انتهت المباراة التي جمعت بين الفتح الرياضي وضيفه الكوكب المراكشي، عن الدورة 12 من منافسات البطولة الاحترافية الأولى بالتعادل (1 – 1)، بعد معاناة كبيرة طيلة دقائق المباراة، حيث لم يفك الفريقان شفرة التهديف سوى في الأنفاس الأخيرة من زمن المباراة التي احتضنها ملعب مولاي الحسن بالرباط وقادها الحكم منصف زين العلوي.

وكانت نية الفريقين متشابهة، حيث سعى كل منهما لحصد نتيجة الفوز، إذ كان همُّ الفتح الرياضي أن ينتزع كل نقاط المباراة، وهو الذي غاب عنه الانتصار منذ عدة جولات.. كما كانت نية الكوكب بدوره أن يخرج من المباراة بنتيجة الفوز الذي غاب عنه في الجولتين الماضيتين، بعدما فطن مدربه هشام الدميعي إلى أن الفتح يعيش فترة تدبدب واضح، ويعاني من أزمة نتائج أثرت على معنويات لاعبيه، لذلك يمكن أن يكون خصما سهل المنال.

واحتدم التنافس بين الفريقين خلال الشوط الأول، حيث سعى كل منهما إلى الدفاع بصرامة خشية استقبال أي هدف مباغت، مع ترصد الفرص المناسبة لشن  الضغط والتهديد. ومع ذلك لم يعرف الشوط الأول الكثير من فرص التهديد.. ولعل أفضلها وأقواها كانت فرصة الوقت بدل الضائع (45+3) من جانب الفتح الرياضي بعد تسديدة قوية من خارج منطقة العمليات، كان لها حارس مرمى الكوكب المراكشي بالمرصاد بعدما استمات في إبعاد الكرة خارج المرمى. وفي نهاية المطاف انتهى هذا الشوط بالتعادل من دون أهداف، وهو شوط غلبت عليه الصرامة التكتيكية من الفريقين.

وخلال الشوط الثاني حاول الفريقان تدارك ما ضاع منهما خلال الشوط الأول، إذ حاول كل منهما شن مزيد من الضغط والتهديد، بحثا عن هدف الخلاص، فقد يكون هدفا واحدا كافيا ليحسم نتيجة المباراة لصالح هذا الفريق أو ذاك.

ولأن لاعبي الفريقين عجزوا عن فك شفرة الاستعصاء الذي فرض نفسه على المباراة، فقد استعان المدربان، سواء سعيد شيبا أو هشام الدميعي بأوراق الطوارئ، خلال منتصف الشوط الثاني، وقاما ببعض التغييرات البشرية وأيضا التكتيكية.

ومع ذلك ظل التكافؤ سيد الموقف، سواء من حيث الأداء أو من حيث النتيجة.. والحقيقة أن الفتح الرياضي أضاع فرصة ذهبية لتسجيل هدف الخلاص في الدقيقة 68، عندما توصل أمين صوان بتمريرة ذهبية أمام حارس مرمى الكوكب المراكشي، لكنه لم يسدد بدقة، وذهبت الكرة عاليا. كما أن الكوكب المراكشي أتيحت له فرصة جيدة في الدقيقة 81، لكن لاعبه سليمان سيسي لم يستغلها على أفضل وجه.

وفي الدقيقة 87 أتيحت فرصة ذهبية أخرى لفريق الفتح، عبر تسديدة مباغتة من على الحراق، لكن ردة فعل حارس المرمى محمد جمجامي كانت قوية وفي الوقت المناسب، حيث أنقذ مرماه من هدف محقق.. وكرر حديفة التسديد مرة أخرى في الدقيقة لكن تألق حارس المرمى كان واضحا حيث أبعد الخطورة مرة أخرى.

ومباشرة بعد هذا التهديد قاد الكوكب المراكشي هجوما مضادا سريعا، فك من خلاله شفرة الاستعصاء، حيث تمكن يوسف البحراوي في الدقيقة 90 من وضع الكرة في الشباك بعد تمريرة من زميله محراب.. فخدع حارس المرمى الذي لم يقم بأي ردة فعل. لكن الفتح لم يستسلم وتمكن من تسجيل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع (د.90+6) عبر اللاعب البديل صلاح الدين بنيشو.  

وبهذا التعادل حصل كل فريق على نقطة واحدة، ليرفع الفتح رصيده إلى 9 نقاط من فوزين و3 تعادلات، وظل في المركز 13. كما رفع الكوكب رصيده إلى 9 نقاط أيضا من انتصارين وتعادلين وظل في المركز 12.. مع الإشارة إلى أن الكوكب تنقصه مباراة مقارنة مع الفتح.