رسالة ملكية سامية للمؤتمر 27 للكونفدرالية الإفريقية لألعاب القوى

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إنطلقت صباح اليوم بقصر المؤتمرات بالصخيرات أشغال المؤتمر 27 للكونفدرالية الإفريقية لألعاب القوى، وتميز حفل الإفتتاح بتلاوة الرسالة السامية التي وجهها صاحب الجلالة للمؤتمر تلاها السيد عبد اللطيف المنوني مستشار صاحب الجلالة التي تضمنت العديد من الرسائل التوجيهية والإستراتيجية قصد الرقي بألعاب القوى الإفريقية.
وأكد جلالته في رسالته التوجيهية للمؤتمرين على:
«ويجب أن تتركز إستراتيجية ألعاب القوى الإفريقية أساسا على إرساء حكامة جيدة للتسيير، وصقل المواهب، وتأهيل الكفاءات عبر منظومة حديثة للتأطير والتكوين، وتعزيز وتطوير البنيات التحتية، والتوفيق بين ألعاب القوى الجماهيرية وإعداد النخبة في هذه الرياضة.
كما ينبغي أن تقوم هذه الإستراتيجية على الإنفتاح على القطاع الخاص في إطار شراكات ناجعة توفر الوسائل الضرورية لمصادر تمويل الخطط الإنمائية لتطوير هذا الميدان، والتي تشكل معضلة حقيقية لكثير من بلداننا.
وانسجاما مع مخططات تنمية ألعاب القوى لكل من الإتحادين الدولي والإفريقي، إعتمدت بلادنا منذ عقد من الزمن برنامجا تعاقديا لتأهيل ألعاب القوى الوطنية وفق رؤية إستراتيجية تروم توسيع قاعدة الممارسين، بموازاة مع تأهيل النخبة على حد سواء.
وفي هذا الإطار، ندعو إلى تعزيز منظومة تكوين الرياضيين، وتطوير الكفاءات الرياضية، وتنمية البنيات الأساسية وفق أساليب عمل حديثة ومتطورة، قادرة على مواكبة مسلسل التأهيل، من أجل الإستغلال الأمثل للوسائل المتاحة.
كما يتعين الحرص على محاربة ظاهرة التعاطي للمنشطات، وكل الممارسات المشينة، التي تتنافى مع الأخلاق والروح الرياضية، ومع مبادئ المنافسة الشريفة».
«إن المغرب لم ينتظر العودة إلى مكانه الطبيعي داخل الإتحاد الإفريقي ليبرهن على إلتزامه بخدمة قضايا القارة، بما في ذلك المجال الرياضي.
وإنما ظل حاضرا في جميع التظاهرات الرياضية الإفريقية، بل ومحتضنا لبعضها، ومتواجدا بالأجهزة التقريرية للمؤسسات الرياضية القارية، وفي مقدمتها الكونفدرالية الإفريقية لألعاب القوى.
ومن هذا المنطلق، وسيرا على نهجه التضامني في مختلف المجالات، فإن المغرب مستعد، بل وملتزم بوضع تجربته وأمكاناته في المجال الرياضي عموما، وألعاب القوى بصفة خاصة، رهن إشارة أشقائه الأفارقة، من خلال إعتماد وتفعيل مقاربات تشاركية مبتكرة، عبر تطوير قنوات التعاون جنوب ـ جنوب، تعود بالنفع على كل الأطراف».
وقد نوه السيد ماليوم كالكابا رئيس الإتحاد الإفريقي لألعاب القوى بالكلمة السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره لله للمؤتمرين، معتبرا أن رسالة جلالته بمثابة خطة طريق لعمل الكونفدرالية، شاكرا للمغرب ولجلالة الملك حسن استضافة هذا المؤتمر، فيما عبر اللورد سيباستيان كو رئيس الإتحاد الدولي لألعاب القوى عن امتنانه وسعادته لحضوره لهذا المؤتمر الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة، مؤكدا أن الرسالة الملكية توضح اهتمام جلالة الملك بالرياضة عامة وألعاب القوى على وجه الخصوص بالقارة الإفريقية والمساهمة في الرقي بمنتوج أم الرياضات، خاصة وأن المغرب كان من بين الدول الإفريقية التي ساهمت في تفريخ أبطال كبار، ونحن داخل الإتحاد الدولي لألعاب القوى نفتخر بأن المغرب كان وما زال من بين الدول الرائدة في مجال ألعاب القوى.
وللإشارة فحفل الإفتتاح حضره رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة، ومحمد حصاد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وفيصل العرايشي رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية واللورد سيباستيان كو رئيس الإتحاد الدولي لألعاب القوى والسيد ماليوم كالكابا رئيس الكونفدرالية الإفريقية لألعاب القوى ومحمد مهيدية والي جهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة، وعبد السلام أحيزون رئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، كما عرف المؤتمر مشاركة ممثلي 50 دولة إفريقية.

 

مواضيع ذات صلة