صحيح أن المنتخب المغربي عاد من خارج الديار بتعادل ثمين، لكن أداء الأسود في مجمله لم يكن ملائما ولا مريحا على الإطلاق، ولم يقدم اللاعبون ما يشفع لهم بفرض أسلوب أداء قوي، وقد يكون سبب ذلك في المقام الأول أرضية الملعب ذات العشب الإصطناعي التي لم يعتادوا عليها، حيث كان يصعب عليهم التحكم في الكرة، لهذا قد نلتمس بعض العذر للفريق الوطني على أدائه غير المقنع.. لكن لا يجب أن ننسى أن الأسلوب التكتيكي الذي وضعه خليلودزيتش لهذه المباراة كان سيئا للغاية لدرجة أنه أفقد اللاعبين قدرتهم على تليين طريقة لعبهم وتحركهم وتموضعهم.
هذه المرة والمنتخب المغربي يستقبل غريمه الكونغولي لن تكون هناك أعذار لخليلودزيتش.. فهو مطالب قبل كل شيء بالنتيجة التي ستضمن تأهل الأسود للمونديال، لكنه مطالب أيضا بقوة الأداء.. فكلما كان الأداء قويا تمكن الفريق من السيطرة، وكلما حضرت السيطرة أصيب الخصم بالإرتباك، وكلما ارتبك الخصم إرتكب الأخطاء وسهُل الإنقضاض عليه.
لن يستطيع خليلودزيتش أن يختفي هذه المرة وراء أي عذر، فأرضية الملعب ستكون ملائمة، واللاعبون سيظهرون بالتأكيد حماسهم الكبير لتحقيق الفوز، كما أن الجمهور بدوره سيقدم مساندة قوية وغير مشروطة، والمطلوب في مباراة الغد تقديم أداء قوي يحثم على الخصم أن يتوارى للدفاع، ويحرمه بالتالي من كل ما من شأنه أن يمنحه كسب الثقة.