تنتاب حيرة كبيرة وليد الركراكي بعدما خذلته حساباته على مستوى محور الخط الدفاعي، وانكشفت عورة المدافعين الذين اعتقد أنهم الأقوى والأفضل والأجدر بالدفاع عن قميص المنتخب المغربي في كأس الأمم الإفريقية.. فلا سايس كان مستوى الوثوق به، وأكد أنه لا يمكن التعويل عليه بعدما انتكست قدراته البدنية سريعا، ومن أول مباراة.. ولا يميق أو ماسينا كانا في مستوى التطلعات.. ولا حتى أكرد ظهر مطمئنا بعدما ارتكب العديد من الأخطاء كادت تكون أغلبها قاتلة..

ولأن وليد يدرك جيدا أن الكامرون من العيار الثقيل، وليس إطلاقا شبيها بجزر القمر، أو مالي أو زامبيا أو تنزانيا.. فإن الحيرة تقلته عندما يتلفت يمينا ويسارا ولا يجد مَنْ مِن اللاعبين يمكن أن يعتمد عليهم، على مستوى محور الدفاع، أمام "الأسود غير المروضة".. لهذا قد يلجأ إلى خيارات أخرى ستكون مفاجِئة للكثيرين، كأن يعتمد على نصير مزراوي في الوسط الدفاعي وهو الذي شغل هذا المركز عدة مرات مع فريقه مانشستر يونايتد.

المفاجأة واردة.. لكن الأكيد أن وليد يعض على أصابع الندم، وهو الذي ركب رأسه، وأصر على دخول رهانات خاسرة، بعدما فرط في عدة مدافعين أمثال عبد الكبير عبقار، سفيان بوفتيني وغيرهما.