الكعبي.. من "الشان" إلى المونديال

أكيد أن أكثر المتفائلين بمستقبل اللاعب الموهوب أيوب الكعبي لم يتوقعوا من هذا اللاعب الأنيق الوسيم أن يحصد كل الجوائز وكل الألقاب وأن يحطم كل الأرقام القياسية.
وكأني بهذا اللاعب الأسمراني يعيد إلى الأذهان إنجازات الطائر الخرافي سيرجي بوبكا البطل الأسطوري بالقفز بالزانة. 
لقد بصم هذا اللاعب الأنيق على مسار ممتاز منذ المبارة الإفتتاحية "الشان 2018" ومن مباراة لأخرى يرتقي بأسلوبه الجميل ويسجل أهدافا جميلة من كل المواقع بالرأس وبالرجل اليمنى واليسرى وليقفز بالمنتخب الوطني المحلي إلى نصف النهاية وفي حوزته 6 أهداف محطماً بذلك عدد أهداف التي سجلها اللاعب الزمبي هداف الدورة السابقة ب 5 أهداف.
وخلال مبارة نصف النهاية بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء ضد فرسان المتوسط المنتخب الليبي - بطل نسخة 2014 - طلع بدر أيوب في أمسية عاش خلالها المنتخب الوطني المحلي الإمتحان الأصعب وعاشت الجماهير المغربية لحظات عصيبة في مبارة هتشكوكية بعد هدف التعادل الذي سجله المنتخب الليبي في آخر أنفاس المباراة، ليحتكم الطرفان للشوطين الإضافين وليبصم الهداف التاريخي على أداء أكثر من رائع من خلال تموضوعاته الجيدة على البساط الأخضر ليسجل هدفين من ذهب وفي هدوء تام هو ما يميز الهدافين الكبار، وبذاك يعيد الفرحة والبسمة إلى الجماهير وللكرة المغربية وليصل المنتخب الوطني المحلي إلى المبارة النهائية ومسجلاً 8 أهداف ضمن بها لقب هداف الدورة.
غداة هذه المباراة سيصبح أيوب الكعبي المادة الدسمة لوسائل الإعلام المحلية والدولية، كما بدأت العروض بملايين الدولارات تتقاطر على اللاعب الأنيق و الوسيم. 
ولتفادي كل ما من شأنه زعزعة البيت الداخلي للمنتخب وللحفاظ على التوازن النفسي للاعب وللمجموعة ككل، تدخل رئيس فريق النهضة البركانية ورئيس الجامعة المغربية لكرة القدم ليؤكد أن اللاعب ليس للبيع، رغم كل العروض الدولية المغرية وإنتهى الكلام إلى ما بعد النهاية الحلم الموعود. 
ولأنها المبارة النهائية ومبارة العمر التي تلعب أمام الجماهير التي حجت من كل فج عميق، وبحضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن ورئيس الكاف وعدد من الشخصيات الرياضية العالمية ومجموعة من وكلاء اللاعبين الذين حضروا لإقتناص الجواهر النادرة والتي يقف على رأسها نجم النجوم اللاعب الموهوب أيوب الكعبي، فإن أيوب سيزيل كل شك على أنه من طينة الهدافين الكبار.
في مبارة نهائية تاريخية ضد أبطال نيجيريا، لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن يتسيدها المنتخب الوطني المحلي، وبرغم الأجواء الماطرة سيتوصل الأسود إلى هزم المنتخب النيجيري القوي بأربعة أهداف في ملحمة رياضية ولا في الخيال، ملحمة سيسجل خلالها أيوب الكعبي تاسع أهدافه ليختتم الشان بأجمل صورة بعد أن بدأه بطريقة ولا أجمل أمام المنتخب الموريتاني في المبارة الإفتتاحية وكأنه بذلك يحاكي الرقم 9 الذي يرتديه في سابقة كروية تاريخية. 
ألف مبروك أيها اللاعب الفنان الموهوب الخلوق الساحر الأسمراني أيوب الكعبي ومزيداً من العطاء والتألق وكلنا ننتظر نفس التوهج في كأس العالم القادمة روسيا 2018 بمشيئة الله.

مواضيع ذات صلة