في تصريحات منسوبة إلى الكونغولي أوليفيي كابين سفاري رئيس لجنة الحكام بالكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، خلال نقاشات داخلية، نقل موقع "وين وين" تصريحا وُصف بأنه بالغ الحساسية، جاء فيه: «كان يتعين إنذار جميع اللاعبين السنغاليين الذين غادروا أرضية الملعب فور عودتهم، لكننا أعطينا تعليمات بعدم القيام بذلك حفاظاً على استمرارية المباراة وتفادياً لإيقافها قبل نهاية الوقت القانوني».

وفي حال تأكدت صحة هذه التصريحات، فإنها قد تعيد صياغة قراءة نهائي يُعد بالفعل من أكثر النهائيات إثارة للجدل في التاريخ الحديث للمسابقة.

فخلال دقائق معدودة، تحولت المباراة إلى مشاهد غير مسبوقة من الفوضى: انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي، توقف اللقاء لمدة 16 دقيقة كاملة، توتر شديد في المدرجات، اقتحام جماهير سنغالية لأرضية الملعب، اعتداءات على أفراد التنظيم وتخريب لمرافق الملعب، وذلك أمام أنظار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، ورئيس الكاف باتريس موتسيبي.

وفي هذا السياق، تكتسي العبارة التي أوردها موقع "وين وين" أهمية خاصة، إذ إن صدور تعليمات بعدم إنذار اللاعبين بشكل فوري لتفادي إيقاف المباراة، إن ثبتت صحته، يعني أن غياب التكييف التأديبي الأساسي لم يكن مجرد خيار قانوني، بل نتيجة قرار اتُّخذ خلال سير اللقاء نفسه. وبعبارة أخرى، فإن النهائي لم يُدر بشكل سيئ فقط، بل تم الإبقاء عليه بأي ثمن.

وضع كهذا من شأنه أن يضع الكاف في موقف بالغ الحرج، لأن النقاش لن يعود مرتبطاً بتأويل تحكيمي، بل بمدى احترام مبدأ أساسي في كرة القدم، وهو تطبيق قوانين اللعبة بمعزل عن تداعياتها الرياضية.

كما قد يفسر هذا السيناريو سبب تجنب اللجنة التأديبية الحسم في الواقعة التي أشعلت شرارة الأحداث، ويعزز الانطباع الذي عبّرت عنه أطراف واسعة بأن المنتخب المغربي تعرض لضرر تحكيمي في ذلك النهائي.

وفي حال تأكيد صحة التصريح المنسوب إلى كابيني، فإنه مرشح لأن يتحول إلى عنصر محوري في الملف المعروض حالياً أمام لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.