يواجه المنتخب المغربي نظيره الكامروني، في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، مساء الخميس 9 يناير 2026، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساء.

وتُعد هذه المباراة رابع مواجهة بين المنتخبين في الأدوار النهائية للكان، حيث لا يزال المنتخب الكاميروني محافظاً على سجله الخالي من الهزائم أمام المغرب في هذه المرحلة، بعد تحقيقه فوزين وتعادل واحد في المواجهات الثلاث السابقة.

ويعود آخر لقاء رسمي بين المنتخبين في نهائيات كأس أمم إفريقيا إلى 38 سنة خلت، غير أن تاريخ الصدامات بين الطرفين يبقى حافلاً بالأحداث. وكانت أول مواجهة بينهما في كأس أمم إفريقيا، خلال دور المجموعات لنسخة 1986، وانتهت بالتعادل الإيجابي (1-1)، حيث أدرك الأسطورة روجي ميلا التعادل للكامرون بعد هدف السبق الذي وقّعه ميري كريمو للمنتخب المغربي.

وفي نسخة 1988، أقصى المنتخب الكامروني نظيره المغربي من نصف النهائي عقب فوزه بهدف دون رد حمل توقيع سيريل ماكاناكي، قبل أن يكرر تفوقه في افتتاح مباريات المجموعة الثانية من نسخة 1992 بالسنغال، بنتيجة (1-0)، بفضل هدف أندري كانا-بييك.

ورغم الهيمنة التاريخية للكاميرون على مواجهاته مع المغرب في كأس أمم إفريقيا، فإن اللقاءات الأخيرة بين المنتخبين مالت لصالح “أسود الأطلس”، الذين حققوا الفوز في آخر مواجهتين مباشرتين، أبرزها الانتصار (2-0) في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2019، إضافة إلى الفوز العريض (4-0) في نصف نهائي بطولة أمم إفريقيا للمحليين “الشان” 2020.

ويمتلك المنتخب الكامروني سجلاً قوياً أمام البلدان المستضيفة للبطولة القارية، إذ حقق ستة انتصارات وخمسة تعادلات مقابل هزيمتين فقط في 13 مباراة. كما لم يُهزم “الأسود غير المروضة” في آخر ست مباريات خاضوها أمام منتخبات مستضيفة، محققين ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات.

وعلى مستوى الأدوار الإقصائية، كثيراً ما تألق المنتخب الكامروني أمام أصحاب الأرض، حيث لم يتعرض للهزيمة سوى في نهائي نسخة 1986 أمام مصر. وسبق له أن أقصى منتخبات السنغال (1992)، المغرب (1988)، مالي (2002) وغانا (2008)، قبل أن يتوج بلقب نسخة 2000 بعد فوزه على نيجيريا في النهائي بركلات الترجيح.

وبخبرته الكبيرة، يظل المنتخب الكامروني خصماً عنيداً أمام الدول المستضيفة، بعدما حافظ على نظافة شباكه في تسع مباريات من أصل 13 خاضها ضدها في تاريخ كأس أمم إفريقيا. ويُعد أكبر فوز له أمام منتخب مستضيف هو الانتصار (3-0) على مالي سنة 2002، فيما تعود أثقل هزائمه إلى نسخة 1996 أمام جنوب إفريقيا بالنتيجة نفسها.

وعليه، يعد هذا الدور ربع النهائي صداماً تاريخياً متكافئاً، يسعى خلاله المنتخب الكامروني إلى مواصلة تفوقه التاريخي أمام المغرب في المنافسات الإفريقية الكبرى، بينما يطمح “أسود الأطلس” إلى كسر هذه العقدة بدعم جماهيرهم وعلى أرضهم.