فالڤيردي ليس مدربا لعصبة الأبطال!!

أكد فالڤيردي مرة أخرى، أنه مدرب محدود الرؤية والاختيارات التقنية أمام نظيره يورغن كلوب في مباراة نصف نهائي عصبة أبطال اوروبا. وحملت الصحف الإسبانية المتخصصة مدرب "الواقعية الواهمة" مسؤولية إحباط الحلم الكطلاني من جديد في الفوز باللقب، بعد أن تكررت مشاهد الحسرة والذهول والأسى، التي سبق وأن عاشها البارصا في روما الموسم الماضي، رغم فوزه المريح آنذاك بأربعة أهداف في اللقاء الأول. وفي هذا الإطار، أكدت جريدة "ماركا" أن 70 في المئة من بين 200 ألف مشارك في استطلاع للرأي ينتظر أن يستقطب 300 ألف في حدود آخر ساعات يومه الأربعاء، حول تحديد المسؤوليات في سقوط البارصا أمام الحمر "الريدز" رغم امتياز تفوقهم بثلاثة أهداف لصفر في الذهاب. أعلنوا أن إرنسطو هو المسؤول الرئيسي عن الخسارة المذلة، لأنه ببساطة ليس مدربا لعصبة الابطال.
وراهن أوفياء شعار"البارصا أكثر من فريق" على واقعية فالفيردي، من أجل تخطي دور نصف النهاية بالفوز على ليفربول في أفق انتزاع اللقب، بعد أن فشلت الكرة الشاملة بنزعة هجومية لكل من غوارديولا ولويس إنريكي في تحقيق حلم الأمة الكطلانية قبله، في حصد واحدة من مسابقات تشامبيونز ليغ الأخيرة، التي ذهبت أربع منها في السنوات الخمس الأخيرة لصالح الملكي الغريم التاريخي. 
فالفيردي لم يستطع بنهجه العاجز والمرتبك هذه المرة، الحفاظ على امتياز نتيجة الذهاب سواء عبر نهج أسلوب دفاعي صرف، أو من خلال إطلاق رصاصة الرحمة بشكل مباغت على حارس الشياطين الحمر باعتماده اختيارات هجومية واضحة. وظل فريق فالڤيردي يتخبط طيلة اللقاء إزاء عجزه عن مواجهة استراتيجيات الضغط العالي المرهق، التي عرقلت البناءات من الخلف للبارصا، وضيّقت المساحات على وسط ميدانه القوة الضاربة في اللعب، وأسقطت فكرة فالڤيردي المعتمدة على قوة أبيدال وراكيتيتش وبوسكيس وحتى أرتور في ربح النزالات الثنائية الهوائية والأرضية على حد سواء، إذ لم يستطع أبيدال تحمل هذه المهمة وحده إزاء ضياع أصدقائه، بل وحرم ليفربول البارصا بضغطه اللامتناهي وانتشاره الواعي والمنظم من التفوق في الاحتفاظ بسيدة الميدان الكرة. حيث قلت الفرص السانحة للتسجيل التي تأتي عادة من الانتقالات السريعة، التي يقودها الخارق ميسي، الذي تأكد بالملموس طبقا لمجريات المقابلة، ومع مرور زمانها، بأنه لن يفي بوعد"تحقيق لقب عصبة الابطال للكطلان".
ومن الأخطاء الثابتة لفالڤيردي في اللقاء، عجزه عن نقل المعركة إلى نصف ميدان لفيربول، وإصراره على تحويل البارصا في معظم أطوار المقابلة، إلى فريق محارب يدافع خارج هويته المألوفة. في حين انتبه المتمرس كلوب إلى نقط القوة التي يمنحها الظهيران سيرجي روبيرطو وجوردي ألبا، واستغل صعودهما حيث كل الأهداف كانت عبارة عن تمريرات عرضية للجناحين في اتجاه نقط الجزاء، بما في ذلك الهدف الرابع "المثير للسخرية".
وانسجاما مع عرف حقائب رحيل مدربي البارصا تحزمها نتائج تشامبيونز، فإن مصير فالفيردي قد يكون محسوما طبقا لوسائل الإعلام الإسبانية التي ترجح كفة كلوب المنتصر على إرنسطو، أو تميل إلى اسم غزافي هيرنانديز وسط الميدان البارصا وأحد مرجعياته الكروية.  

 

مواضيع ذات صلة