رغم أن منتخب الكونغو الديمقراطية عجز عن استثمار مباراته بالميدان، ولم يستطيع ضمان الفوز في مباراة الذهاب يوم الجمعة الماضي، وهو الذي كان مساندا بدعم جماهيري كبير.. إلا أنه قدم الدليل على امتلاكه لكثير من أسلحة المباغتة، بعدما أكد نيته في البحث بكل قوة عن بطاقة التأهل للمونديال، لذلك خلق الكثير من المتاعب لدفاع الفريق المغربي ولحارسه ياسين بونو الذي كان يقظا في محاولتين أو ثلاث شكلت خطورة كبيرة على مرماه، وذلك بعدما نال من شباكه بالفعل من خلال هدف السبق الذي سجله.

وسيسعى الفهود من خلال النهج التكتيكي الذي سيرسمه مدربهم هيكتور كوبر في مباراة يوم غد الثلاثاء إلى اللعب بسلاح الضغط والبحث عن تسجيل هدف السبق في وقت مبكر مثلما فعل في كينشاسا، فهو يعرف قدرات الأسود جيدا ويدرك حجم الإمتيازات التي سيلعب بها في ميدانه وأمام جماهيره، لذلك عليه أن يجازف بسلاح الضغط المبكر، وقد يكون سلاحا ذو حدين، فإما سيحقق مبتغاه ويعيد كرّة المباغتة، وفي حال حدث هذا السيناريو قد تتغير مجريات اللعب كليا، وتتبعثر أوراق أسود الأطلس رأسا على عقب. وإما يدفع غاليا ثمن مجازفته إن عرف الأسود كيف يستغلون الوضع لصالحهم.

ومهما كان فإن لا حل أمام فهود الكونغو سوى البحث عن الإنتصار بعدما ضاق كثيرا مجال الخيارات أمامهم.. ولا حل أيضا أمام الأسود سوى استثمار نتيجة التعادل التي عادوا بها من خارج الديار، واللعب بأسلوب يضمن لهم فرض السيطرة نتيجة وأداء حتى تحقيق الفوز والتأهل.