مخاض موجع للأسود مع حلول ساعة ولادة الصفقات (الجزء 2)

المعذبون يقررون المصير والمتألقون يؤجلون الرحيل

لأن البعض يعشق التغيير والآخر لا يرض بالقليل، تتأهب فئة من جيش المحترفين المغاربة في العالم إلى إستبدال الألوان والمحطات هذا الشتاء، حيث الترتيبات جارية منذ أسابيع لإعلان الصفقات وحسم الوجهات مع إنطلاق العام الجديد.
أسود أصابها الإختناق وعذبها جوع قلة التنافسية إنتظرت رفع ستار الميركاطو بفارغ الصبر لإصطياد فريسة الموسم، وآخرون في أريحية وإشباع لا يعنيهم غضب هذا الشتاء، بينما أجّل البعض من المتألقين والراكدين ساعة الرحيل لعدة أسباب رياضية وشخصية.

- طرق بوفال تؤدي إلى فرنسا
إذا كان غانم سايس وإلياس الشاعر في راحة ومأمن من الميركاطو الشتوي الإنجليزي، فإن سفيان بوفال سيحضر بقوة ضمن الأسماء المرشحة لمغادرة البرمرليغ عاجلا، وهو الموضوع تحت الضغط بساوثهامبتون والمطلوب لتعزيز صفوف مجموعة من الفرق الفرنسية.
الجناح الذي لم يلعب سوى مباريات قليلة كرسمي وبلمسات معدودة، تطالب جماهير فريقه بالتخلي عنه صحبة بعض زملائه، وتضغط على المسؤولين الإنجليز لتسريحه في صفقة نهائية هذه المرة وليس كإعارة، بعدما فشل حسب رأيها في إستغلال جميع الفرص التي مُنحت له مع أكثر من مدرب وفي فترات متقطعة.
ورغم أن المعني بالأمر يرغب في الإستمرار وعدم الخروج من الباب الصغير، إلا أن وكيل أعماله يشتغل في الكواليس لإيجاد وجهة جديدة لموكله، وكل الطرق تشير إلى عودة مرتقبة إلى فرنسا حيث المنافسة على أشدها لضمه، بين أندية مارسيليا، ليون، سان إتيان ونيس، علما أن ساوثهامبتون فتح باب العروض لبيعه مقابل 15 مليون أورو.

- كساد بالليغا والليغ1
عكس أبرز البطولات الأوروبية التي ستشهد شدا وجذبا وتغييرا، فإن البطولتين الإسبانية والفرنسية لن تعرفا الشيء الكثير فيما يخص إنتقالات الأسود خلال الميركاطو الشتوي.
محترفو الليغا يلعب بعضهم موسمه الأول مع أنديتهم كفيصل فجر (خيطافي) وياسين بونو (إشبيلية)، ومن المستبعد جدا أن يستبدلوا المحطة في عز السير رغم شح التنافسية المحلية، كما أن زهير فضال (ريال بيتيس) ويوسف النصيري (ليغانيس) وأنور التوهامي (بلد الوليد) ملتزمون بمشروع الموسم وغير منجذبين للرحيل حاليا، في وقت قد تشكل فيه بعض الأسماء بالدرجة الثانية الإسبانية الإستثناء كبدر بولهرود وهشام بوسفيان (مالقا).
وفي فرنسا الوضع مشابه كون الأغلبية تلعب موسمها الأول أو مرتبطة بعقود إعارة إلى شهر يونيو، كحمزة منديل (ديجون) يوسف أيت بناصر (بوردو) رشيد عليوي (أونجي)، بينما تأكد رسميا مغادرة عميد رانس يونس عبد الحميد صيفا عقب نهاية عقده، كما تعاقد ياسين بنرحو قبل أيام كمعار من بوردو إلى نيم، فيما يبقى منير الشويعر الوجه المطلوب بقوة خارجيا، إلا أن إدارة ديجون منعت كليا الإقتراب من مهاجمها الشاب وأعلنت أنه باقِ ولن يغادر هذا الشتاء بأي ثمن. 

- المسابقات الأوروبية حافز للبقاء
دائما ما تصوب العدسات في وجه أولئك الذين لا يلعبون المباريات ويعيشون مخاض الجلوس في كرسي البدلاء أو المدرجات، وذهاب الموسم الجاري عرف مجموعة من الحالات لبعض الأسود الذين عانوا على كافة المستويات.
ويعتبر فيصل فجر أكبر ضحايا قلة التنافسية بالليغا مع خيطافي كونه لا يلعب إلا نادرا ولا يستدع غالبا للقاءات، بيد أنه سيكمل الموسم بلا شك رفقة النادي المدريدي نظرا للحافز الأوروبي المتمثل في مسابقة أوروبا ليغ، والتي يحضر فيها كعنصر أساسي وعمود فقري ثابت لا يُناقش في الرسمية، عكس وضعيته المحلية.
وتشبه حالة بونو صديقه فيصل كونه إحتياطي بالليغا ورسمي بأوروبا ليغ، ومغامرته بإشبيلية مستمرة نظرا لإرتباطه بعقد إعارة من الواجب إستكماله، كما تحول المنافسة القارية والأدوار المتقدمة دون مغادرة بعض الوجوه اللامعة والمطلوبة بقوة في سوق الإنتقالات، والحديث عن نوصير مزراوي (أجاكس) وأسامة الإدريسي (ألكمار).

- حركية ساخنة بالخليج
لأنها تدمن كثرة التغييرات وإستبدال الوجوه عشرات المرات موسميا، تستعد الأندية الخليجية كالعادة لعملية تطهير والتي سيكون من بين ضحاياه الأسود الذين غادروا مسبقا أو يستعدون للمغادرة، بعدما فاض بهم كأس الإختناق ودق ناقوس الطلاق بمختلف أشكاله وأنواعه.
بالسعودية غادر داكوسطا غاضبا الإتحاد طالبا اللجوء بتركيا، ويسير على منواله زميله كريم الأحمدي بسبب عدم التوصل بالمستحقات، وإستغنى ضمك عن حذراف وياجور بسبب غياب الإقناع وإحتلال النادي للصف الأخير، كما يعاني الحارس المحمدي من الضغط والدفع نحو باب الخروج من أسوار أبها، بينما يبدو وضع مروان سعدان (الفتح) وجلال الداودي (الرائد) أكثر أمنا، وبطبيعة الحال عبد الرزاق حمد الله ونور الدين أمرابط اللذان سيواصلان قيادة النصر حتى النهاية، قبل مجالسة المسؤولين للتجديد أو المغادرة.
وفي الإمارات يترقب مراد باطنا الشتاء الساخن لمعرفة أين سيكمل الموسم بعدما نزلت أسهمه إلى الحضيض، وبالجارة قطر أينعت رؤوس المهدي برحمة، ناصر الخياطي ونبيل الزهر بعدما سقطت رأس عبد العزيز برادة قبل أيام.

مواضيع ذات صلة