يدخل المنتخب الوطني المغربي مباراته أمام نظيره التنزاني، يوم غد الأحد 4 يناير 2026، لحساب دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، وهو مرشح فوق العادة للعبور، اعتمادا على الفوارق التقنية والخبرة القارية، فضلًا عن عاملي الأرض والجمهور.

وتعد هذه المواجهة الثانية بين المنتخبين في نهائيات كأس إفريقيا، بعد لقاء دورة 2023 بكوت ديفوار ضمن دور المجموعات، والذي حسمه أسود الأطلس بثلاثية نظيفة.

ويخوض المنتخب المغربي هذا الموعد بطموح كبير لمواصلة المشوار القاري بثبات، وهو يستند إلى أداء تصاعدي خلال دور المجموعات، توج بتصدر مجموعته برصيد 7 نقاط، جمعها من انتصارين أمام جزر القمر وزامبيا، وتعادل أمام مالي، في تأهل مستحق إلى دور الإقصاء.

وأكدت المباراة الأخيرة أمام زامبيا (3-0) جاهزية المنتخب الوطني للمنافسة على اللقب، بعدما قدم أداء متوازنا جمع بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية، وهذا ما عزز ثقة الجماهير في المجموعة الحالية وقدرتها على الذهاب بعيدا في هذا العري الافريقي.

• هل تصنع تنزانيا المفاجاة ؟

من جانبه، يسعى المنتخب التنزاني إلى مواصلة مفاجآته في هذه النسخة، بعدما بصم على مشاركة مميزة في دور المجموعات، مكنته من بلوغ ثمن النهائي لأول مرة في تاريخه، معتمدا على الانضباط التكتيكي والروح الجماعية وسرعة التحولات الهجومية. وهي عناصر يعول عليها المدرب ميغيل غاموندي لمقارعة المنتخب المغربي، رغم فارق التجربة والإمكانات.

وتأهل منتخب تنزانيا إلى هذا الدور باحتلاله المركز الثالث في المجموعة الثالثة برصيد نقطتين، من تعادلين أمام أوغندا وتونس (1-1)، وهزيمة أمام نيجيريا. (2-1)

ويشارك المنتخب التنزاني، المصنف في المركز 112 عالميا، في نهائيات كأس أمم إفريقيا للمرة الرابعة في تاريخه، بعد مشاركات سنوات 1980، و2019 بمصر، و2023 بالكوت ديفوار، غير أن بلوغه الدور الثاني هذه المرة يعد إنجازا غير مسبوق.

وتضم تشكيلة تنزانيا لاعبين ينشط أغلبهم في البطولة المحلية، خاصة أندية سيمبا، وعزام، ويانغ أفريكانز، إلى جانب ثمانية محترفين في بطولات أوروبية وآسيوية، أبرزهم مبوانا ساماطا (لوهافر الفرنسي) ونوفاتوس ديسماس (غوزتيب التركي)

• غاموندي.. تجارب مغربية سابقة

ويعد مدرب تنزانيا، الأرجنتيني ميغيل أنخيل غاموندي، من الأسماء العارفة جيدا بكرة القدم المغربية، بحكم تجاربه السابقة مع الوداد الرياضي، والمغرب الفاسي، وحسنية أكادير، واتحاد طنجة، إضافة إلى تتويجه بكأس الكؤوس الإفريقية رفقة الوداد سنة 2002 كمساعد مدرب.

وتمنحه هذه الخلفية رؤية واضحة لخصوصيات اللاعب المغربي وطبيعة المنافسة المحلية، فضلا عن الأسلوب التكتيكي الذي بات يميز المنتخبات الوطنية في السنوات الأخيرة. ويؤكد غاموندي أن كرة القدم المغربية تقوم على مزيج من الانضباط والمهارة، مع تطور ملحوظ في الجانبين البدني والذهني.