الوداد البيضاوي ــ نواذيبو الموريتاني: نزهة بلا مزحة !!

يعود الوداد البيضاوي في ظرف 5 أيام للإستقبال بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء، وهذه المرة في المنافسات الخارجية حينما يستضيف نواذيبو الموريتاني في إياب دور 16 لعصبة الأبطال الإفريقية.
الفرسان الحمر وضعوا منطقيا القدمين معا في دور المجموعات بعدما إنتصروا ذهابا بهدفين نظيفين، ولقاء العودة سيكون خاليا من الضغط لتأكيد التفوق والجاهزية قبل المحطة المقبلة، مع فرصة للمدرب الصربي زوران لقياس جاهزية بعض العناصر العائدة من الإصابة أو الإحتياطية.
الحسم كان بنواكشوط
قليلا ما حسم الوداد البيضاوي التأهل خلال مباريات الذهاب التي تُلعب خارج قواعده، حيث كان ينتظر في المواسم الأخيرة مواجهات الإياب لإزالة الشك وضمان العبور رسميا، لكن الموسم الجاري أصبح النادي يلعب بثقافة مغايرة مع المدرب الصربي زوران، وهي البحث عن الإنتصارات العريضة وتفادي إستقبال الأهداف خارج الديار، كما حدث مع المريخ السوداني عربيا ونواذيبو الموريتاني إفريقيا.
وصيف بطل إفريقيا مع وقف التنفيذ حقق أفضل سيناريو بفوزه على أحفاد المرابطين من قلب العاصمة نواكشوط، وبحصة مريحة ومطمئنة وبشباك عذراء، ليكون قد وضع تأشيرة التأهل في الجيب، إلا إذا حدثت المعجزة المستبعدة، وهي الخسارة إيابا بملعبه بثلاثية نظيفة.
هدفا نهيري والحداد ذهابا أراحا الأعصاب وخلصا الوداديين من ضغط العودة وضرورة البحث عن فوز عريض، وجعلا الفرسان الحمر في مهمة سهلة ونزهة كروية مساء الأحد المقبل، لكنها لن تخلو من جدية بلا مزح تفاديا لأسوء الآفات.
قمة سهلة للتأكيد
صحيح أن لعبة كرة القدم لا تخضع للمنطق وكل شيء وارد فيها، بيد أن جميع المؤشرات والمعطيات تفيد بأن الوداد حسم تأهله ذهابا ومن شبه المستحيل أن يتعرض للمضايقة ويغادر المسابقة.
هي مباراة سهلة على الورق وميدانيا بعدما أظهر الخصم الموريتاني محدودية وضعفا واضحا على جميع الخطوط، علما أن نتيجة الخسارة بهدفين نظيفين كانت رحيمة وعطوفة به، إذ لولا التسرع وسوء الحظ كخرج الموريتانيون بهزيمة نكراء وثقيلة أمام جماهيرهم ضد زملاء التكناوتي.
ويتنبأ الوداديون بأمسية لـ «التبوريدة» الحمراء في مركب محمد الخامس، ويتأهبون للإحتفال بالعبور إلى دور المجموعات دون مشاكل ولا شد الأعصاب، مع تطلعاتهم ليكون العرض جذابا على كافة الأصعدة، وينتزع النادي إنتصارا جديدا للتأكيد بالحصة والطريقة وجمالية الأداء، حتى يرسل إشارات الجاهزية والقوة للخصوم القادمين في المحطة الموالية.
الخصم وحلم الريمونطادا
بأمل يكاد أن يكون منعدما يحل نواذيبو الموريتاني بالدار البيضاء وهو مكسور الأجنحة، ويعلم علم اليقين أن قهر الوداد على أرضه وبنتيجة عريضة غاية لا تُدرك، على الأقل بالنسبة للأندية العربية والإفريقية.
لكن هذا التشاؤم والحظوظ الضئيلة لن تمنع الموريطانيين من لعب الكل للكل وخوض مباراة للشرف والكبرياء، ومحاولة إزعاج بطل المغرب ببيته والتسجيل عليه، لعله يغادر المنافسة بشرف وبرأس مرفوع وبتحية من الجماهير الودادية.
نواذيبو سيلعب بمركب محمد الخامس وهو يحمل ذكريات جميلة حينما فرض التعادل قبل سنة ونصف على الرجاء البيضاوي، وتمكن من إجباره على نتيجة 1ــ1 ضمن أطوار كأس الكاف، وخطف أنظار الجميع حينها بأداء باسل وقتالية رهيبة وهجمات مرتدة أفزعت النسور، قبل أن يظهر بوجه مغاير إيابا ويستسلم للإقصاء برباعية أعادته لحجمه الطبيعي دون زيادة ولا نقصان.
الواقعية وعدم الإستهتار
الإستهتار والإستصغار وبيع جلد دب قبل قتله، سموم قاتلة يعلم خطورتها جيدا المدرب الصربي زوران الذي سيوصي بالتأكيد لاعبيه على التحلي بالحذر والإندفاع الهجومي منذ البداية، وتسجيل الأهداف وكأن مباراة الذهاب بنواكشوط لم تُلعب.
نسيان الفوز طريقة مثالية أيضا لأصدقاء الشيخ كومارا الذين يملكون من التجربة ما يكفي لتفادي الكارثة، وإحترام الخصم مهما كانت قوته ودرجة مناعته، لأن عدم الإستهتار من شيم المحترفين الكبار.
الواقعية والتركيز والهدوء أسلحة الوداد في مواجهة نواديبو لتكريس التفوق والإبقاء على الشباك نظيفة، في ثاني إطلالة إفريقية هذا الموسم بعد الإعفاء من خوض الدور الأول، قبل شد حقائب الجد والمغامرات الحقيقية بدور المجموعات، هناك حيث سيلاقي الفرسان خصوما آخرين من نوع شديد، سيقيسون فعليا جاهزيتهم ومدى قدرتهم على الذهاب بعيدا في البطولة والمنافسة مجددا على اللقب.
المداورة قبل دور المجموعات
من المنتظر أن يستغل الطاقم التقني بقيادة الحكيم زوران شكلية المباراة وخلوها من الضغط، للدفع ببعض العناصر الإحتياطية أو تلك العائدة من الإصابات، وإراحة بعض اللاعبين الأساسيين الذين يعانون من الإجهاد، بسبب كثرة السفريات والمباريات التي لعبوها مؤخرا سواء مع الوداد أو الفريق الوطني داخل المغرب وخارجه في ظرف وجيز.
السعيدي، الكعبي، تيغازوي، جبران، الحسوني، العملود، مترجي، أوكيشوكو مرشحون بقوة للعب في التشكيلة الأساسية ضد نواذيبو، لمنحهم فرصة للتنافسية والإنصهار داخل المجموعة، خصوصا للذين لم يلعبوا قط أو لعبوا دقائق معدودات منذ قدوم الربان الصربي.
وسيكون الكرتي، أووك، الحداد، نهيري في لائحة المطلوبين للجلوس في مقاعد البدلاء، وأخذ القسط من الراحة قبل المواعيد المهمة المقبلة، وهي إحدى الفوائد التي ربحها الوداديون من إنتصارهم الكبير ذهابا، للقيام بالمداورة والدفع بجميع اللاعبين المقيدين قاريا، في مشوار بدأ بنجاح وقد يطول لشهور.
البرنامج
الأحد 29 شتنبر 2019  
بالدار البيضاء: مركب محمد الخامس: س 20: الوداد البيضاوي ــ نواذيبو الموريتاني

 

مواضيع ذات صلة