غداة انتهاء منافسات كأس إفريقيا للأمم، التي ضاع لقبها من الفريق الوطني بعد الخسارة من السنغال في نهائي دراماتيكي، خرج العميد والقائد أشرف حكيمي بتدوينة ضمنها رسائل قوية يمتزج فيها العقل الراجح بالعواطف الزياشة.
وكتب حكيمي:
"أتقدم أولاً بخالص الشكر والامتنان إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على العمل الجبار الذي أُنجز حتى تكون هذه النسخة من كأس إفريقيا، دون أدنى شك، الأفضل في تاريخ المسابقة، وأن تُنظم على أرض بلدنا. شكراً على الرؤية الثاقبة، والدعم المتواصل، والمحبة الدائمة لكرة القدم وللمغرب.
كما أتوجه بالشكر إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، على التزامه الكامل اتجاه هذا المنتخب، وعلى ثقته بنا في كل مرحلة من هذا المسار".
وواصل حكيمي: "وكيف لا نوجّه الشكر إلى الشعب المغربي؟ شكراً لوجودكم معنا في كل مباراة، في كل دقيقة، وفي كل لحظة شعورية. كنتم اللاعب الثاني عشر، وقوتنا عندما أثقلت الأرجل وتعب القلب. لقد شعرنا بدعمكم في المغرب وفي كل بقاع العالم.
أشكر من أعماق قلبي وليد الركراكي وكل أفراد طاقمه التقني، وقبل كل شيء زملائي اللاعبين، على العمل والالتزام والتضحيات الكبيرة التي قدمناها معاً خلال هذه البطولة. خمسة وثلاثون يوماً من العيش المشترك، والجهد المتواصل، والانضباط، والوحدة. مجموعة أظهرت للعالم أن المغرب لا يكتفي بالمنافسة، بل يُلهم".
وصاغ العميد حكيمي خلاصة جميلة، قال فيها:
"اليوم، أصبح هذا المنتخب المغربي فريقاً قوياً، محترماً ومحل إعجاب، على صورة بلد يتقدم بثقة ويُثبت للعالم أنه بات من بين كبار أمم كرة القدم.
كل حصة تدريبية، وكل مباراة، وكل لحظة تقاسمناها، جسدت قيماً نبيلة: الاحترام، ونكران الذات، والتواضع، وفخراً عظيماً بتمثيل أمة بأكملها. لقد حملنا اسم المغرب بشرف، وبعثنا الأمل في قلوب ملايين الأشخاص داخل الوطن وخارجه.
هذا الطريق لا يتوقف هنا. ما عشناه يشكل قاعدة صلبة للمستقبل. وبهذه الروح، وبهذا الاتحاد، وبهذا الطموح، لا حدود لما يمكن لهذا المنتخب أن يحققه. فالمستقبل يُبنى انطلاقاً مما نزرعه اليوم".
إضافة تعليق جديد