لم تكن الإصابة التي تعرّض لها عبد الصمد الزلزولي مجرد خبر عابر داخل معسكر المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، بل شكلت صدمة كبيرة للجماهير المغربية التي كانت تعوّل على مهارات جناحها السريع وإمكاناته الفنية في بقية مشوار “أسود الأطلس” بالعرس العالمي. وبعد تأكد غيابه عن المنافسة، خرج اللاعب برسالة مؤثرة حملت الكثير من مشاعر الامتنان والأمل والتحدي.
الزلزولي استهل رسالته بتوجيه الشكر إلى كل من سانده خلال الأيام الأخيرة، مؤكداً أن رسائل الدعم والمحبة التي تلقاها خففت من وقع اللحظات الصعبة التي عاشها بعد الإصابة. واعترف نجم المنتخب الوطني بأن الغياب عن بطولة بحجم كأس العالم يمثل ضربة موجعة لأي لاعب، خاصة وأنها تضع حداً لحلم انتظره طويلاً واستعد له بكل قوة.
ورغم مرارة الخروج الاضطراري، أظهر اللاعب روحاً قتالية كبيرة، مؤكداً أنه لن يستسلم للظروف، وأنه سيواصل العمل والاجتهاد يوماً بعد يوم من أجل العودة إلى الملاعب في أفضل حالاته. وقال إن الإيمان والصبر والامتنان هي القيم التي تمنحه القوة لتجاوز هذه المحنة، معبراً عن ثقته في أن هذه التجربة ستكون محطة جديدة تدفعه للعودة أكثر قوة ونضجاً.
ولم تقتصر رسالة الزلزولي على الحديث عن وضعه الشخصي، بل خصّ زملاءه في المنتخب الوطني بكلمات دعم وتحفيز، متمنياً لهم التوفيق في مواصلة المشوار المونديالي. وأكد ثقته الكاملة في قدرة المجموعة المغربية على تشريف كرة القدم الوطنية ورفع راية المغرب عالياً في أكبر تظاهرة كروية في العالم.
كما وجّه اللاعب نداءً إلى الجماهير المغربية من أجل مواصلة دعم المنتخب والوقوف خلف اللاعبين في هذه المرحلة الحاسمة، مشدداً على أن وحدة الجماهير خلف “أسود الأطلس” تشكل أحد أهم مصادر القوة التي صنعت إنجازات المنتخب في السنوات الأخيرة.
وبين ألم الإصابة وأمل العودة، بدت رسالة الزلزولي عنواناً للإصرار والتفاؤل، ورسالة لاعب يدرك أن المونديال الحالي قد انتهى بالنسبة إليه، لكنه يؤمن بأن المستقبل لا يزال يحمل الكثير من الفرص والتحديات، وأن رحلة العطاء بقميص المنتخب المغربي لم تنته بعد. فبالنسبة إلى الزلزولي، قد تُبعده الإصابة عن الملاعب مؤقتاً، لكنها لن تنتزع منه حلم العودة للدفاع عن ألوان المغرب في الاستحقاقات المقبلة.
"المنتخب" تتمنى للزلزولي الشفاء العاجل والعودة سريعا إلى الملاعب الشاهدة على إبداعه.
إضافة تعليق جديد