أولمبيك خريبكة يخشى المحظور!

رشيد الطوسي مدرب أولمبيك خريبكة

في خضم الجدل الدائر حول بداية الموسم الرياضي وما رافقته من انتقادات للجنة البرمجة، يعود النقاش من جديد على الصعيد المحلي حول النتائج التي حققها أولمبيك خريبكة بعدما خاض خمس نزالات من أصل ست مباريات، ولم يجن منها غير 6 نقط، نتائج لم ترق إلى مستوى التطلعات التي ضربت حولها وعودا سواء على المستوى الإداري أو التقني، فهل سيظهر الأولمبيك موسما جديدا وهو يرتدي من جديد قميص الانتكاسات؟ أم أنه سيعمل على تجاوز أخفاقات المواسم السالفة؟ 
جدل الشارع 
ما أن تقلد المكتب الحالي زمام التسيير منذ بداية الموسم الماضي حتى تم استقباله على الصعيد المحلي بعيون راضية، ولم يتخلف عن الموعد حينها غير فريق المعارضة من داخل المنخرطين، وما أن انعقد الجمع العام لهذا الموسم حتى ذابت كل التوترات والخلافات، ولعل السبب الرئيسي  في وجود إجماع حول التسيير الإداري  يعود  إلى وجود رئيس للفريق (نزار السكتاني) الخالي سجله المهني والرياضي من المشاحنات والضغينة، بالرغم من الإنتقادات الموجهة لبعض الأعضاء من داخل المكتب، والملاحظ أن المكتب أعطى وعودا بضرورة تجاوز إخفاقات المواسم السابقة إلا أن النتائج المحققة حتى الدورة السادسة والخامسة بالنسبة للأولمبيك لم تستطع أن تخفي استمرار أزمة النتائج على أرض الواقع، وهو ما بات يفرض على الطاقم الإداري التحرك لإدارة البحث عن حلول آنية.
النتائج المسجلة 
سعى المكتب الحالي بما أوتي من قوة أن يكون الطاقم التقني الملازم لرشيد الطوسي مكونا من قدماء لاعبي الأولمبيك، لذلك سخر كل جهده أن يسحب البساط تدريجيا من كل من فرض على المكتب السابق من خارج دائرة قدماء اللاعبين، فكان آخر الملتحقين بالإشراف على الفئات الصغرى العربي الحبابي، رشيد الطوسي لم يعارض التوجه، وبحث عن خلق المزيد من الإنسجام من داخل طاقمه، فلم يتوانى ولو لحظة في إعطاء تصريحات حول نتائج الفريق، فكانت له شجاعة الإقرار بتحمل المسؤولية، كخروج الأولمبيك من منافسات كأس العرش، ورغم النتائج المسجلة والتي يعترف بعدم بلوغها إلى ما كانت مكونات الفريق تطمح إليه فإنه يستشرف القادم من المباريات بنظرة متفائلة، ويعد بتحقيق نتائج أحسن لا تقتصر على بقاء الفريق بالقسم الأول، ولكنها قد تخول له احتلال إحدى المراتب المتقدمة، هذا النوع من التصريحات هو ما دفع بالطاقم الإداري التصدي إلى بعض الإشاعات التي راجت مؤخرا حول احتمال انفصال الأولمبيك عن الطوسي، والتفكير في التعاقد مع المدرب التونسي أحمد العجلاني، فسارع إلى نفيها وتكذيبها.
عطاء متواضع 
تمكن رشيد الطوسي من إعادة هيكلة خط الدفاع الذي شكل المواسم الماضية محطة ضعف الأولمبيك، فأسند مهمة الحراسة للحارس الرزين، فيما أسند مهمة الدفاع لكل من لكرو وزايا وطراوري وكلها عناصر جديدة على الأولمبيك باستثناء ماتياس، هذه العناصر متجمعة شكلت تجانسا بينها، فيما ما زالت مردودية التواضع تهيمن على خطي الوسط والهجوم بالرغم من إعطاء بعض اللاعبين الكثير من الفرص، حيث يغيب الانسجام بين الخطين، وطغيان اللعب الفردي على مستوى خط الهجوم وغياب الفاعلية الهجومية.
صورة مصغرة 
خاض فريق الأولمبيك خمس لقاءات حظي فيها بثلاث تعادلات، اثنين منهما داخل قواعده ضد كل من الحسنية والفتح الرباطي، وحصل على التعادل الثالث في مواجهته لأولمبيك آسفي بملعب المسيرة، بينما عاد بانتصار من الملعب البلدي لسريع وادي زم، واستسلم في آخر مباراة له ضد الدفاع الجديدي ظاهرة الموسم، فيما تأجلت مباراته على أرضية ملعب الفوسفاط ضد الوداد الملتزم قاريا وعربيا، ليصل مجموع نقطه 6 من أصل 15 نقطة، وهي نتائج لم تستطع أن تقنع الرأي العام المحلي وأنصار الأولمبيك الذين ما زال يطاردهم الخوف من تدني النتائج والتخوف من العودة للبحث عن إنقاذ الفريق لاحقا رغم تواضع بعض فرق هذا الموسم. 
خلاصة: إن النتائج المسجلة حتى اللحظة تلاحقها رغبة أنصار الفريق أن يشكل الموسم الحالي موسم إقلاع وإحداث قطيعة مع نتائج المواسم السابقة، فهل سيعمل رشيد الطوسي في القادم من المباريات على تجاوز الإكراهات الجديدة في ظل توفر اللاعبين على كل شروط وظروف الاشتغال؟

 

مواضيع ذات صلة