


انتهت المباراة الودية التي خاضها المنتخب المغربي أمام نظيره منتخب النرويج، بالتعادل (1 – 1)، وهي المباراة التي خاضها أسود الأطلس بفريقن اثنين، وظهروا فيها بمستويين متناقضين.
واعتمد المدرب محمد وهبي على تشكيلة حازمة قد تكون هي التشكيلة الأساسية التي سيخوض بها مباراة كأس العالم الأولى أمام منتخب البرازيل، وهي تتأسس على اللاعبين الآتية أسماؤهم: بونو – حكيمي – مزراوي – رياض – ديوب – بوعدي – أوناحي – العيناوي – صيباري – الزلزولي – إبراهيم.
وأظهر أسود الأطلس قوتهم منذ بداية المباراة، حيث اعتمدوا على الاندفاع القوي والضغط الخانق، وهو ما أثمر عن تهديدات واضخة وأدى إلى صناعة فرص حقيقة للتسجيل، وتمكن الأسود من التوقيع على هدف السبق سريعا في الدقيقة 8 عبر المتألق إبراهيم دياز.
ولم يجد لاعبو المنتخب المغربي أية صعوبة في التحدث لغة واحدة، حيث أبانوا عن الانسجام سريعا، وظهرت خطوط الفريق متقاربة ومتلاحمة، وتبعث على الاطمئنان إلى حد كبير.
وكان كل شيء يبدو على ما يرام خلال الشوط الأول، وكنا نتطلع إلى أن يواصل مزراوي اللعب لدقائق أكثر ليزيد من قوة وتلاحم الخط الدفاعي، لكنه اضطر للمغادرة بسبب الحرارة التي اشتكى منها على ما يبدو، ليعوضه بلعامري الذي أثار بعض المخاوف من خلال الأخطاء التي وقع فيها سواء على مستوى التغطية أو على مستوى التمرير.
ورغم الجهود التي قام بها المنتخب النرويجي لتعديل النتيجة، حيث قاد عدة هجومات قوية، لم يستطع تعديل النتيجة لاستماتة اللاعبين في الدفاع وفي إغلاق كل المنافذ ورفع أعمدة المنع، وتألق حارس المرمى بونو.. لينتهي الشوط الأول بتقدم المنتخب المغربي بهدف لصفر، لكن مع قلق كبير أثاره الزلزولي الذي اشتكى من إصابة على مستوى القدم لم يستطع أن يكمل معها المباراة.
ومع بداية الشوط الثاني دخل رحيمي بدل الزلزولي، وكان تغييرا اضطراريا، كما التغيير الأول عندما دخل بلعامري بدل مزراوي بعد 30 دقيقة من بداية المباراة.. كما تم الاعتماد على أمرابط بدل بوعدي.
والمقلق مع بداية هذا الشوط أن إيقاع أسود الأطلس تراجع بشكل ملحوظ، وهو ما منح مساحة كافية للنرويجيين لاستعادة الثقة، ومن تمة بدأوا في فرض قوتهم وسيطرتهم.
وفي الدقيقة 57، أكد الأسود تواجدهم، وبعثوا برسالة قوية إلى منتخب النرويج، مفادها أنهم لم يستسلموا، وأن بمقدورهم أن يسجلوا هدفا ثانيا، وذلك من خلال الهجمة القوية التي قادها إبراهيم عبر تسديدة قوية ارتدت من حارس المرمى، وأعادها العيناوي برأسية مرت عالية ببضع سنتيمات عن مرمى النرويج.
ومع الدقيقة 64، أقدم المدرب وهبي على إجراء 7 تغييرات أخرى، حيث أدخل كل من الخنوس، أميموني، المورابيط، سعدان، حلحال، الكعبي، الوحدي.. بدل كل من أوناحي، إبراهيم، العيناوي، ديوب، رياض، صيباري وحكيمي.. ليتضح أن وهبي قام يتغيير الفريق برمته باستثناء حارس المرمى بونو، حيث قام قبل ذلك بتغيير 3 لاعبين (مزراوي، الزلزولي بوعدي).
وفي الدقيقة 75 تمكن منتخب النرويج من تسجيل هدف التعادل إثر اختراق سهل وبعد مراوغة بلعامري الذي كان نغمة نشار في معزوفة المنتخب المغربي خلال هذه المباراة. ويجب الاعتراف أن تواجد بلعامري في صفوف المنتخب المغربي خلال هذا المونديال يطرح أكثر من تساؤل، في حين يغيب لاعبون في مركز الظهير الأيسر أفضل وأحسن وأقوى منه.. وفي مقدمتهم سفيان الكرواني!!
وطبعا قدم المنتخب المغربي خلال الشوط الثاني أداء أقل بكثير مما قدمه خلال الشوط الأول، وبات منتخب النرويج الأقوى والأفضل والأكثر تألقا وسيطرة، والسبب أن إحتياطيي الأسود لم يكونوا في مستوى التوقعات.. وهو ما يثير الكثير من القلق.
إضافة تعليق جديد