في الندوة الصحافية التي سبقت مواجهة الكاميرون، والتي نقلنا لكم كامل تفاصيلها، أطلق الناخب الوطني وليد الركراكي شرارة القمة المنتظرة أمام «الأسود غير المروّضة» مساء غد الجمعة، ضمن ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، مؤكداً أن الضغط لن يكون حكراً على المنتخب المغربي، بل سيشمل المنافس أيضاً. وتُعد هذه المباراة واحدة من أبرز مواجهات دور ربع النهائي في النسخة الحالية من «الكان». 

وعلى أرضه وبين جماهيره، يواجه المنتخب المغربي أحد عمالقة الكرة الإفريقية، في قمة واعدة تجمع منتخبين قدّما مستويات لافتة منذ انطلاق البطولة. في المقابل، يدخل المنتخب الكاميروني اللقاء خلافاً للتوقعات التي سبقت المسابقة، بعد تحضيرات غير مكتملة وتعيين دافيد باغو مدرباً بشكل مستعجل، غير أن «الأسود غير المروّضة» أثبتوا حضورهم القوي وبلغوا هذا الدور عن جدارة.

وسيكون على الكاميرون خوض معركة حقيقية أمام منتخب مغربي عازم على تحقيق الانتصار، خصوصاً في ظل الدعم الجماهيري الكبير الذي يحظى به على أرضه.

وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقده اليوم الخميس، تطرق وليد الركراكي، بأسلوبه الصريح والمعهود، إلى مختلف القضايا، من بينها الإصابات التي ضربت صفوف «أسود الأطلس»، إضافة إلى قوة الخصم الكاميروني. وقال في هذا السياق:

«عندما ننظر إلى مسار البطولة والمواجهات القادمة، نلاحظ أن جميع المنتخبات الكبرى حاضرة. لا حاجة لتقديم الكاميرون، فنحن نعرف تاريخه. لدينا هدف وطموح في الذهاب بعيداً في هذه البطولة على أرضنا. نعلم أن المباراة إقصائية وستكون صعبة. الكاميرون في كأس إفريقيا أو كأس العالم كان دائماً من المنتخبات التي شرّفت القارة. نأمل أن نقدم صورة جميلة عن كرة القدم الإفريقية، وسنبذل كل ما لدينا من أجل بلوغ نصف النهائي. في هذا المستوى، الفارق يصنعه الذهن، الثقة والتركيز، لأن الأخطاء تُكلف كثيراً. ستكون اختباراً حقيقياً بين منتخبين كبيرين».

• الكاميرون أيضاً تحت الضغط

وفي إطار لعبته التواصلية، حرص وليد على عدم تحميل فريقه وحده عبء الضغوط، معتبراً أن الكاميرون بدوره مطالب بتحقيق نتيجة في هذه المواجهة. وأضاف:

«عندما نتحدث عن التاريخ، فالحقيقة أن الكاميرون يُعد العقدة التقليدية للمغرب. لقد أقصونا عام 1988 على أرضنا. لكن الماضي يبقى ماضياً. نحن اليوم مغرب جديد. في آخر مواجهة عام 2018، فاز المغرب. شخصياً، لعبت ضدهم مرتين ولم نخسر. لكن كل ذلك لا يغير شيئاً: الكاميرون في حالة جيدة، وهذه بطولته، لأنه يملك الكثير ليخسره».

وتابع الركراكي: «نحن أيضاً لدينا ما نخسره بحكم أننا نلعب على أرضنا، لكن بعد أربعة أشهر لدينا كأس العالم، ما يمنحنا بطولة أخرى للمنافسة. لذلك نشعر بأن الكاميرونيين متحفزون أكثر من المعتاد، وكأنهم يلعبون مستقبلهم في هذه البطولة خلال هذه المباراة. الضغط موجود علينا، لكنه موجود عليهم أيضاً. لديهم رئيس قوي، ومدرب كبير على مستوى القارة. لهذا ستكون هذه النسخة من الكان بطولة التواضع. كأس إفريقيا ليست سهلة. إذا تحلّينا بالتواضع، سنحقق نتيجة جيدة. الكاميرون يساوي المغرب، والمغرب يساوي الكاميرون».