يخوض المنتخب المغربي المحلي، نصف نهائي بطولة إفريقيا للاعبين المحليين اليوم الثلاثاء، وكله أمل في تحقيق نتيجة إيجابية أمام منافسه السينغالي بملعب «مانديلا الوطني» بمدينة كامبالا الأوغندية. 
ولن تدخر كتيبة طارق السكتيوي أي مجهود بحثا عن التألق واللمعان في المربع الذهبي، فرغم أن المنافسة القارية ستزداد صعوبة في الدور قبل النهائي، إلا أن الرغبة في الوصول للمحطة الأخيرة من الشان، سيجعل «أسود البطولة» كما أبناء السينغال جد متحفزين لتحقيق نتيجة إيجابية وتقديم أداء يليق بتاريخهما الكروي في القارة السمراء. 
• مربع الذهب 
تأهل المنتخب المغربي المحلي للمربع الذهبي من بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، عن جدارة وإستحقاق، باعثا إشارات قوية منذ بداية المنافسة القارية على أنه عاقد العزم على تأكيد حضوره القوي في النسخة الجديدة من «الشان».
ولم يكن وصول كتيبة المدرب طارق السكتيوي إلا دور نصف النهاية مجرد ضربة حظ، فالفريق الوطني تمكن من تجاوز عقبة أنغولا بثنائية وبعدها زامبيا بثلاثة أهداف لواحد، وبنفس النتيجة فاز على الكونغو الديموقراطية، مستفيدا خلال حضوره بدور المجموعات من الهزيمة أمام كينيا، قبل أن يضيف البلد المنظم تنزانيا لقائمة ضحاياه، في إنتظار ملاقاة السينغال التي تمكنت من التأهل إلى الدور قبل النهائي بعد إسقاط أوغندا. 
ولن يكون الطريق مفروشا بالورود أمام الكتيبة المغربية في مربع الأقوياء، إذ أن منتخب السينغال يملك مجموعة قوية، ويسعى  بدوره لانتزاع اللقب الذي سبق وتوج به في آخر نسخة من المنافسة القارية، لذلك لن يكون من خيار أمام زملاء أسامة لمليوي سوى تأكيد حضورهم القوي ضد «أسود التيرانغا» على أمل الحضور بعد ذلك بقوة في المباراة النهائية. 
• تجربة كامبالا 
بعدما خاض المنتخب الوطني المغربي دور المجموعات في نيروبي الكينبة، ثم دور الربع في دار السلام بتانزانيا، ستجرب العناصر الوطنية في نصف النهاية اللعب في كامبالا الأوغندية، حيث سيكون ملعب مانديلا الوطني مسرحا للمباراة المقبلة للفريق الوطني ضد السينغال. 
وحاولت العناصر الوطنية أن تستأنس مع أجواء أوغندا على أمل أن تحقق خامس إنتصار  في المنافسة القارية التي نجح المنتخب المغربي لحد الآن في تقديم مشوار ناجح فيها. 
وفي حال تجاوز السينغاليين سيكون المجال مفتوحا أمام المغاربة من أجل المنافسة بقوة على ثالث لقب للشان في تاريخهم، لذلك ستتجه أنظار المتابعين المغاربة لكامبالا لمعرفة الصورة الجديدة التي سيظهر عليها الفريق الوطني أثناء مواجهته لواحد من أشرس الخصوم في كأس أفريقيا الحالية. 
• معنويات مرتفعة 
إرتفعت معنويات لاعبي المنتخب المغربي المحلي، وأيضا أعضاء الطاقم التقني لأسود البطولة بعد تجاوز عقبة تنزانيا برسم ربع نهائي بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، ما سيجعل الجميع متحفزا من أجل تحقيق نتيجة إيجابية في نصف نهائي الشان، بحثا عن الوصول إلى المباراة النهائية.
ورغم أن المنتخب المغربي عانى من بعض الإرهاق بعد سفره من كينيا إلى تنزانيا قبل حلوله بأوغندا، إلا أن أبناء السكتيوي وبحسب ما أكده ربان الفريق الوطني شخصيا يدركون صعوبة المهمة التي تنتظرهم، ولن يدخروا أي مجهود من أجل تكريس تفوقهم على المنافس السينغالي، الذي يريد هو الآخر قلب الطاولة على زملاء ربيع حريمات من أجل الحضور في المباراة النهائية. 
وأكيد أن استفادة السكتيوي من جديد من ثنائي قطب الدفاع لوادني وعراسي، ستمنحه الكثير من الثقة وستجعله يرفع حدة المنافسة مع زميلهم المهدي مشخشخ لإيجاد التوليفة المناسبة القادرة على لفت الأنظار ضد السينغاليين في مباراة لن تكون سهلة وسيشتد فيها الصراع بين الطرفين، ولا يريد الفريق الوطني أن يتنازل فيها عن بطاقة التأهل للدور النهائي. 
• عقبة النصف 
يدرك لاعبو المنتخب الوطني المحلي بأن العبور للمباراة النهائية في الشان بات ضرورة ملحة، فلايعقل أن يصل «أسود البطولة» لغاية محطة الربع والتفريط بعدها في التأهل للدور النهائي. 
ورغم أن المنتخب السينغالي قد يظهر الأقوى من بين كل المنافسين الذين واجههم المنتخب المغربي لحد الآن في المنافسة القارية، بعدما أظهر زملاء عمر با حضورهم القوي في آخر لقاء ضد أوغندا، إلا أن ذلك لايعني شيئا لكتيبة طارق السكتيوي التي تؤمن بحظوظها كاملة من أجل مواصلة البحث عن التتويج باللقب. 
والحقيقة أن ما أظهره المنتخب المغربي لحد الآن من أداء مميز، يجعله قادرا على ترك بصمته في نصف النهائي، إذ تبرز الإختيارات متنوعة أمام أعضاء الطاقم التقني من أجل إنتقاء الأسماء التي بإمكانها أن تلمع وتشرف بلدها المغرب في مدينة كامبالا سيتي.
وعلى الورق تظهر حظوظ المنتخب المغربي متساوية مع السينغال، ولو في ظل إختلاف في طريقة لعب المنتخبين، ففي الوقت الذي يعتمد المغاربة على حضورهم التقني وإنتشارهم الجيد في الملعب، فإن أبناء السينغال يركزون على الكرات الطويلة وضربات الأخطاء والزوايا، ما يؤكد أن أسود البطولة سيواجهون في مباراة الثلاثاء منافسا لم يتعودوا على ملاقاة مثله في بطولة إفريقيا الحالية.