ترأس المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، اليوم الجمعة 5 يونيو بمقر المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، اجتماعاً استراتيجياً خُصص لمراجعة وتحيين المخطط الوطني لمكافحة العنف داخل المنشآت الرياضية.

ويأتي هذا الاجتماع بعد يومين فقط من اجتماع عمل أول تم خلاله تقييم “الوضع الأمني داخل الملاعب” ومدى نجاعة بروتوكولات الأمن والسلامة المعتمدة حالياً، وذلك في إطار سعي المصالح الأمنية إلى تطوير هذه الآليات بما يتماشى مع التحديات الجديدة والمعايير الدولية، خصوصاً في أفق الاستحقاقات الرياضية الكبرى التي سيحتضنها المغرب خلال المرحلة المقبلة.

وقد شارك في هذا الاجتماع عدد من كبار المسؤولين الأمنيين، من بينهم المدراء المركزيون بالمديرية العامة للأمن الوطني، ورئيس القسم المركزي المكلف بالأمن الرياضي، إلى جانب ولاة الأمن بعدد من المدن الكبرى، من بينها الرباط والدار البيضاء وطنجة والقنيطرة وتطوان وفاس ومراكش.

وبحسب بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، فإن هذه التعبئة تروم توحيد المقاربات الأمنية الجهوية في إطار رؤية وطنية مندمجة، من أجل مواجهة ظاهرة العنف داخل الملاعب التي “تمس بصورة المملكة على الصعيدين القاري والدولي”، وتشكل تهديداً للأشخاص والممتلكات والبنيات التحتية الرياضية.

وخلال هذا الاجتماع، تم تقديم عروض تقنية حول مستجدات تدبير المباريات ذات الحساسية الأمنية المرتفعة، مع التركيز على توظيف الوسائل التكنولوجية الحديثة، لاسيما أنظمة المراقبة بالفيديو عالية الدقة، والطائرات بدون طيار (الدرون)، إضافة إلى مراكز قيادة متنقلة تتولى تتبع تحركات الجماهير ورصد أي مؤشرات تهديد في حينها.

وشدد المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف حموشي، على ضرورة تعزيز القدرات الاستباقية في مجال الاستعلام لتحديد المباريات التي قد تعرف مخاطر أمنية قبل وقوعها، داعياً إلى تعبئة وحدات النخبة لتأمين محيط الملاعب والمسالك المؤدية إليها، مع تعزيز انتشار قوات التدخل السريع للحد من أي انفلاتات محتملة.

كما تمت الإشارة إلى أهمية تحسين التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية خلال تنقلات الجماهير، واعتماد التوثيق المصور بشكل منهجي لرصد وتسجيل أعمال العنف، إلى جانب رفع مستوى الجاهزية العملياتية للوحدات المكلفة بتأمين المنشآت الرياضية.

وأكد المشاركون في الاجتماع على ضرورة التطبيق الصارم للقانون خلال التظاهرات الرياضية، مع التشديد على إيقاف جميع مرتكبي المخالفات وإحالتهم على العدالة وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

وفي ختام اللقاء، دعا عبد اللطيف حموشي إلى تعزيز تبادل المعطيات المرتبطة بالبيئات والمجموعات التي قد تسهم في تأجيج العنف داخل الملاعب، في إطار مقاربة وقائية تروم تطوير بروتوكولات أمنية أكثر نجاعة، تقوم على الصرامة في تطبيق القانون، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الأجواء الرياضية.

وتهدف هذه المقاربة الجديدة، وفق المصدر ذاته، إلى إرساء نموذج أمني متكامل يعتمد على حضور فعال للقوات العمومية، وتحكم أفضل في تدفقات الجماهير، وقدرة أكبر على الاستباق، بما يضمن تأمين المباريات خلال الاستحقاقات الرياضية الدولية المقبلة التي يستعد المغرب لاحتضانها.