رحلة الأندية المغربية إلى الأدغال الإفريقية

كيف يستعد الفرسان الأربعة لاقتحام الأدغال الإفريقية؟

الرجاء العالمي يضع العين على لقب الأبطال 

والجيش يطمح لتلميع الصورة والقفز على الأحزان

دفاع جديدي بمصمم أحلام جديدة

ومغرب فاسي يتذكر بحرقة الزمن الجميل

  

تعود المنافسة الإفريقية للظهور لتستأنف نشاطها إنطلاقا من الشهر القادم، وكالعادة تأمل الكرة المغربية أن توقع على حضور ناجح سواء في منافسة عصبة أبطال إفريقيا أو كأس الإتحاد الإفريقي، وكالعادة سيقتحم أربعة فرسان منافسة الأدغال الإفريقية بحثا عن تمثلية مغربية مشرفة وناجحة تعيد الهيبة الضائعة لكرتنا.

أندية الرجاء والجيش في عصبة أبطال إفريقيا والمغرب الفاسي والدفاع الجديدي في كأس الاتحاد الإفريقي تستعد للحوارات الإفريقية التي تنتظرها، فعلى بعد 10أيام من انطلاق المنافسة تكون هذه الأندية قد بدأت في التفكير في ضربة البداية ووضعت إستراتيجتها وأوجدت أسلحتها البشرية والتقنية تأهبا للإستحقاق القاري.

"فلاش باك"

الأكيد أن الكرة المغربية تألقت مؤخرا خاصة على مستوى كأس الإتحاد الإفريقي بدليل أن فوز الفتح الرباطي باللقب تلاه المغرب الفاسي الذي صعد على منصة التتويج، بل فاز أيضا بالكأس الإفريقية الممتازة، غير أن الحضور المغربي في الموسم الماضي لم يكن ناجحا، بعد أن تساقطت الأندية المغربية على التوالي، سواء في عصبة أبطال إفريقيا بخروج كل من المغرب التطواني والفتح، الوداد والجيش من كأس الإتحاد الإفريقي.

والأكيد أن تألق الفتح والمغرب الفاسي وبغض النظر عن المشاركة غير الناجحة للكرة المغربية في الموسم الماضي، رغم أن الفتح بلغ دور المجموعتين في كأس «الكاف»، سيعطي شحنة ودرجات أخرى من الثقة للأندية المشاركة من أجل الذهاب بعيدا في هذه المنافسة، خاصة وأن الأندية المشاركة متحمسة للتوقيع على حضور ناجح.

معضلة التدبير

أكثر ما كان يقض مضجع الأندية المغربية وهي تشارك في المنافسات الإفريقية هو سوء تدبير المرحلة التي تسبق مشاركتها، ذلك أن أنديتنا كانت تسقط في فخ غياب التدبير المعقلن والتهييئ الجيد على جميع المستويات، البشرية والمادية والتقنية، وهو ما كان يؤثر على مشاركتها والنتيجة خروج مبكر من المسابقات.

والأكيد أن أنديتنا قد استوعبت الدرس جيدا من التجارب السابقة، وعرفت أن زمن الصدفة قد ولى، وأن النجاحات أصبحت مقترنة بالتخطيط الجيد بعيدا عن الإرتجالية، خاصة أن المنافسات الإفريقية بتضاريسها الوعرة وصعوبة أنديتها وخاصة مع التطور الحاصل في الكرة الإفريقية يفرض على الأندية الإستعداد الجيد كلما تعلق الأمر بمنافسة إفريقية.

الرجاء بثوب عالمي

يبقى الرجاء واحدا من الأندية التي تعول عليها الكرة المغربية كثيرا في المنافسة الإفريقية لعدة أسباب، أهمها الثورة التي قام بها الفريق الأخضر فمنذ الموسم الماضي، سواء على المستوى البشري أو التقني وكذا الإداري، كما أن الرجاء الممثل الأول في عصبة أبطال إفريقيا سيدخل المنافسة بثوب العالمية بعد أن لعب المباراة النهائية لكأس العالم للأندية بالمغرب.

والظاهر أن الرجاء أعد العدة جيدا لهذه المنافسة، رغم أنه غاب عنها لعدة سنوات، إذ لا عذر أمامه لكي لا يلعب أدوارا طلائعة خاصة أنه يتوفر على كل الأسلحة للنجاح في مشواره، بلاعبين مجربين وسيولة مالية هامة ومدرب محنك يعرف الأدغال الإفريقية، كما أنه يعيش إستقرارا على جميع المستويات، وهي معطيات تشفع للنسور للتحليق عاليا في سماء منافسة إفتقدتها الكرة المغربية طويلا وتحلم بها، ولو أن الرجاء على مستوى البطولة لم يكن متألقا بعد أن عانى نوعا ما في مرحلة الذهاب، لكن فترة التوقف وكذا المشاركة الناجحة في مونديال الأندية معطيان سيساعدان كثيرا الفريق الأخضر ليستعيد توازنه مع ضربة بداية المسابقة الإفريقية، علما أن الرجاء إستعد بأكادير وسيواجه في الدور التمهيدي نادي دايمان السيراليوني.

العساكر بشعار التمرد

لم يكن  الجيش في أفضل حال منذ انطلاق الموسم، حيث عاش مجموعة من التصدعات التقنية بدليل النتائج المتواضعة التي سجلها في البطولة، جعلت الكثير من التساؤلات تطرح حول ما إذا كان يملك القدرة ليوقع على حضور جيد بعصبة الأبطال وينسي المشاركة المخيبة الأخيرة، بعد أن عجز في التأهل إلى دور المجوعتين في كأس الإتحاد الإفريقي وخرج على يد الجار الفتح.

ولعل النتائج المسجلة والمستوى الذي ظهر به  لا يوازيان الثورة البشرية التي قام بها هذا الموسم بعد أن جلب مجموعة من نجوم البطولة ووضع سيولة مالية هامة، لكن دون أن تتحقق النتائج المتوخاة، حيث يملك الفريق العسكري تركيبة بشرية غنية، سيسعى من خلالها المدرب رشيد الطوسي لأن يجد الوصفة السحرية لخلق التجانس بين هؤلاء اللاعبين ووضع الأصبع على المشاكل التقنية التي عانى منها الجيش.

الكثير من المتتبعين يعتبرون أن الجيش الذي استعد ببوسكورة  قادر على التوقيع على مستوى جيد إن  عرف كيف يستغل إمكانياته البشرية، وهو المعطى الذي سيشتغل عليه الطوسي حيث ستبدأ الرحلة بمواجهة نادي باماكو المالي في منافسة لا تعترف إلا بالأقوياء والفرق التي أعدت العدة بطريقة معقلنة.

فرسان دكالة بسلاح التحدي 

يشارك الدفاع الجديدي في كأس «الكاف» بعد أن وقع على ذهاب جيد توًّجه بالفوز بلقب كأس العرش، الفريق الجديدي متحمس لدخول هذه المنافسة حيث سيمثل المغرب في كأس الإتحاد الإفريقي وسيفتتح مشاركته بمواجهة سونبيل من بوركينافاسو، ويبقى فارس دكالة من الأندية الطموحة والمتحمسة والتي أكدت جودة مستواها في البطولة وبمجموعة متجانسة تكمن قوتها في الروح الجماعية التي وضعها المدرب عبد الحق بنشيخة.

فارس دكالة إستعد بشكل جيد لهذه المنافسة رغم أنه لم يقم بانتدابات كثيرة خاصة في الميركاطو الشتوي، إذ يبقى بنشيخة مقتنعا بالمجموعة التي يملك والتي أكدت حضورها في البطولة، لذلك يبقى الفريق الجديدي من الأندية القادرة على صنع المفاجأة خاصة أن وراءه مدرب له تجربة إفريقية ويعرف كيف يتعامل مع المباريات.

هل تعافت النمور؟

عاش  المغرب الفاسي ممثل الكرة المغربية في كأس «الكاف»  مشاكل كثيرة منذ انطلاق الموسم، ويظهر أنه لم يدبر مرحلة ما قبل المشاركة في المنافسة الإفريقية بشكل مطمئن في ظل المشاكل التي إجتاحته، وأثرت على مستواه التقني وعلى نتائجه أيضاً بدليل أنه أنهى ترتيب مرحلة الذهاب في المركز 14 في البطولة، وهو مركز لا يشرف في الواقع فريقا فاز قبل موسمين بثلاثة ألقاب ويستعد لتمثيل الكرة المغربية في كأس «الكاف»، علما أنه أعفي من الدور التمهيدي.

ويخشى جمهور المغرب الفاسي أن لا يكون فريقهم قد دبَر أموره بشكل جيد قبل دخول المنافسة، ولو أن الفريق الفاسي يراهن على المتغيرات الأخيرة التي قام بها، بعد الثورة البشرية في الميركاطو الشتوي بانتدابه مجموعة من اللاعبين كهشام الفاتيحي والحارس عزيز الكيناني، دون استثناء  دعم مسؤولي الفريق الذي راهن على فتح صفحة جديدة، فهل تخلص النمور من المشاكل التي عاشوها منذ انطلاق الموسم ليكونوا جاهزين للإستحقاق القاري؟

عبداللطيف أبجاو

الألقاب الإفريقية للأنية المغربية

عصبة أبطال إفريقيا

الجيش: 1985 

الرجاء البيضاوي: سنوات 1989 ـ 1997 ـ 1999.

الوداد البيضاوي: 1992

 

ــ كأس الاتحاد الإفريقي 

الكوكب المراكشي: 1995

الرجاء: 2003

الجيش: 2005

الفتح الرباطي: 2010

المغرب الفاسي: 2011

- كأس الأندية الفائزة بالكأس 

الوداد: 2002 

ــ الكأس الإفريقية الممتازة 

الرجاء: 2000

المغرب الفاسي: 2011

 

برنامج  ذهاب الدور التمهيدي

- دوري أبطال إفريقيا

الجمعة 7 فبراير 2014

الرجاء ـ دايمون السيراليوني

السبت 8 فبراير 2014

الجيش ـ ريال باماكو المالي

- كأس الاتحاد الإفريقي :

السبت 8 فبراير 2014

الدفاع الجديدي ـ سونابيل البوركينابي

المغرب الفاسي: أعفي من الدور التمهيدي

 

فوزي البنزرتي:نحن جاهزون للمنافسة على اللقب القاري

أكد فوزي البنزرتي بأن المباراة التي ستجمع فريقه الرجاء بديامون ستار السيراليوني لن تكون سهلة بحكم التطور الذي عرفته كرة القدم الإفريقية، لكنه عاد ليؤكد في هذه الدردشة القصيرة التي خص بها جريدة «المنتخب» بأن الرجاء لن يتساهل أمام خصمه وسيبذل قصارى جهوده لتجاوز هذا الدور و الذهاب بعيدا في هذه المنافسة القارية.

- بعد مرحلة من التوقف يعود فريق الرجاء لغمار المنافسات الرسمية، حيث تنتظركم مواجهة برسم منافسات عصبة الأبطال الإفريقية، فهل أنتم جاهزون لهذه المباراة؟

«بالفعل كانت الإستعدادات في المستوى و ركزنا في معسكر أكادير على الجانب البدني بالدرجة الأولى من خلال ثلاث حصص تدريبية في اليوم، وبالرغم من غياب العناصر الدولية التي كانت متواجدة رفقة المنتخب المحلي فإننا حاولنا العمل مع بعض العناصر الشابة، وخضنا بعض المباريات الودية التي ساهمت بدورها في تطور الأداء الفردي والجماعي للاعبين، وبعودة باقي العناصر الرسمية سنقف على مدى جاهزيتها وستكتمل الصفوف، وإن شاء الله سنكون جاهزين سواء لما تبقى من أطوار البطولة الوطنية أو منافسات عصبة الأبطال الإفريقية التي نراهن على التألق فيها وتشريف سمعة الكرة المغربية».

- ستواجهون في البداية فريقا من سيراليون فماذا تعرفون عن هذا الفريق؟

«في الحقيقة لا نتوفر على معلومات كافية عن الفريق السيراليوني، لكن الأكيد أن الكرة الإفريقية بصفة عامة عرفت تطورا كبيرا وليس هناك أي فريق ضعيف، وهذا يدفعنا لعدم الإستهانة بالخصم وأخذ الأمور بكل جدية، ففي بعض الأحيان تكون المباريات خارج الميدان أسهل من التي تخوضها داخل الميدان، وأتذكر بأنني فزت مع الترجي في إحدى المسابقات القارية بكل المباريات خارج القواعد،و حاليا لدينا جولتان الأولى بالدارالبيضاء والثانية خارجه وسنحاول التعامل معها بعقلانية وبكل الجدية لتجاوز هذا الدور».

- التركيبة البشرية للرجاء شهدت بعض المتغيرات ألن يكون لهذا التغيير تأثير على حضوركم في هذه المنافسة القارية؟

«في الميركاطو الشتوي و بعد الإنتهاء من الموندياليتو كان من الضروري إحداث هذا التغيير ومنح الفرصة لبعض العناصر الشابة لتقديم الإضافة للفريق، وبالمناسبة فأنا أتمنى التوفيق لكل العناصر التي غادرت الرجاء.و حاليا هناك مجموعة جيدة تتمتع بمعنويات مرتفعة ورغبة قوية للمنافسة على الألقاب، وهذه هي الثقافة التي يجب أن تسود داخل الأندية الكبيرة من حجم الرجاء، وأظن بأن هذا التغيير سيخدم مصالح الرجاء وسنكون أفضل في المستقبل القريب، وبحكم تجربتي على مستوى المنافسات الإفريقية فإني أعد الجماهير الرجاوية بتحقيق نتائج طيبة والذهاب إلى أبعد حد في هذه المنافسة القارية».

إ.بولفضايل

 

رشيد الطوسي ربان الجيش:نثوق لردَ الاعتبار

- كيف تقيم استعدادات الجيش بمعسكر بوسكورة وما مدى تأثيرها على جاهزية فريقكم قبل مواجهة باماكو المالي ؟

«حاولنا الإستفادة من الروح العالية للاعبين وكان الجانب النفسي من أهم الجوانب التي اشتغلنا عليها، ناهيك أننا أعطينا إهتماما آخر للجانب البدني، سنعتمد في الإستحقاقات القادمة على تركيبة بشرية لها تجربة مقبولة سواء داخل المنتخبات الوطنية أو على صعيد الأندية، لذلك أستطيع القول أن الجيش جاهز على جميع المستويات لمباراة باماكو المالي عن عصبة أبطال إفريقيا».

- ماذا عن هدف الفريق العسكري في منافسة عصبة أبطال إفريقيا؟

«سنسعى لمجاراة مباراة بمباراة، طبعا هدفنا الأول هو بلوغ أولا دور المجموعات، لرد الإعتبار للفريق على المستوى القاري خاصة أن الجيش غاب في السنوات الأخيرة عن الواجهة الإفريقية، وهو الذي له صولات وجولات بإفريقيا، نحن نعول في هذه المنافسة على دعم الجمهور وتجاوز عثرات البطولة كي لا نتأثر قاريا، لأن تركيزنا سينصب أكثر على الواجهة الإفريقية».

- هذا يعني أن رشيد الطوسي يثوق لتحقيق إنجاز قاري رفقة الجيش مثلما كان الحال مع المغرب الفاسي؟

«بكل تأكيد لأن الفريق العسكري كان سباقا لتحقيق اللقب القاري، وما شاهدناه من صور تتويج الأهلي المصري والترجي التونسي على المستوى القاري، يعتبر من دون شك حافزا لفرسان الكرة المغربية الأربعة المشاركة في المنافسة الإفريقية لتنافس بكل ضراوة على اللقب الإفريقي». 

 

روسلي مدرب المغرب الفاسي:نسعى لأن نكون بأفضل حال

ـــ هل يمكن القول أن الإستعدادات الحالية هي مشتركة لمرحلة الإياب والمسابقة الإفريقية ؟

«نحن لا نفكر حاليا في المسابقة الإفريقية نركز فقط على لقاءات البطولة وأعتبر أنه من حسن الحظ، أننا سنكون قد خضنا ثلاثة لقاءات رسمية قبل بداية المشوار الإفريقي مما يعني أننا سنحصل على شيء من التنافسية للاعبين قبل التعرف على الخصم القادم، هل من غانا أم غينيا الاستوائية .

الفريق غير كثيرا من لاعبيه ومعسكر مراكش كان فرصة لكسب الإنسجام ولكن لا يمكن أن أطمئن على نجاح عملنا السابق إلا بعد خوض أول لقاء رسمي».

ـــ ألا يطمح روسلي إلى تحقيق إنجاز إفريقي رفقة «الماص»؟ 

«شيء طبيعي أن يطمح كل مدرب لتحقيق إنجاز في مثل هذه المنافسات،  لقد عشت ظروف الرحلات الإفريقية ووصلت إلى النهائي رفقة الوداد البيضاوي  وأدرك جيدا أن جماهير «الماص» تحلم بتكرار الإنجاز الإفريقي الذي حققه الفريق قبل سنوات وهذا من حقها.. وبدورنا سنبذل كل ما في طاقتنا للحفاظ على أمالنا، لكن لنرى في البداية كيف سندبر لقاءنا الأول وبعدها لكل حادث حديث».

ـــ أين تكمن صعوبة المشاركة الإفريقية؟

«بالنسبة لي أعتبر المقابلات الإفريقية كأي مقابلة عادية، لكن دائما يبقى هناك تخوف مرتبط بمدى قدرة اللاعبين على مسايرة السفر الطويل وكذلك التخوف من إستفاقة الخصم الذي قد يكون متواضعا في الأساس وعلى العموم نحن سنعمل على تهييء لاعبي الفريق نفسيا قبل أولى المواجهات الإفريقية ولعل أقوى تهييء نفسي سيكون هو تحقيق الإنتصارات في لقاءات البطولة».

أمجد

 

عبد الحق بنشيخة مدرب الدفاع الجديدي:

المباريات الودية ليست مقياسا حقيقيا للحكم على مدى جاهزيتنا إفريقيا

 

- سيدخل الدفاع الجديدي بعد عشرة أيام من الآن غمار منافسات كأس الكاف، كيف تحضرون لهاته المسابقة القارية ؟

«تحضيرات الدفاع الحسني الجديدي تمر في أجواء عادية، بعد التربص الاعدادي الذي أقمناه بمدينة الدار البيضاء والذي كان مفيدا على كافة المستويات، حيث ركزنا فيه بالأساس على الجانب البدني، عدنا إلى الجديدة لاستكمال الاستعدادات، وقد عمدنا مؤخرا وبشكل تدريجي إلى التخفيض أثناء التداريب من التمارين الخاصة باللياقة البدنية التي كانت شاقة، حتى يكون اللاعبون في أتم جاهزيتهم بعد عودتهم إلى أجواء التباري والمنافسة، بالموازاة مع ذلك نحاول البحث عن الإيقاع المناسب والرفع من درجة التنافسية للفريق من خلال برمجة مباريات إعدادية بشريا، لدينا مجموعة مكونة من 24 لاعبا، بالإضافة إلى لاعبين شبان من فئة الأمل أدرجناهما ضمن القائمة الرسمية للفريق، كنا نعتزم تطعيم المجموعة الجديدية بقطع غيار جديدة لتقوية الرصيد البشري للفريق، وتوسيع قاعدة اختياراتي، لكن اكتفينا فقط خلال الميركاتو الشتوي الأخير بانتداب حارس مرمى متمرس ولاعبين من القسم الثاني، لأن بعض اللاعبين فضلوا توقيع عقود قصيرة المدى مع الدفاع، وهو ما يتعارض من سياسة التي ينهجها هذا الأخير، للأسف الشديد سنفتقد لخدمات ساليف كيتا لأزيد من شهر، بعد خضوعه لعملية جراحية مؤخرا على (المنيسك)، كما أن لونغوالما هو الآخر يعاني من «البوبالجي» وسيعود إلى التداريب قريبا، لكن رغم كل هاته الاكراهات نحن على أتم الاستعداد وسندافع عن حظوظنا كاملة في كأس الاتحاد الإفريقي بحسب إمكانياتنا البشرية المتوفرة حاليا».

- توقف البطولة الاحترافية لستة أسابيع، هل سيكون له تأثير سلبي على تحضيراتكم لكأس الكاف؟

«بكل صراحة، كنا نتمنى أن نخوض على الأقل مباراتين في  «البطولة الإحترافية» قبل مواجهتنا لنادي أس سونابيل البوركينابي ضمن إقصائيات الدور التمهيدي لكأس الاتحاد الإفريقي، لأن المباريات الودية رغم أهميتها لا تساعد اللاعبين على استعادة لياقتهم التنافسية، وليست مقياسا حقيقيا بالنسبة لي للحكم على مدى جاهزية الفريق للإستحقاقات الكروية المحلية والقارية وبخاصة لكأس (الكاف)، لكن فوجئنا بتأجيل موعد انطلاق مرحلة الإياب من البطولة إلى الأسبوع الثاني من شهر فبراير المقبل، ومن ثمة اكتفينا بإجراء لقاءات إعدادية خلال فترة توقف البطولة بحثا عن الإيقاع المطلوب، وأمامنا عشرة أيام للتحضير لمباراة كأس (الكاف)، ما أتمناه هو أن ألا يتعرض لاعبونا لمزيد من الإصابات، حتى نكون جاهزين لليوم الموعود، ونحقق الهدف المنشود».

- هل تتوفر لديكم معلومات دقيقة عن خصمكم المقبل في كأس الكاف؟

«في الحقيقة، لدينا معلومات سطحية وغير كافية عن نادي أس سونابيل الذي يبقى خصما مغمورا، لكونه يسجل أول حضور له في المنافسات الكروية القارية، حيث يشارك كوصيف لنادي أيصفا يانينغا الفائز بالازدواجية (البطولة والكأس ) ببوركينافاسو خلال الموسم الماضي، لذلك لا بد من توخي الحيطة والحذر أمام الفريق البوركينابي الذي بكل تأكيد سيحاول إثبات ذاته على المستوى الإفريقي، وبدورنا نحن جاهزون لهاته المباراة التي تلعب في شوطين، الأول سيكون أمام جماهيرنا يوم 8 فبراير بالجديدة والذي لا خيار لنا فيه سوى الفوز بحصة مطمئنة ومريحة، حتى يتسنى للدفاع اللعب بارتياح كبير والدفاع عن هذا المكسب في لقاء العودة بواغادوغو في الأسبوع الموالي».

حوار: أحمد منير

 

مواضيع ذات صلة