حسم المنتخب المغربي دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، لصالحه بالفوز على منتخب الكامرون (2 – 0)، وتمكن بذلك من ضمان بطاقة التأهل لدور نصف النهائي.. وهو ما كان ينتظره أسود الأطلس منذ عام 1988، عندما خسروا مباراتهم أمام الكامرون في دور نصف النهائي، وذلك في النسخة التي احتضنها المغرب آنداك.
واعتمد الناخب الوطني، خلال هذه المباراة على التشكيلة التالي: بونو – حكيمي – مزراوي – أكرد – ماسينا – العيناوي – صيباري – الخنوس – إبراهيم – الكعبي – الزلزولي.. وهي نفس التشكيلة التي لعب بها مباراة ثمن النهائي. ولأول مرة يخوض أسود الأطلس في هذا "الكان" مبارتين متتاليتين بنفس التشكيلة.
وقبل المباراة، ومن خلال التشكيلة المذكورة خشي كثيرون أن يعاني المنتخب المغربي على مستوى خطي الدفاع والوسط، بالنظر إلى معناة الأسود في المباريات الماضية خلال هذه البطولة، على مستوى هذين الخطين.
وبدأ المنتخب المغربي ضاغطا علة منطقة الكامرون، مع الحذر الشديد على مستوى الدفاع.. وهو ما فرض على الكامرونيين الاحتراس جيدا بتغطية كل المناطق مع الاعتماد على المضادات السريعة.. ولم يكن أمام "الأسود غير المروضة" سوى العمل على امتصاص ضغط البداية، والاعتماد إلى تهدئة اللعب من أجل تخفيض الإيقاع المباراة.. وقد رأينا أن المنتخب المغربي ظل ضاغطا طيلة 25 دقيقة الأولى.. مع الإشارة إلى أن التهديد الكامروني الأول على مرمى المنتخب المغربي، كان في الدقيقة 18، لكن بونو تدخل وأبعد الكرة خارج الملعب.
ولأن الضغط يولد الانفجار، فقط تفجرت ضغوطات المنتخب المغربي في الدقيقة 26 عبر إبراهيم الذي سجل هدف السبق، بعد تنفيذ ضربة زاوية.. وهو الهدف الذي تطلب من أسود الأطلس مزيدا من الضغوطات بحثا عن هدف ثان. لكن الكامرونيين كانوا دائما يعتمدون على تكسير الإيقاع وامتصاص كل الضغوطات.
ويجب الإشارة إلى أن إبراهيم خلق الكثير من القلق لدفاعات الكامرون، لذلك كان من الطبيعي أن يتعرض للعرقلة والضرب و"السلخ" أحيانا.. لكن رغم ذلك تمكن من التسجيل. كما يجب الإشارة إلى أن لاعبي المنتخب المغربي كانوا متفوقين على مستوى استرجاع الكرات سريعا وهو ما أربك أكثر لاعبي الكامرون.. وكان هذا الاسترجاع واحدة من نقاط القوة التي ظهر بها المنتخب المغربي.
ومع نهاية الشوط الأول بتقدم المنتخب المغربي بهدف لصفر.. كان من الطبيعي أن يشهد الشوط الثاني متغييرات أخرى من المنتخبين معا، من الجانب التكتيكي، وأيضا من الجانب البشري.. واحد يحاول الحفاظ على نظافة شباكه وتأكيد تفوقه بتسجيل الهدف الثاني، والآخر يحاول تفادي استقبال هدف ثان مع البحث عن هدف التعادل.
واتضح مع بداية الشوط الثاني أن المنتخب المغربي تراجع بعض الشيء من حيث الضغوطات، وعاد إلى الخلف قليلا مقارنة مع الشوط الأول، وهو ما سمح للمنتخب الكامروني بأن يتحكم في الكرة، ويظهر بمستوى أفضل مما كان عليه.. وهو ما لم يكن في صالح أسود الأطلس الذين باتوا يعتمودن على المرتدات المضادة.
ولتعزيز تفوق المنتخب المغربي والنحافظة على تقدمه في النتيجة لجأ وليد الركراكي إلى إجراء تغييرين غثنين في الدقيقة 67، حيث أدخل النصيري بدل الكعبي في خط الهجوم، وأدخل أمرابط بدل الخنوس في وسط الميدان.. لكن مع ذلك ظلت الأفضلية للمنتخب الكامروني في الشوط الثاني.. وكان لابد أن يسجل المنتخب المغربي الهدف الثاني ليطفئ فورة الكامرونيين وحماسهم.
وفي الدقيقة 72 جاء الفرج وسجل المنتخب المغربي الهدف الثاني من كرة ثابتة نفذها الزلزولي، وعندما انتهت الكرة أمامه سدده بتركيز كبير وسجل الهدف القاتل لأسود الأطلس.. وهو ما زاد من حماس الفريق الوطني ليستميت حتى آخر رمق لضمان الفوز وبالتالي التأهل لدور نصف النهائي.
وفي الدقيقة 86 أجرى الركراكي تغييرين آخرين بدخول تيغالين بدل صيباري ورحيمي بدل الزلزولي.. وقد عمد الناخب الوطني من خلال التغييرين لضخ دماء جديدة في صفوف المنتخب الوطني على مستوى الأداء الجماعي، وأيضا على مستوى التكتل الدفاعي حتى لا يستقبل أسود الأطلس أي هدف. وجاء التغيير الأخير من وليد الركراكي في الدقيقة 89 بالاعتماد على إكمان في أول ظهور له بالبطولة، بدل إبراهيم..
واحتسب حكم المباراة 5 دقائق بدل الوقت الضائع، وقد استمات خلالها أسود الأطلس دفاعا عن مرماهم، إلى أن تم الإعلان عن نهاية المباراة، بفوزهم وتأهلهم لدور نصف النهائي.
إضافة تعليق جديد