الجامعة تعلن الحرب على السماسرة

يبدو أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وهي تمسك بخيوط مؤامرة دنيئة، تمثلت في ضلوع أحد الوسطاء في تهجير وتجنيس لاعبين مغاربة قاصرين ضدا على كل الشرائع الرياضية الدولية، هو اليوم موضوع متابعة قضائية، قد توصلت إلى ضرورة فتح ملف وكلاء اللاعبين للبث في كل نواحي التقصير والتجاوزات التي حدثت بفعل غياب السلطة الرقابية داخل الجامعة، بخاصة وأن الكثير ممن اعتمدوا في السابق، وكلاء لاعبين يوجدون في حالة من التنافي لتقلدهم أكثر من مهنة رياضية واحدة.
ولئن كانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد بادرت على الفور إلى تجميد نشاط كافة الوكلاء، ولو أنها فعلت ذلك في مرحلة دقيقة (بداية الميركاطو الصيفي حيث تنشط حركة الإنتقالات)، فإنها ما قصدت شيئا سوى إعادة بناء منظومة اعتماد هؤلاء الوكلاء بإشهار دفتر تحملات يتحرى بدقة عن أهلية هؤلاء الذين يشتغلون بهذه المهنة المنصوص عليها في قانون التربية البدنية والرياضة 30-09 والمقدرة من قبل "الفيفا" وكافة المؤسسات العالمية الوصية على الرياضة.
وكانت لجنة مصغرة، ضمت السادة حمزة الحجوى نائب رئيس الجامعة وحسن الفيلالي رئيس لجنة قانون اللاعب وعبد العزيز الطالبي رئيس لجنة التدبير والمراقبة وطارق ناجم الكاتب العام للجامعة، قد انكبت على إعداد دفتر للتحملات خاص بوكلاء اللاعبين، صدر أياما قبل أن تشهر "الفيفا" مسودة ميثاق جديد خاص بالوكلاء سيعرض يوم 20 أكتوبر الحالي على "مجلس الفيفا" وتبين أن دفتر التحملات المنجز من قبل اللجنة الجامعية لا يبتعد عنه كثيرا.
ويقضي دفتر التحملات بأن يضع المرشحون للحصول على الإعتماد كوكلاء للاعبين، مجموعة من البيانات الشخصية والوثائق التي تثبت خلو سجلهم العدلي من أي سوابق، وتقديم مجموعة من الإلتزامات، منها التصريح بالإنتقالات المنجزة على طول السنة مرفقة بالعمولات المتحصل عليها، ومنها عدم التشجيع على تهريب وتجنيس اللاعبين القاصرين لأن ذلك سيعرضهم على الفور للتشطيب والمتابعة القضائية، بالإضافة إلى وضع شيك نقدي لدى الجامعة بقيمة 10.000 درهم وخضوع كل مرشح للقاء مباشر مع أعضاء اللجنة.
وأكد السيد حسن الفيلالي رئيس لجنة قانون اللاعب داخل الجامعة، بأن هذا الإجراء الذي تقدم عليه الجامعة، الهدف منه حماية الوكلاء النزهاء وتحصينهم وتخليق مهنة هي من أضلاع ممارسة كرة القدم، وستساهم في تنقية فضاء كرة القدم من السماسرة والوسطاء غير المعتمدين، كما أنها ستضع الأندية أمام مسؤوليتها بعدم التعامل مع الوكلاء غير المعتمدين. 

 

مواضيع ذات صلة