قبيل مواجهة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام الكامرون، أقرّ الناخب الوطني وليد الركراكي بوجود العديد من علامات الاستفهام التي تحيط بتشكيلة خط وسط المنتخب المغربي، المقبل على مباراة سيحسم خلال وسط الميدان معركة الإسترجاع وحتى الإستحواذ على الكرة

وخلال الندوة الصحافية التي عقدها وليد أمس الخميس، فرض ملف وسط الميدان نفسه بقوة ضمن المواضيع المطروحة، في ظل التساؤلات التي أعقبت الأداء غير المقنع لـ«أسود الأطلس» في دور ثمن النهائي أمام تنزانيا (1-0)، وهي مباراة لم تُحسم سوى عبر الجبهة اليمنى بفضل أشرف حكيمي وابراهيم دياز.

• أمرابط غير جاهز بالكامل وأوناحي خارج الحسابات

ويجد الركراكي نفسه مضطراً للتعامل مع غياب عز الدين أوناحي، الذي تأكد خروجه من بقية المنافسات، إضافة إلى الوضع البدني غير المستقر لسفيان أمرابط. لاعب الارتكاز لا يزال يعاني من تبعات الإصابة التي تعرّض لها رفقة ريال بيتيس، ما يجعله محور نقاش واسع قبل مواجهة الكامرون.

وقال الركراكي في هذا السياق: «سفيان لا يزال يعاني من مشكل على مستوى الكاحل. كنا نأمل أن يكون جاهزاً بنسبة 100 في المائة، لكن ذلك لم يتحقق بعد»، قبل أن يضيف من دون حسم: «هل سيبدأ أساسياً أم سيدخل في الشوط الثاني؟ سنحسم القرار لاحقاً»، ليبقى الغموض قائماً إلى غاية الساعات الأخيرة.

واعترف الناخب الوطني بأن الأداء الجماعي أمام تنزانيا لم يكن في المستوى المطلوب، خاصة خلال الدقائق الأولى من اللقاء، قائلاً: «أول 25 دقيقة كانت ضعيفة جداً. فقدنا الكثير من الكرات ولم نُحسن التكيف مع تكتل المنافس». لكنه استدرك: «في الشوط الثاني، ومع نفس خط الوسط، قدمنا أداءً أفضل وخلقنا فرصاً أكثر».

• الخنوس تحت المجهر

ويبقى السؤال مطروحاً حول إمكانية الإبقاء على ثلاثي نائل العيناوي – بلال الخنوس – إسماعيل الصيباري في مواجهة «الأسود غير المروّضة». وهنا أيضاً، فضّل الركراكي الإبقاء على أوراقه مخفية.

وأوضح قائلاً: «الأسماء ليست هي الأهم، ما يهم هو العقلية والحركية داخل الملعب»، مشيراً إلى نقص في الكثافة والاندفاع، خاصة على مستوى لاعبي الوسط المتقدمين خلال بداية مباراة تنزانيا.

وبخصوص بلال الخنوس، الذي تُعلّق عليه آمال كبيرة منذ بروزه مع المنتخب، بعث الركراكي برسالة واضحة: اللعب ببساطة وبدون ضغط. وقال: «هناك ضغط كبير حوله. عندما يلعب ببساطة يكون ممتازاً، لكن عندما يعقّد الأمور تظهر بعض نقاط ضعفه»، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته في جميع الخيارات المتاحة في خط الوسط.

وقبل ساعات من المواجهة القوية أمام الكامرون، يبقى الغموض سيد الموقف بخصوص هوية ثلاثي خط الوسط المغربي، وهي معادلة سيتعين على وليد الركراكي حسمها مساء هذا اليوم على أرضية ملعب مولاي عبد الله بالرباط، لأنها ستكون محددة لنسبة كبيرة من القدرة على ترويض أسود الكاميرون.