الإقصاء و التهميش يدفع لاعبيي الفرق المحلية نحو الهجرة الأوروبية

عانى شبان الفرق المحلية بجهة سوس من التهميش و الإقصاء الذي يطالهم من طرف مسؤولي النوادي على مستويات عدة ؛ كلفت المكاتب المسيرة هجرة هؤلاء اللاعبين نحو الخارج ؛ فمن منهم من انتقل للخليج ؛ و من منهم من عرج نحو القارة الأوروبية و البحث عن حياة تليق بلاعب كرة قدم ؛ و لعل حمزة مكزارني و ياسين بارا كانا آخر المنتقلين من سوس نحو اوكرانيا...

  1 - حمزة مكزارني ابن ايت ملول اخر الضحايا ...

لم يقوى حمزة مكزارني ابن فريق اتحاد ايت ملول على مواجهة التحديات والعراقيل التي وقفت امامه كحجرة عثرة ؛ و فضل الهروب نحو اوكرانيا و الإستنجاد بفرق محلية، واصبح ضمن كبار اللاعبين بفريق دينامو كييف الاوكراني ؛ و قضى ثلاث سنوات تباع بصم فيها على اداء متميز و استتنائي.

ابن الاتحاد الملولي الذي ترعرع بين احضانه و تدرج في فئاته ؛ قاد فريقه الملولي في.اكثر من مناسبة لتحقيق نتيجة الفوز  في المسابقات بشكل ثابث، حيث قاد فريقه الملولي لخوض نهائيات البطولة الوطنية لفئة الشبان و نهائيات عصبة سوس و كأس العرش و كأس سوس ؛ حقق.فيها العلامة الكاملة ؛ أهلته لإدراجه في المعسكر التدريبي شرط توقيع عقد 5 سنوات ؛ و هو ما رفضه اللاعب و قلصه لسنتين فقط، لكن ادارة الفريق رفضت العرض و تخلت عن اللاعب بشكل نهائي.

و فضل صاحب 22 سنة، الهجرة نحو الديار الاوكرانية التي وجد فيها الاستقبال و الترحيب بدل الاقصاء و التهميش، و استمرت مسيرته الكروية بتألق لافت مع الفريق الاوكراني ؛ ليكون حمزة مكزارني نموذجا بسيطا من نماذج هجرة نجوم الكرة بسوس .


2- الإقصاء و التهميش يدفع ياسين بارا لاعب الحسنية  للتعريج نحو فريق بأوكرانيا


انتقل لاعب حسنية اكادير لكرة القدم سابقا ياسين بارا الى صفوف فريق دينامو الاوكراني ؛ للعب معه و تعزيز تركيبته البشرية بعد الاقصاء و التهميش الذي طاله داخل الفريق السوسي و المعاناة التي عاشها منذ زمن ليس ببعيد.

طاقة شابة و كفاءة كروية لم تقوى لمواجهة المشاكل و العراقيل التي وقفت امامها كحجر عثرة ؛ و فضلت الانسحاب و الهجرة نحو دولة اجنبية استقبلتها بالترحيب و الاحضان، ليظل الفريق السوسي مجرد مدرسة تكوين فقط، وكما يقال بالمثل الشعبي المغربي : ” الطلاب يطلب و مرتو تصدق”

آفة رياضية كروية بٱمتياز ؛ استفحل خطرها بالفرق المغربية و اصبحت تهدد المواهب الكروية، مما دفع التدخل السريع للحد منها عبر عمل الاندية على تغيير طريقة تدبيرها، و اعادة النظر فيها بشكل جذري، لأن الاعبون يهاجرون عندما لا يجدون الأرضية المناسبة لممارسة كرة القدم من تنظيم و حسن تدبير بل تطبيق مبدأ الاستحقاق بعيدا عن المحسوبية و الزبونية.

يشار فقط الى ان ياسين بارا ابن 1999 ؛ تدرج في الفئات الصغرى لفريف الحسنية ويلعب في مركز جناح ايمن و ايسر صنع تألقه بملاعب الكرة بسوس و نقش اسمه كأحد ابرز اللاعبين المحليين.

مواضيع ذات صلة