الإنتصار يضمن العبور في الصدارة 

الوداد على مرمى حجر من حسم العبور والصدارة معا، المعادلة الوحيدة التي تقوده لهذه النتيجة السارة أن ينتصر في ملعب لم يفز فيه قط، وبلد لم ينعم فيه ولو بنقطة واحدة في سابق التنقلات والسفريات.
الوداد في الكونغو أمام مانييما في ذلك الملعب الشهير الخاص بمازيمبي ساعيا وراكضا خلف العلامة الكاملة والعبور رائدا ليتسنى له تدبير بقية المشوار محليا وقاريا بكثير من الرزانة والهدوء وأيضا دون ضغوطات.
كيف هيأ الوداد هذه الرحلة وماذا عن معادلات التأهل؟
• القطار انطلق
حتى مع كثير من المؤاخذات المسجلة بشأن الأداء وخاصة النجاعة التي غابت، بدليل الأرقام البيانية التي تمخضت عن نزال الذهاب، حين وصل الفرسان مرمى أوغوندورا في 12 مرة وسجلوا هدفا واحدا فقط، وأغلب تلك الكرات كانت بين الإطارات بطبيعة الحال.
برغم كل هذا الوداد وقطاره الأحمر انطلقا بالفعل، الوداد يدهس ويدوس على البنزنين، والدليل أنه حقق علامة كاملة في دور المجموعات ب 3 انتصارات و5انتصارات منذ دخل هذه المغامرة الجديدة عنه في الكونفدرالية.
وبين البطولة والكونفدرالية الوداد ب 9 انتصارات متتالية، ألا تعد هذه الأرقام دالة على انطلاقة هذا القطار؟ لذلك في رحلة الكونغو سيوضع القطار على المعيار؟
• لا قياس مع الفوارق
الوداد أظهر في هذه النسخة أنه حاضر فيها بالخطأ وأن مكانه الطبيعي بل البيولوجي هو عصبة الأبطال، والدليل الفوارق الشاسعة بين الوداد وبقية الحضور.
لذلك لم يختلف مانييما عمن سبقوه حين ظهر بقامة أقل بكثير من قامة الوداد في مركب محمد الخامس، والدليل الفرحة العارمة للاعبيه ومكوناته رغم العود بأخف الأضرار وأصغر أنواع الهزائم الممكن حدوثها.
باستثناء حارسه الدولي ومدافعه الأوسط وباكاسو الذي اشتراه الوداد من مانييما، فوارق التركيبة لا تصلح معها لا المقارنات ولا قياسات بالنظر لهولها. 
الفوارق فرديا وجماعيا تقول أن الوداد حتى لو كان سيحط الرحال في أغرب ملاعب القارة على الإطلاق بإحداثياته الهندسية المثيرة وخطوطه التي كان يهزم بها مازيمبي زواره عليه الفوز والعودة بانتصار يضمن التأهل والصدارة والعلامة الكاملة.
صحيح أن مانييما مختلف عن عزام وأشانطي مثلما هو مختلف عن باقي الفرق التي واجهها الوداد كونه كان بالعصبة النسخة السابقة، إلا أن الوداديون لا يعترفون بهذه التفاصيل والسرديات.
• التأهل والتدوير
ليس التأهل هو الهدف مثلما قال مدرب الوداد بل التبكير به هو الهدف الأول: التبكير بحسمه قصد التفرغ لباقي الخطط ومنها  مسار البطولة المرهق والشاق.
الوداد يحتاج الفوز في بلد لم يفز فيه قط لينهي الصداع والحسابات في هذه الدورة، لكن منافسه الذي صمد صمودا بالحظ ليس إلا، ولرعونة لاعبي الوداد داخل المعترك بدوره حدد أهدافه والتي تتمثل في الإنتصار للحاق بالوداد في الصدارة.
بل لو فاز مانييما بهدفين هو من سيتصدر وهنا يكمن القلق، هذا المنافس لم يخسر الموسم المنصرم من الجيش الملكي ولا الرجاء في عصبة الأبطال والوداد ثالث الزوار لملاقاته وبطبيعة الحال هو يتسلح بهذا المعطى النفي الهام كونه لا يقهر من كبار أندية المغرب.
لبنهاشم العتاد الكافي ليكرر ما فعله في غانا وتنزانيا، له بن يدر وأمرابط وله الصبار ولاميرات والهنوري، وبكل تأكيد الوداد يدرك أن العودة ولو بنقطة لن ترضي أنصاره لأنه تنتظره رحلة شاقة أخرى صوب كينيا بعد هذه السفرية والوداديون شدوا الرحال قبل الفرسان صوب الكونغو للإحتفال بالتأهل بمشيئة الله تعالى.
• برنامج المباراة
ـ الأحد 1 فبراير 
الجولة الرابعة من دور مجموعات كأس الكاف
بالكونغو الديمقراطية: ملعب لوبومباتشي: س14: مانييما ـ الوداد الرياضي
الحكم: داني لاريا (غانا)