حسم النادي المكناسي مباراة الدورة 11 من منافسات البطولة الاحترافية الأولى لهذا الموسم لصالحه، بعدما فاز على ضيفه الثقيل الرجاء الرياضي (1 – 0)، ليُكبد النسور الخضر أول خسارة لهم في بطولة هذا الموسم. المباراة احتضنها الملعب الشرفي بمكناس، وقادها الحكم محمد الحويضري

وتميز الشوط الأول بالقوة والإثارة والندية بين الفريقين، خصوصا أن المباراة في بدايتها كانت مفتوحة، وخاضها الطرفان بإيقاع مرتفع، مارس كل طرف خلاله حقه في الضغط والبناء والبحث عن فرص التهديد.

وكانت المفاجأة التي لم ترقْ للرجاء الرياضي في بداية المباراة، التغيير الإضطراري الذي لجأ إليه فادلو، مدرب النسور، في الدقيقة 13 عندما أصيب أيمن برقوق وتم استبداله بزميله حليمي.. لكن مع ذلك لم يتأثر الرجاء الرياضي، وواصل اللعب بنفس الإيقاع المرتفع وبنفس الرسم التكتيكي الذي بدأ به المباراة.

وشهدت الدقيقة 19 أول تهديد هجومي رجاوي عبر تسديدتين، الأولى من بوكرين، صدها حارس المرمى، ولثانية من خماس ذهبت الكرة على إثرها عاليا.. واتضح من خلال اللعب المنظم والبناء الهادئ والضغط المتواصل أن كفة الأفضلية من حيث الأداء مالت لصالح الرجاء الرياضي.

وفي الدقيقة 37 جاء أول رد فعل قوي من النادي المكناسي، عبر توغل رائع من الجهة اليمنى توصل من خلاله بنقصو على تمريرة دقيقة، لكن تسديدته لم تكن مركزة بما يكفي لتعلو الكرة مرمى حارس المرمى الرجاوي.

وقبل إسدال الستار عن مجريات الشوط الأول، حصل الرجاء الرياضي على ضربة جزاء بعد العودة لتقنية "الفار"، انبرى لها اللاعب النفاتي الذي أضاعها بعد تدخل حارس مرمى الفريق الإسماعيلي على مرتين، لينتهي الشوط الأول بالتعادل الأبيض بين الفريقين.

وخلال الشوط الثاني استمر الفريقان في تقديم مردود جيد، وواصلا بحثهما معا عن المباغتة وعن تسجيل هدف السبق، وبين مد وجزر.. وهجوم من هنا وآخر من هناك، تمكن النادي المكناسي من النيل من مرمى المهدي الحرار في الدقيقة 71، بهدف السبق، وكان من توقيع اللاعب البديل أسامة المساحلي.. وجاء الهدف بعد تنفيذ بنقصو لضربة خطإ غير مباشرة في الجهة اليمنى. 

الهدف أشعل المباراة، وتحول الملعب البلدي إلى ميدان مشتعل من فرط الحماس وإطلاق الشهب الحارقة التي حتمت على حكم المباراة توقيف المباراة لدقيقة أو دقيقتين ريثما ينقشع الضباب الذي خلفته الشهر الحارقة.

وكان لزاما على الرجاء الرياضي أن يلعب الكل للكل، فأجرى المدرب فادلو التغييرات اللازمة بحثا عن هدف التعادل، وتفاديا للوقوع في فخ الخسارة لأول مرة في بطولة هذا الموسم.

وفي المقابل لم يتراجع النادي المكناسي للدفاع عن هدف السبق، والحفاظ على نظافة شباكه، بل واصل الضغط والهجوم بحثا عن هدف ثان.. واستطاع أن يخرج فعلا من المباراة منتصرا.

وفي الدقيقة 83 كان الرجاء أن يأتي بهدف التعادل من ضربة رأسية لكن صدها ببراعة حارس المرمى رضا بوناكة الذي صد للأمانة العديد من الكرات والتسديدات الصعبة، ويستحق أن يكون رجل المباراة.