في ختام زيارة العمل التي قام بها للمغرب، حرص جياني إينفانتينو رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم على توجيه رسائل إشادة وتنويه للمغرب، ملكا وحكومة وجامعة ملكية لكرة القدم، على الجهود الكبيرة والمقدرة، المبذولة لتطوير كرة القدم وطنيا وقاريا وعالميا، وجدد بالمناسبة ثقته الكاملة لقدرة المغرب على لعب الدور الإشعاعي في محيطه القاري والمساهمة في تنمية كرة القدم بكل أبعادها الإنسانية والرياضية والإجتماعية..

• ملك شغوف
حرص جياني إينفانينو على توجيه شكره وامتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وقال:
"أود في ختام هذه الزيارة المثمرة، أن أعبر عن سعادتي بما خلصت إليه اجتماعاتنا رفقة صديقي فوزي لقجع وفريق عمله، والتي همت مجالات العمل المشترك.
أريد أن أشكر هنا صاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المغرب، على انخراطه وشغفه وعلى إرادته للإرتقاء أكثر وأكثر بكرة القدم.
من دونه ومن دون الحكومة المغربية ومن دون الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعلى رأسها صديقي فوزي لقجع وفريق عمله، ما كان بالإمكان أن نشاهد هذه البنيات التحتية الرائعة وهذه الهيكلة وهذا التنظيم النموذجي.

• للمغرب دورا يجب أن يلعبه
وعرج إينفانتينو على الملفات الكبرى التي جرى الإشتغال عليها خلال زيارة العمل، وقال:
"لقد اشتغلنا على ملفات مرتبطة بمجالات تطوير كرة القدم المغربية مستقبلا، ليس فقط كرة القدم المغربية بل كرة القدم الإفريقية وحتى العالمية، لأن للمغرب دورا يلعبه، ويجب أن يلعبه باستمرار في مسلسل تنمية كرة القدم.
ما شاهدته بالعين المجردة بمركز محمد السادس لكرة القدم كمعلمة رياضية وكتحفة فنية يجعلني سعيدا، والأكثر منه أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تضع هذه المعلمة الرياضية رهن إشارة الكونفدرالية الإفريقية ورهن إشارة الفيفا، ورهن إشارة كل المنتخبات حول العالم لتطوير الشباب والحكام والتأطير التقني.

• المغرب القطب الكروي
ولم يقف إينفانتينو عند المعلمة الرياضية الفريدة من نوعها، مركز محمد السادس لكرة القدم، بل تعداه للحديث عن التشكيلة الرائعة من البنى التحتية التي بات يتوفر عليها المغرب، وقال:
"لقد أطلعت أيضا على البنى التحتية التي تنتشر اليوم في ربوع المغرب، وعلى المشاريع المستقبلية التي يتم الإشتغال عليها وهو ما يجعل المغرب قطبا رياضيا عالميا، تحدثنا أيضا عن ورش كرة القدم النسوية، وقد باتت في صلب اهتمامات الفيفا، الهدف طبعا هو تحديث وعصرنة كرة القدم النسوية لتصبح قاطرة، والتنظيم الذي أطلعت عليه هنا بالمغرب شيء لا يصدق، وأنا واثق من أن المغرب سيجني ثمار هذا العمل قريبا.
تهانينا لكل المغاربة، لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لحكومة المغرب، لصديقي فوزي لقجع، نحن هنا لنشتغل معا، اليد في اليد وأنا متفائل بما سيأتي من مراحل في هذا التعاون المشترك والنموذجي".

• الرسالة الخفية.. ثقة لا حدود لها
رسالة أخيرة لا تحتاج إلى اجتهاد لقراءة سطورها، رسالة لا حاجة حتى للحديث عنها، لأنها رسالة مضمرة وتقول بأن علاقة المغرب اليوم بمؤسسة الفيفا، هي علاقة مبنية على دعامات متينة، دعامة الثقة ودعامة المصداقية ودعامة الصورة التي يصدرها المغرب عن نفسه لكل المؤسسات العالمية، صورة الشريك الجدي والملتزم..
وعلى هذا المنوال يمكن أيضا أن نتحدث عن متانة العلاقة التي تربط اليوم إينفانتينو كرئيس للفيفا بفوزي لقجع كرئيس للجامعة وكمؤثر قوي في محيطه الإفريقي، علاقة يقول ظاهرها وباطنها وكنهها، أن الفيفا ستكون هي الرابح الأكبر بوجود رجل بقيمة فوزي لقجع ضمن لجنتها التنفيذية..