في كأس أمم افريقيا المغرب 2025، الخالية حتى الان من أي مفاجأة تذكر، حتى اصبح هامش المفاجأة معدوما بعد ان تأهل منتخب السنغال الى نصف النهائي بأقل الجهد ويحقق فوزا متوقعا، بعد أن عبرت مالي عن مستواها الذي يجعل من بلوغها هذه المرحلة، انجازا في ظل غياب النجوم والمستوى الذي كانوا عليه ايام زمان.
وحتى السنغال بهذا الفوز سوف لن يطول بقاؤهم في طريق التتويج إذا لم يخبؤوا أسلحة ليوم لا مناص منه.
بعد أخذ ورد، وربما شكوك راودت الكثير من المحبين للمنتخب المغربي، أنهى الركراكي اليوم الحوار التقني بصورة كشف فيه اسود الاطلس عن حالهم وقوتهم وبما يليق بنجومهم الذين يعدون بمصاف عالمية وليس افريقية فحسب، وقد نجحوا تماما بإظهار قدراتهم التي بموجبها حصرا تمكنوا من ترويض اسود صمويل ايطو في واحدة من المباريات التي لا تعني ضعف الكاميرون بقدر ما تعنيه وتسفر فيه عن كامل وجه قوة المغرب .
لا أتحدث عن سير المباراة فقد انتهت بلا مفاجأة (كنا متخوفين منها بناء على ما سلف من اسود الاطلس)... وها قد أعاد أبناء الركراكي سيرتهم الاولى، وهم على أعتاب البطولة ويقفون على ابوابها بأقرب من اي وقت اخر .. فاليوم مع انه ربع النهائي بحساب التاهل لكنه تتويج بحساب المعنويات.. برسالة تبدو انها وصلت بكل توهجها وما تكمنه من تحذير للقادمين الجدد وأيا كانت هوياتهم وألقابهم.. فالأسود عادت تلتهم ضحاياها بلا توجس.
المغرب اليوم بدأ خطواته الجادة من اجل اللقب وباعتقاد شبه محسوم - مع كامل الاحترام للمنافسين الاخرين - لكن المغاربة سيبدأوا من الليلة بوضع برنامج للاحتفالات النهائية ليس كتنبؤ واحلام طوباوية ولا امنيات عاطفية بل انها وفقا لما تمتلكه بقية المنتخبات (عدا ما يخبئه منتخب الكوت دفوار ) ممن بقى على الطريق الذين لا يمكنهم مجاراة الاسود بهذه الروح وحسن الاداء والتوفيق الذي بدوا عليه ..
صحيح كرة القدم تنتهي بصافرة الحكام وينبغي احترام المنافسين بمعزل عن التوقعات والتقييمات والتحليلات لإغلاق بوابة المفاجئات من اي ريح غير متوقعة الهبوب.. الا ان العطاء اليوم كحقيقة لم تحفزها المعنويات او تصنعها المعجزات ولا حتى اخطاء الفار او هفوات لاعبي الكاميرون ..
فوز المغرب جاء بحكم الهيمنة وتدفق العطاء وتجلي النجومية وثبات التمسك بالواجبات المعروفة والمدروسة حد استسلام الكاميرون التي بدت اليوم مروضة جدا على عكس ما عرف عنهم تاريخيا، وذلك يعود لعطاء واداء المنتخب الاسود الذي قدم نفسه بشكل مناسب وحقق التأهل والاحترام بل ضمن التتويج تقريبا، شريطة أن يستمر زخم العطاء وهو متوقع جدا جدا.
إضافة تعليق جديد