إنتهى المخاض الأوروبي لمجموع أسود العالم باستثناء البطولة الإيطالية التي ستحسم نهاية الأسبوع الجاري، إنتهى المخاض على مواقع جدل بين الإقناع واللإقناع وحتى الإصابات وغيرها من أحداث آخر لمسات البطولات الأوروبية، ولكن حضور ما يقارب 14 محترفا في سلم الكؤوس الأوروبية يخفف من وطأة اللاشيء، لأن ما يهمنا في واقع الاحداث هو التنافسية لاسطول المنتخب المغربي.

• البطولة الانجليزية.. وضاع الحلم
على العكس من سايس، أنهى الدولي سفيان بوفال موسمه الكروي على إيقاع الغياب الطويل سيما بعد الحجر الصحي الذي ظهر فيه فقط لدقائق معدودة في مباراة نورويش الأولى، وبعدها غاب نهائيا على وقع الرصابة البليغة لثمان مباريات مسترسلة دون أن يستفيد منه الفريق لا قبل الحجر أو حتى بعد الحجر الصحي لدواعي اختيارية أكدت أن سفيان مع ساوثامبطون لا يدخل في تشكيل الفريق ولا يمكنه أن يقدم الإضافة المرجوة من خلال شح المباريات الرسمية التي لم تتجاوز ثمان متباريات، فريق بوفال ختم نزاله الأخير بفوز كبير على شيفيلد يونايتد بثلاثة لواحد ووضعت الفريق في مركزه الحادي عشر بـ 52 نقطة.
وفي مباراة حاسمة للدولي غانم سايس، لم يستطع نادي وولفرهامبطون كسب موقعه الرسمي في مسابقة أوروبا ليغ عقب خسارته بأرض تشيلسي بهدفين لصفر رغم أن الفريقين معا كانا بحاجة إلى تعادل فقط ليعبرا كل من موقعه في المسابقتين الأوروبيتين, إلا أن تشيلسي أوفى بثقة أنصاره وأهدافه دون أن يتواطأ مع وولفرهامبطون بالتعادل، وحسم النتيجة بالفوز في مباراة كان فيها سايس صارما في جميع المبادرات إلا الأهداف التي سجلت في أربع دقائق من الوقت بدل الضائع من الشوط الاول، وهذه النتيجة أضاعت على سايس حلم الحضور في المسابقة الاوروبية للموسم المقبل، ومنح تشيلسي فرصة التأهل لطوطنهام، وبذلك ينهي سايس موسمه الكروي على إيقاع ضياع الحلم، لكن على موسم تنافسي رائع واستثنائي.

• البطولة البرتغالية.. صراع البقاء
جدد الدولي عادل تاعرابت غيابه عن التباري بعد الأخبار الأخيرة التي قالت أن عودته ستكون قبيل نهاية البطولة البرتغالية بدورتين، إلا أن ما هو سائد أن المدرب ارتأى الإحتفاظ بالدولي المغربي لمباراة نهائي كأس البرتغال وعدم المغامرة به في اللقاءين الأخيرين عن البطولة دون أن يكون لها اهتمام بقيمة النتيجة من مؤدى أن البطولة ضاعت، وأمر التأهل إلى إقصائيات عصبة الأبطال حسم أيضا، وغاب تاعرابت منذ 23 يونيو الماضي في مباراة سانطا كلارا بداعي الإصابة، واجتر الغياب لخمس مباريات إضافية، ومن المفترض أن يعود تاعرابت من بوابة نهائي كأس البرتغال أمام بورطو في الفاتح من غشت كأمل حاسم للفوز باللقب بعد أن أضاع لقب البطولة، وأنهى بنفيكا الموسم على وقع الفوز البين على سبورتينغ براغا بهدفين لواحد عن آخر مباريات البطولة.
أنهى المهاجم الخريبكي خالد حشادي مسار البطولة البرتغالية على وقع البقاء الرسمي عقب فوزه الصعب على بيليلينسي بهدفين لصفر في موسم شاق اختبر فيه حشادي في 18 مباراة، لعب منها تسع مباريات رسمية كان آخرها مباراة الختام في 77 دقيقة بأداء محترم، لكن من دون أن يكون حاسما في أول موسم احترافي له بالبرتغال.   
وحسم المدافع المغربي فهد موفي العائد من الإصابة مسعى البقاء بفوز منطقي على موريرينسي خلال الدورة الأخيرة التي كان مؤشرها يرمي إلى احتمالين هما التعادل أو الفوز، وجاهد موفي في صراعه مع البقاء إلى آخر لحظات الموسم، ولو أنه سيغادر فريقه إلى وجهة أخرى حسب الإتفاق الحاصل بينه وبين فريقه اعتبارا إلى أنه أصبح لاعبا حرا ولم يجدد عقده مع الفريق.  

• البطولة الإيطالية.. أمرابط في الواجهة
تساهل هيلاس فيرونا مع قمته أمام لازيو عندما خسر بخمسة أهداف لواحد وباستهتار دفاعي غريب سيما في الشوط الثاني بعد أن تلقت مرماه أربعة أهداف، وبالرغم من أن الدولي سفيان أمرابط أنعش البداية بواسطة ضربة جزاء رائعة، فقد تراخى فريقه كليا عبر مسار المباراة 36 من البطولة الايطالية، وتنازل بسهولة في أول صاعقة تلقاها أمرابط منذ بداية الموسم الى غاية الدورة 36، وقدم أمرابط بالرغم من الخسارة الساحقة مباراة نموذجية في الوسط دون دعم مطلق بعد أن انطلقت عملية التبديلات التي أثرت على إيقاع المباراة، ورغم الخسارة توقف زحف فريق أمرابط عند المركز العاشر من البطولة على بعد دورتين من النهاية.
وغاب الدولي المغربي المهدي بوربيعة عن قمة نابولي التي خسرها بهدفين نظيفين  بداعي الإيقاف الذي تعرض له بعد مباراة ميلان التي طرد فيها بحصوله على إنذارين، بالرغم من أنه عاد أساسيا من الإيقاف السابق، وبذلك يكون بوربيعة قد شمله التوقف في مناسبتين جراء العقوبة المتلاحقة.
• البطولة التركية.. فرح وعويل
حجز المدافع الدولي مروان داكوسطا مقعدا رسميا في إقصائيات عصبة أبطال أوروبا عندما حصد فوزا في غاية الأهمية بميدان قيصري سبور بهدف نظيف، وكان على داكوسطا الذي حضر المباراة من كرسي الإحتياط دون مشاركة فعلية، أن يفوز بالمباراة كحل وحيد لضمان مقعده المذكور، وهو ما حصل بالفعل ليتأهل في خطوة جديدة بمساره الإحترافي سيما وأنه إلتحق بفريقه طرابزون سبور في يناير الماضي وحضر معه 11 مباراة.  
كما أنهى الدولي نبيل درار مخاض البطولة التركية على وقع الفوز الشرفي بثلاثة أهداف لواحد في مرمى ريزيسبور، وبهذا الفوز، حافظ درار على مركزه السابع في مباراة كان أداؤه جيدا في موقعه الرئيسي كظهير أيمن، وعلى وزنه التنافسي طيلة الموسم بـ 29 مباراة منها 28 مباراة كرسمي ولكن من دون أهداف حيازة الألقاب منذ إلتحاقه بالفريق في ثالث موسم على التوالي. 
وودع المدافع المغربي عصام شباك رفقة فريقه مالاطيا سبور أضواء البطولة التركية بعد موسم عانى فيه على مستوى عدم الإستقرار في النتائج كان مؤداها النزول الرسمي في مباراة شكلية أخرى خسرها بأرضه أمام غازيان تيب بهدف نظيف، وغاب الدولي عصام الذي استقر في التنافسية منذ بداية الموسم إلى غضون الدورة 33 التي كانت حاسمة في إقرار النزول عندما خسر في قمة سدية أمام ريزيسبور بثلاثية نظيفة، وهي المباراة التي غادرها عصام شباك في الدقيقة 38 للإصابة، وبذلك يكون عصام شباك هو أول لاعب مغربي يعيش مأساة النزول.
وختم المهاجم الدولي يونس بلهندة مشواره بتعادل منصف  بأنطاليا سبور بهدفين لمثلهما سيما بعد أن سجل هدف السبق الثاني من ضربة جزاء في الدقيقة 65وهو الهدف الخامس له في الموسم وفي 23 مباراة لعبها أساسا في أسوإ موسم كروي لم يحظ فيه بأي لقب سوى كأس السوبر،  وسيكون على بلهندة أن يغادر فريقه بالرغم من تواصل عقده إلى غاية الموسم القادم، ولكن اجماع المسؤولين لا يحبذ بقاء اللاعب.