّها بتعاون المجالس المنتخبة في إنجاح التظاهرات الرياضية والثقافية بالمدينة الحمراء ومشيرا في الوقت ذاته إلى  أن التغيير الجزئي لمدار السباق الذي طرأ خلال هذه الدورة بسبب الأشغال التي تعرفها المدينة الحمراء على مستوى البنية التحتية لم عائقا أمام المتسابقين، خصوصا على مستوى الممر تحت أرضي بباب الخميس في الوقت الذي تم خلاله الاحتفاظ بالنقطة التي تؤدي إلى قنطرة الموحدين عند مدخل المدينة بالنظر لرمزيتها ودلالتها التاريخية بالنظر لحضور 8500 متسابق من مختلف القارات.

مواضيع ذات صلة